اليابان تساعد برنامج الأغذية العالمي في توفير الدعم الغذائي لليمن المنكوب بوباء الكوليرا

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2017
يوفر برنامج الأغذية العالمي الدعم الغذائي لنحو 2.9 مليون طفل وامرأة حامل ومرضع من خلال توفير المنتجات الغذائية العلاجية المصممة للوقاية من سوء التغذية ومعالجتها. صورة: برنامج الأغذية العالمي/ريم ندا
صنعاء-04 أكتوبر/تشرين الأول 2017-رحب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم بمساهمة قدرها واحد مليون دولار أمريكي مقدمة من الحكومة اليابانية لتوفير المساعدات الغذائية التي يحتاجها اليمن بشدة، وسوف يتمكن البرنامج من خلال هذه الأموال من تقديم المساعدة لما يزيد عن 130,000 شخص؛ من بينهم 47,000 من النساء المرضعات والحوامل في المناطق الأشد معاناة من وباء الكوليرا.

ويعاني الشعب اليمني منذ أكثر من عامين من ويلات الصراع الذي تسبب في وقوع واحدة من أسوأ أزمات الجوع التي شهدها العالم. ففي اليمن، لا يعرف أكثر من 17 مليون شخص – أي بمعدل شخصين من بين كل ثلاثة أشخاص – من أين سيحصلون على وجبتهم التالية.

 

وقال ستيفن أندرسون، ممثل برنامج الأغذية العالمي ومديره القُطري في اليمن: "تأتي المساعدة المقدمة من اليابان في وقت حرج حيث يواجه الشعب اليمني معاناة لا يتصورها أحد. وقد أشارت تقييماتنا التي أجريناها مؤخراً إلى ارتفاع معدلات الجوع في المناطق الأكثر تضرراً من الكوليرا. وهذه بالتحديد هي المناطق التي نستهدفها في برامجنا لتوفير الدعم الغذائي."

 

ومنذ شهر أبريل/نيسان، أودى وباء الكوليرا بحياة ما يزيد على 2000 شخص، مع وجود أكثر من 750,000 حالة مشتبه بإصابتها بالمرض. وتضم الفئة الأكثر عرضةً للخطر أطفالاً يعانون سوء التغذية ومناعتهم ضعيفة بالفعل.
وقال يوجي هاتوري، القائم بأعمال السفارة اليابانية في اليمن: "إننا قلقون للغاية بشأن الوضع الحرج في اليمن، ونحن عازمون على مواصلة جهودنا للتخفيف من معاناة الشعب اليمني."

 

وطالما كانت حكومة اليابان أحد شركاء برنامج الأغذية العالمي الدائمين الذين يُعتمد عليهم في اليمن. وفي وقت سابق من هذا العام، قدمت حكومة اليابان مساهمات عديدة لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن بلغت إجمالاً 18 مليون دولار أمريكي.

وعلى الرغم من الصراع والقيود المفروضة على إمكانية وصول البرنامج للمحتاجين، والتي تؤثر سلباً على قدرته على إيصال المساعدات المنقذة للأرواح، فقد تمكن البرنامج في شهر أغسطس/آب الماضي من تقديم المساعدات الغذائية لسبعة ملايين شخص. ومع ذلك ونظراً لعدم توفير التمويل الكافي في الوقت المناسب، فإن نصف عدد هؤلاء الأشخاص فقط حصلوا على حصة غذائية كاملة أما الباقي فقد حصل على 60% فقط من الحصة الكاملة. 

 

وحتى نهاية عام 2017، لم يتم تمويل الجهود التي يبذلها برنامج الأغذية العالمي لتفادي المجاعة في اليمن إلا بنسبة تقل عن 50 بالمائة. وعلى مدار الستة أشهر القادمة وحتى مارس/آذار 2018، يواجه برنامج الأغذية العالمي عجزاً في التمويل يصل إلى 350 مليون دولار أمريكي. ومالم يتم توفير التمويل في القريب العاجل، قد يقع المزيد من الأشخاص في براثن الجوع مما قد يرفع من احتمالات تعرضهم للمرض أو للموت.

 

ويهدف برنامج الأغذية العالمي أيضاً إلى توفير الدعم الغذائي لنحو 2.9 مليون طفل وامرأة حامل ومرضع من خلال توفير المنتجات الغذائية العلاجية المصممة للوقاية من سوء التغذية ومعالجتها. وفي الوقت نفسه، يقوم البرنامج بزيادة دعمه اللوجستي والتكنولوجي المقدم لمنظمات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإنسانية الأخرى استجابةً لتفشي مرض الكوليرا في اليمن.