اليابان تدعم عملية برنامج الأغذية العالمي الطارئة لتوفير المساعدات الغذائية الضرورية للشعب اليمني

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2016
مع ازدياد عدد من يعانون الجوع كل يوم في اليمن، يعيش نصف الشعب اليمني - 14.1 مليون شخص – في ظل معدلات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي وصلت إلى مستوى "الأزمة" أو "حالة الطوارئ"، وفقاً ﻟﻠﺘﺼﻨﻴﻒ اﻟﻤﺮﺣلي اﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻞ ﻟﺤﺎﻟﺔ اﻷﻣﻦ اﻟﻐﺬاﺋﻲ. صورة: برنامج الأغذية العالمي/عبير عطيفة
روما - ٣١ أكتوبر/تشرين الأول 2016- قدمت حكومة اليابان مساهمة قدرها 570 مليون ين ياباني (5.5 ملايين دولار أمريكي) لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، وذلك من أجل دعم عملياته الطارئة لمساعدة الأسر  التي تعاني انعدام الأمن الغذائي بشدة جراء الصراع الدائر في اليمن.

مع ازدياد عدد من يعانون الجوع كل يوم في اليمن، يعيش نصف الشعب اليمني - 14.1 مليون شخص – في ظل معدلات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي وصلت إلى مستوى "الأزمة" أو "حالة الطوارئ"، وفقاً ﻟﻠﺘﺼﻨﻴﻒ اﻟﻤﺮﺣلي اﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻞ ﻟﺤﺎﻟﺔ اﻷﻣﻦ اﻟﻐﺬاﺋﻲ.

ومن خلال المساهمة اليابانية، التي سُلمت رسمياً في احتفال أقيم الجمعة في مقر برنامج الأغذية العالمي في إيطاليا، سيتمكن برنامج الأغذية العالمي من شراء الزيت النباتي والسكر، كجزء من المساعدات المنقذة لحياة الكثيرين من النازحين داخلياً البالغ عددهم 3.2 مليون شخص، فضلاً عن دعم الأسر التي تكافح للعثور على الغذاء الكافي، خاصة لأطفالهم.

وقال السفير كازيوشي يوميموتو خلال مراسم التوقيع في روما: "نعلم أنه حتى قبل الصراع، كان اليمن يحتل واحدا من أعلى معدلات سوء التغذية في العالم. ونعتقد أن دعمنا سوف يسهم في بناء قاعدة صلبة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط". وأضاف "منذ عام 2012، وقفت اليابان بجوار الشعب اليمني، وقدمت ما يقرب من 90 مليون دولار، بما يشمل هذه المساهمة، وذلك من أجل دعم عمليات البرنامج لتوفير المساعدات الغذائية الضرورية في اليمن."

وقالت إرثارين كازين، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي خلال مراسم التوقيع: " الوضع المأساوي في اليمن هو مثال آخر للأبرياء الذين يعانون بسبب النزاعات المسلحة والسياسات الفاشلة. كل يوم تشاهد الأمهات اللاتي لا يجدن إلا أقل القليل من الطعام ويشاهدن أطفالهن وهم يصابون بالهزال وتضعف أجسادهم." وأضافت: "يشكر برنامج الأغذية العالمي حكومة اليابان لمساعدتنا في تقديم المزيد من المساعدات الغذائية العاجلة لهذا الشعب. وهذا الدعم المهم سوف يمكن البرنامج من زيادة مساعداته المنقذة للحياة لأنه سيصل الآن بالغذاء والعلاج والتغذية الوقائية إلى عدد أكبر من الأشخاص ".

وكان فريق تابع لبرنامج الأغذية العالمي قد قام مؤخراً بزيارة إلى أحياء فقيرة في محافظتي حجة والحديدة والتقى أسراً قال بعضهم إنهم اضطروا إلى اقتراض المال ليتمكنوا من إرسال أطفالهم إلى المستشفيات، وقال آخرون إنهم كانوا يعيشون فقط على الخبز. ورأى فريق البرنامج طفلا ولد قبل موعده الطبيعي، ويعاني نقصا شديداً في الوزن لأن والدته عانت سوء التغذية الحاد أثناء فترة الحمل.

وقالت كازين: "الغذاء الذي يقدمه برنامج الأغذية العالمي هو شيء يمكن للناس في هذا البلد أن يعتمدوا عليه. وقد ساعد شعب اليابان في جعل البرنامج الأغذية مصدراً للغذاء يُعتمد عليه ".

يقدم برنامج الأغذية العالمي الغذاء لأكثر من ثلاثة ملايين شخص شهرياً منذ فبراير/شباط 2016. وفي الأشهر الأخيرة، قسَّم البرنامج الحصص الغذائية لتصل إلى ستة ملايين شخص كل شهر بكميات أصغر من الطعام، نظراً لتزايد الاحتياجات وتناقص الموارد.

وبهذه المساعدات، قد ساعد البرنامج على استقرار الوضع ولكن الاحتياجات تتزايد لتتجاوز الموارد المتاحة، وبالتالي لا تزال مستويات انعدام الأمن الغذائي مرتفعة. ويحتاج البرنامج إلى 257 مليون دولار أمريكي لتوفير المساعدات الغذائية حتى مارس/آذار 2017.

وحتى الآن، بلغت مساهمات اليابان لعمليات برنامج الأغذية العالمي على مستوى العالم (بما يشمل هذه المساعدة لليمن)، 198 مليون دولار أمريكي، مما يجعلها خامس أكبر دولة مانحة لبرنامج الأغذية العالمي.