الفاو وبرنامج الأغذية العالمي يؤكدان التزامهما بالعمل على القضاء على الجوع في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2017
تؤكد الاتفاقية على التزام المنظمتين بالعمل مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتحقيق هدف التنمية المستدامة الخاص بالقضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسّنة وتعزيز الزراعة المستدامة بحلول العام 2030.
حقوق النشر/ منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)
القاهرة - 17 أكتوبر/تشرين الأول 2017-وقعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي اليوم على اتفاقية شراكة لتعزيز جهودهما المشتركة لمكافحة الجوع في الشرق الأوسط.

وجاءت هذه الاتفاقية في وقت ترتفع فيه من جديد معدلات الجوع ونقص التغذية بما يؤثر على أكثر من 30 مليون شخص في المنطقة. وتزيد النزاعات والأوضاع الاجتماعية-الاقتصادية وصدمات المناخ من حدة المشكلة، مؤثرة سلباً على الإنتاج وتوفر الموارد الرئيسية.


ويمكن للفاو وبرنامج الأغذية العالمي أن يستخدما خبراتهما الممتدة لعقود في الشرق الأوسط للعمل معاً على تحسين حياة وسبل معيشة الملايين من الضعفاء. فمن خلال برنامج مشترك في سوريا على سبيل المثال، مكّنت المنظمتان الآلاف من مزارعي القمح من استعادة سبل معيشتهم وزراعة محاصيلهم الخاصة.


وقال السيد عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد لمنظمة الفاو وممثلها الإقليمي في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إن اتفاقية الشراكة هذه تكتسب أهمية خاصة في هذه المنطقة بالنظر إلى أن الزراعة تساهم بحوالي 40% من الوظائف والدخل في المنطقة. وأضاف: "يمكن للفاو وبرنامج الأغذية العالمي، من خلال تشارك خبراتهما ومواردهما، أن يساعدا الناس على الوصول بشكل أفضل إلى موارد غذاء آمنة وتحسين ممارساتهم الزراعية وتعزيز قدراتهم على مواجهة آثار الأزمات والنزاعات".


وتؤكد الاتفاقية على التزام المنظمتين بالعمل مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتحقيق هدف التنمية المستدامة الخاص بالقضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسّنة وتعزيز الزراعة المستدامة بحلول العام 2030.


وقال كارلو سكاراميلا، نائب المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى وأوروبا الشرقية: " لطالما عملت الفاو وبرنامج الأغذية العالمي جنباً إلى جنب، لكن الهبوط السريع في مستوى الأمن الغذائي في العقد الماضي يتطلب التزاماً متجدداً وأكثر قوة بالعمل معاً لحماية الأرواح ودعم سبل المعيشة للمتضررين في المنطقة. سوف تستهدف هذه الشراكة مجالات رئيسية مثل منظومات الغذاء والتغذية والحماية الاجتماعية والصمود، وستدعم صمود الدول في مواجهة الأزمات المتواصلة التي تسببها النزاعات والصدمات الاقتصادية وتغير أنماط المناخ بسبب الاحتباس الحراري".


كما ستعمل المنظمتان معاً لمعالجة مسائل تتعلق بالنوع الاجتماعي والشباب والتحضّر والاستجابات الإنسانية. وفي الدول التي تواجه أزمات حالياً، كسوريا واليمن والعراق، ستكثف المنظمتان جهودهما لمساعدة المجتمعات المتضررة من خلال استجابات طوارئ وبرامج سبل معيشة للناس في المناطق الريفية والمناطق المتضررة بالنزاعات.


واستناداً إلى علاقاتها الطويلة مع وزارات الزراعة في المنطقة، تتعاون الفاو مع هذه الوزارات لبناء القدرات في جمع البيانات واجراء التحليلات لتحسين سبل المعيشة وتعزيز صمود ملايين المزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة والمجتمعات الريفية.


أما برنامج الأغذية العالمي المنخرط في عمليات ضخمة في المنطقة، فيعمل مع الحكومات ومجموعة من الشركاء لتقديم مساعدات غذائي وتغذوية لملايين الناس الضعفاء المتأثرين بالأزمات والصدمات، كما يعمل على تقوية شبكات الأمان الوطنية وبناء صمود المجتمعات الأكثر ضعفاً.