سوء التغذية


تعليق الصورة: صادق هو الطفل الموجود في هاتين الصورتين...على اليسار بعد وصوله إلى مخيم للاجئين في داداب في كينيا قادماً من الصومال التي ضربتها المجاعة...وعلى اليمين بعد خمسة أسابيع من العلاج بالأغذية المتخصصة التي يوفرها البرنامج.

يشعر الإنسان الذي يعاني سوء التغذية أن جسده يناضل من أجل القيام بوظائف عادية كالنمو ومقاومة الأمراض ويصبح العمل البدني صعباً للغاية، بل ويمكن أن تتقلص قدراته على التعلم. وبالنسبة للسيدات فيمكن أن يتعرض حملهن للخطر تصبح عملية إدرار لبن الثدي غير كافية.

وعندما لا يحصل الفرد على ما يكفي من الغذاء أو النوع الصحيح من المواد الغذائية يكون قاب قوسين أو أدنى من الإصابة بسوء التغذية. وعادة يكون المرض أحد العوامل المؤدية لسوء التغذية، إما أن يكون نتيجة أو سبباً مساهماً. وحتى إذا كان الفرد يحصل على ما يكفيه من الطعام، فسوف يعاني من سوء التغذية إذا كان الطعام الذي يأكله لا يوفر له القدر المناسب من المغذيات الدقيقة - الفيتامينات والمعادن - لتلبية احتياجاته الغذائية اليومية. 

وسوء التغذية في سن مبكرة يؤدي إلى انخفاض النمو البدني والعقلي في مرحلة الطفولة. فعلى سبيل المثال، يؤثر التقزم على أكثر من 147 مليون طفل في سن ما قبل المدرسة في الدول النامية (تقرير حالة التغذية في العالم، اللجنة الدائمة للتغذية التابعة للأمم المتحدة). ويظهر التقرير نفسه أن نقص اليود هو السبب الأكبر في العالم وراء التخلف العقلي وتلف المخ.

ويؤثر نقص التغذية على أداء الطفل في المدرسة، فقد أظهرت الدراسات أن نقص التغذية في الصغر يؤدي عادة إلى انخفاض دخل الشخص في المستقبل. كما يتسبب أيضاً في أن تلد السيدات أطفالاً ناقصي الوزن.

ويمثل أول عامين من حياة الجنين "فرصة مواتية" لمنع نقص التغذية في مرحلة الطفولة المبكرة التي تسبب أضراراً لا يمكن تداركها فيما بعد. ويركز برنامج الأغذية العالمي على المرحلة المبكرة من العمر، أي منذ حدوث الحمل (عندما يكون عمر الجنين أقل من تسعة أشهر) إلى أن يبلغ 24 شهراً، من خلال توفير العناصر المغذية الأساسية بما فيها الفيتامينات والمعادن.

ويشمل القضاء على سوء التغذية الحفاظ على نوعية وكمية الغذاء التي يتناولها الفرد، وكذلك توفير البيئة والرعاية الصحية الملائمة. ولا يساعد البرنامج في مكافحة سوء التغذية من خلال علاجه فحسب (بإعطاء من يعانون من سوء التغذية الطعام والعناصر المغذية التي يحتاجونها) بل أيضاً من خلال الوقاية منه.