برنامج المساعدات النقدية الممول من الاتحاد الأوروبي يصل إلى أكثر من 850,000 لاجئ في تركيا

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2017
يمكن استخدام بطاقات الهلال الأحمر التركي لسحب النقود من ماكينة الصراف الآلي (ATM)، أو لشراء أي مستلزمات من المحلات مثلها مثل أي بطاقة خصم مباشر أخرى. ويتلقى اللاجئون المسجلون في البرنامج 120 ليرة تركية (أي ما يعادل 30 يورو تقريباً) لكل فرد من أفراد الأسرة شهرياً. صورة: برنامج الأغذية العالمي/بيرنا سيتين
أنقرة - 03 أغسطس/آب 2017-بلغ عدد اللاجئين في تركيا الذين يتلقون مساعدات نقدية شهرية من خلال أحد البرامج المبتكرة للإغاثة أكثر من 850,000 لاجئ، وهذا العدد آخذٌ في الارتفاع. وتدعم شبكة الأمان الاجتماعي لحالات الطوارئ الممولة من الاتحاد الأوروبي (ESSN) الأسر الأشد احتياجاً في تركيا عن طريق توفير بطاقات الخصم المباشر لتلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء، وإيجار السكن، والأدوية، والملابس.

ويمكن استخدام تلك البطاقات لسحب النقود من ماكينة الصراف الآلي (ATM)، أو لشراء أي مستلزمات من المحلات مثلها مثل أي بطاقة خصم مباشر أخرى. ويتلقى اللاجئون المسجلون في البرنامج 120 ليرة تركية (أي ما يعادل 30 يورو تقريباً) لكل فرد من أفراد الأسرة شهرياً.


وقالت نورا، وهي واحدة من اللاجئين السوريين تعيش في مدينة غازي عنتاب التركية مع أطفالها الخمسة وزوجها الذي يعجز عن العمل بسبب الإصابة: "قبل أن نتلقى هذه المساعدة، لم يكن بإمكاننا إلا تناول الشاي والخبز فقط على الإفطار. وكنا قلقين بشأن مصروفاتنا. أما الآن، فقد أصبحت الحال أفضل بكثير. ونحن نعلم الآن أن بإمكاننا دفع الإيجار."


ويمثل برنامج شبكة الأمان الاجتماعي لحالات الطوارئ الممول من الاتحاد الأوروبي شراكة بين مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، والهلال الأحمر التركي، والحكومة التركية.


وقالت جين لويس، رئيس مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية في أنقرة: "في غضون أشهر قليلة من إطلاق برنامج شبكة الأمان الاجتماعي لحالات الطوارئ، تمت مساعدة مئات الآلاف من اللاجئين." وأضافت: "هذا الإنجاز الاستثنائي هو دليل على ما يمكن تحقيقه عندما يعمل الاتحاد الأوروبي مع تركيا نحو هدف مشترك."


وتستضيف تركيا بسخاء أكبر عدد من اللاجئين في العالم، حيث يبلغ عددهم أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ. وقد اضطر معظمهم للنزوح من ديارهم نتيجة للصراع الدائر في سوريا المجاورة. ويعيش غالبية اللاجئين في تركيا خارج المخيمات في المدن والقرى المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد، ويكافحون عادةً من أجل التأقلم مع تحديات الظروف التي يواجهونها. وتعتمد الأسر اللاجئة الأشد احتياجاً على الدعم الضروري المقدم من خلال بطاقات الخصم المباشر المعروفة باسم "بطاقات الهلال الأحمر التركي" الخاصة ببرنامج شبكة الأمان الاجتماعي لحالات الطوارئ الممول من الاتحاد الأوروبي.


وقال جان إيف ليكوم، ممثل برنامج الأغذية العالمي في تركيا: "نحن نرى بأعيننا كيف يمكن لهذه المساعدات أن يكون لها تأثير إيجابي كبير على حياة الأسر اللاجئة. فالحصول على هذه المبالغ شهرياً يتيح للأسر تسديد إيجار سكنهم، أو دفع المصروفات المدرسية، أو شراء الأغذية والأدوية – أو أي شيء يحتاجونه."


وقال الدكتور كريم كينيك، رئيس الهلال الأحمر التركي: "يسعدنا للغاية وصول بطاقات الهلال الأحمر التركي التي تم توزيعها على المستفيدين الأوائل بنهاية عام 2016، إلى أكثر من 850,000 لاجئ. كل هذا بفضل الجهود الدؤوبة التي يبذلها كل من الهلال الأحمر التركي، وبرنامج الأغذية العالمي ووزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية، وبنك هالك التركي، والجهات النظيرة الأخرى. وأتمنى أن نحقق هدفنا في الأشهر القادمة ونرسم الابتسامة على وجوه المزيد من الناس."


ويستطيع اللاجئون الذين يعيشون في تركيا التقدم بطلب للانضمام للبرنامج من خلال الهلال الأحمر التركي، وأوقاف مؤسسات التكافل والمساعدة والتضامن الاجتماعي التابعة لوزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية، والتي تقوم بفرز آلاف الطلبات كل أسبوع. وتتلقى الأسر التي تستحق المساعدة، لكونها من بين الأسر الأشد احتياجاً، رسالة قصيرة SMS تخطرهم بقبولهم في البرنامج، وأنهم سيتسلمون الدعم النقدي الشهري. أما الأسر التي لا تستحق المساعدة يمكنهم تقديم الطلب مجدداً إذا طرأ تغيير على احتياجاتهم أو تركيبة الأسرة مع مرور الوقت.


ووقع برنامج الأغذية العالمي اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في سبتمبر/أيلول 2016. ويعتبر برنامج شبكة الأمان الاجتماعي لحالات الطوارئ الممول من الاتحاد الأوروبي أكبر المشروعات الإنسانية التي يمولها الاتحاد الأوروبي نظراً لعدد الأفراد المستهدف مساعداتهم، إلى جانب أهمية مساهمة الاتحاد الأوروبي.