الفنان محمود ياسين يناشد العرب لمساعدة أهالي دارفور

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2005
ناشد الفنان العربي محمود ياسين اليوم كافة العرب في جميع أنحاء العالم لتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية إلي ملايين الأشخاص من ضحايا النزاع في إقليم دارفور غربي السودان وجنوب السودان...

نيالا، السودان- ناشد الفنان العربي محمود ياسين اليوم كافة العرب في جميع أنحاء العالم لتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية إلي ملايين الأشخاص من ضحايا النزاع في إقليم دارفور غربي السودان وجنوب السودان من أجل دعم اتفاقية السلام المبرمة مع الجنوب وتعزيز محادثات السلام في دارفور.

وزار الفنان المصري، الذي يتبوأ حاليا منصب سفير مكافحة الجوع لبرنامج الأغذية العالمي، مخيمات اللاجئين في نيالا بجنوب دارفور حيث يعيش آلاف الأشخاص في ظروف قاسية للغاية بعد أن تسبب الصراع في تدمير قراهم وتشريدهم منذ أوائل عام 2003.

سوء تغذية الأطفال

وفى أثناء زيارته لجنوب دارفور التي استغرقت يومين، تقابل ياسين مع فتحية، أم لطفلين كانت تحمل ابنها فيصل البالغ من العمر أربع سنوات والمصاب بالهزال في مركز التغذية العلاجية التابع لبرنامج الأغذية. وتحدثت إلي ياسين معربة عن آمالها في أن يعيش ابنها حياة افضل. ويساعد المركز، الذي تديره الجمعية الأهلية (حركة مكافحة الجوع) أكثر من 60 في المئة من الأطفال يعانون من سوء التغذية في مخيم عطاش خارج مدينة نيالا.

إنهم بحاجة إلي الدعم ويجب علينا في كافة أرجاء العالم ولاسيما العالم العربي أن نقدم لهم المساعدات ليس فقط للحفاظ على كرامتهم بل الحفاظ على كرامتنا أيضاالفنان محمود ياسين
وقال ياسين في مؤتمر صحفي عقد اليوم في الخرطوم: "أعرب هؤلاء اللاجئون عن رغبتهم في العودة إلي ديارهم، ولكنهم يخافون من الانفلات الأمني في بعض المناطق. يجب علينا أن نساعدهم للحفاظ على كرامتهم ونلبي احتياجاتهم الأساسية حتى يتمكنوا من العودة بسلام إلي موطنهم."

اتفاقية السلام

وأكد برنامج الأغذية أن الاحتياجات الإنسانية سوف تظل مرتفعة في السودان بحلول عام 2006، إذ يحتاج على الأقل مليوني شخص في دارفور وحدها إلي مساعدات غذائية، بالإضافة إلي حوالي ثلاثة ملايين شخص في جنوب وشرق السودان والمناطق الانتقالية. وقد وضعت اتفاقية السلام التي أبرمت فى شهر يناير هذا العام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان نهاية لحرب أهلية دامت 21 عاما وحثت مئات الآلاف من المشردين واللاجئين على العودة إلي ديارهم. 

وفى ظل العمل على الانتهاء من وضع خطط المشاريع، يقدر البرنامج إجمالي الاحتياجات الغذائية واللوجسيتية لعام 2006 بأكثر من 800 مليون دولار أمريكي. 

وقال راميرو لوبيز دي سيلفا، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في السودان: "نأمل أن تقوم الدول العربية التي لاتزال تتحلى بالسخاء في مساعدة الشعب السوداني بأن توسع نطاق المساعدات لدعم المستفيدين من مساعدات البرنامج ولاسيما في عام 2006 حيث يمثل لنا خطوة انتقالية من عمليات الطوارئ إلي عمليات التعافي. وتلعب برامج التغذية المدرسية والغذاء من أجل العمل لإنشاء الطرق الرئيسية على سبيل المثال دورا مهما." 

قوة وصرامة

وتأثر ياسين الذي قام بتمثيل أكثر من 160 فيلما وشارك في أكثر من 25 عرضا مسرحيا والعديد من المسلسلات التليفزيونية والإذاعية منذ مطلع الستينيات، بإصرار النساء والرجال الذين تقابل معهم وقوتهم على مواجهة التحديات. 

وفى نهاية زيارته التي استغرقت ثلاثة أيام في السودان، أضاف ياسين: "إنهم بحاجة إلي الدعم ويجب علينا في كافة أرجاء العالم ولاسيما العالم العربي أن نقدم لهم المساعدات ليس فقط للحفاظ على كرامتهم بل الحفاظ على كرامتنا أيضا. إنهم شعب يشعرون بالفخر ويتطلعون إلي حل سلمي لوضع نهاية للصراع والعودة سريعا إلي ديارهم ومواصلة حياتهم. لقد شعروا بالخوف إزاء هذه الأحداث ولكنهم سوف يتغلبون على ذلك." 

احتياجات أساسية 

نأمل أن تقوم الدول العربية التي لاتزال تتحلى بالسخاء في مساعدة الشعب السودانيراميرو لوبيز دي سيلفا، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في السودان. وتوضح نتائج أكبر دراسة أجريت لتقييم الأمن الغذائي والتغذية في إقليم دارفور غربي السودان في سبتمبر الماضي إلي ارتفاع معدلات سوء التغذية المزمنة بين الأطفال دون سن الخامسة لتصل إلي 11.9 في المئة في سبتمبر مقارنة بنحو 21.8 في المئة في نفس الوقت من العام الماضي. 

وأضاف دي سيلفا :"تؤكد هذه النتائج مدى أهمية تقديم المساعدات الغذائية وأيضا الخدمات الأخرى ولاسيما المياه والصرف الصحي والخدمات الصحية حتى يتسنى لنا مواصلة خفض هذه المعدلات. ولايزال السكان في دارفور يعيشون على حافة الهاوية، ولا يمكن التخلي عن المساعدات الإنسانية ويجب مواصلة تقديمها."