نقص التمويل يجبر برنامج الأغذية العالمي على تقليص مساعداته الغذائية في فلسطين رغم تزايد الاحتياجات

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2018
تقليص المساعدات الغذائية قد يجعل العديد من المستفيدين يلجئون إلى التخلي عن المزيد من الوجبات، وتحمل أعباء ديون إضافية، وتسريب أولادهم من المدارس. صورة: برنامج الأغذية العالمي/وسام نصار
القدس – 19 ديسمبر/كانون الأول 2018-يواجه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة نقصاً حاداً في التمويل في فلسطين مما سيؤثر سلباً على حوالي 193 ألف شخص من الفئات الأشد احتياجاً في قطاع غزة والضفة الغربية اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2019.

ونظراً لأن البرنامج يرتب أولوياته وفقاً للموارد المتاحة، فهناك نحو 27 ألف شخص في الضفة الغربية لن يحصلوا على أية مساعدات بينما سيحصل المستفيدون الباقون على 80 بالمائة فقط من مستحقاتهم الشهرية. 

ويساور البرنامج القلق إزاء ما قد ينتج عن تقليص المساعدات من آثار مدمرة على الأمن الغذائي، وسبل كسب الرزق، والرفاه الاجتماعي للناس الذين يخدمهم البرنامج في فلسطين.

ويحتاج البرنامج إلى حوالي 57 مليون دولار أمريكي للحفاظ على مستوى الدعم الحالي لنحو 360 ألف شخص خلال عام 2019. وفي ظل غياب تقديم مساهمات إضافية، سيضطر البرنامج إلى إجراء مزيد من التخفيضات في المساعدات.

وقال ستيفن كيرني، ممثل برنامج الأغذية العالمي والمدير القُطري في فلسطين: "مساعدات البرنامج هي بمثابة شريان الحياة لعشرات الآلاف من الأشخاص الذين استنفدوا كل مواردهم الضئيلة في الوقت الذي كانوا يحاولون فيه التعايش مع الصعوبات المتزايدة التي لا يمكنهم مواجهتها." وأضاف: "مع استمرار اتساع الفجوة بين تزايد الاحتياجات الغذائية والموارد المتاحة، فليس أمام البرنامج بديل سوى اتخاذ هذه القرارات الصعبة."

إن انعدام الأمن الغذائي آخذ في الارتفاع، مما يؤثر على ثلث الشعب الفلسطيني. والوضع أسوأ في قطاع غزة، حيث يعاني ما يقرب من 70 في المائة من السكان من انعدام الأمن الغذائي، وذلك وفقاً للنتائج الأولية لدراسة استقصائية وطنية حديثة بشأن الأمن الغذائي.

تستهدف مساعدات برنامج الأغذية العالمي الفئات الأشد احتياجاً والأكثر معاناة من انعدام الأمن الغذائي الذين يصنفون على أنهم في حالة من الفقر المدقع؛ حيث تكافح الغالبية العظمى منهم للعيش بأقل من دولار واحد في اليوم، كما أنهم غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء، والملبس، والمسكن. إن سحب وتقليص استحقاقاتهم الغذائية قد يجعلهم يلجئون إلى التخلي عن المزيد من الوجبات، وتحمل أعباء ديون إضافية، وتسريب أولادهم من المدارس. هذه التدابير تزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية السائدة وعدم الاستقرار في قطاع غزة.

وأضاف كيرني: "نحن ندعو الجهات المانحة الدولية إلى تعزيز دعمها ومساعدتنا على تفادي المزيد من الصعوبات."

يهدد تقليص المساعدات بأن يتجاوز مجرد التأثير المباشر على حياة الناس وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الغذائية العاجلة. فمن خلال القسائم الغذائية الشهرية، يضخ البرنامج ثلاثة ملايين دولار أمريكي في الاقتصاد المحلي كدخل إضافي للبلاد وذلك عن طريق شبكة تضم 185 متجراً في قطاع غزة والضفة الغربية. ووجد أن تلك القسائم تساهم في توفير فرص للعمل وتعزز الاستثمار في قطاع الصناعات الزراعية مما يعود بالنفع على المشروعات الصغيرة، ومنتجي الألبان المحليين، والمزارع الصغيرة.

يمكنكم الحصول على صور عالية الجودة من هذا الرابط: https://spaces.hightail.com/receive/MoBzyRBxHY