اليابان تقدم الدعم في الوقت المناسب بينما يكثف برنامج الأغذية العالمي جهوده لمنع حدوث مجاعة في اليمن

تاريخ النشر: 07 مارس 2017
تشير النتائج الأولية للتقييم الطارئ للأمن الغذائي والتغذية في اليمن إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي قد قفز بمقدار ثلاثة ملايين خلال الأشهر السبعة الماضية. 
تصوير: عبير عطيفة/ برنامج الأغذية العالمي
صنعاء- 7 مارس/ آذار 2017 - رحب برنامج الأغذية العالمي اليوم بمساهمة بلغت حوالي 13 مليون دولار أمريكي من حكومة اليابان لدعم جهود برنامج الأغذية العالمي في تقديم مساعدات غذائية إلى سبعة ملايين شخص في اليمن هم في أشد الحاجة إليها.

وتأتي هذه المساهمة في وقت لا يملك فيه ثلثا السكان في اليمن ما يكفيهم من الغذاء ويظهر في العديد من المناطق دلائل مثيرة للقلق تشير إلى تدهور حالة الأمن الغذائي. لذلك يكثف البرنامج وشركاء آخرون في مجال الإغاثة الإنسانية عملياتهم لمنع حدوث مجاعة التي يُخشى من حدوثها إلى حد كبير نتيجة لعامين من الصراع المدمر وعقود من انعدام الأمن الغذائي المزمن.

وقال ستيفن أندرسون، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن: "لم يكن لهذه المساهمة أن تأتي في وقت أفضل من ذلك، فالبرنامج يبذل قصارى جهده لتلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة لملايين من السكان كل شهر. وأضاف: "يمثل اليمن حالياً أكبر حالة طوارئ لانعدام الأمن الغذائي في العالم."

ويعرب البرنامج عن امتنانه لشعب وحكومة اليابان على هذه المساهمة التي جاءت في وقتها تماماً والتي من شأنها أن تعزز بشكل كبير جهود البرنامج لتوفير الدعم الغذائي العاجل للناس الذين هم في أشد الحاجة إليه وتساعد على منع الأشخاص الأكثر ضعفاً في اليمن من الانزلاق إلى المجاعة".

وتشير النتائج الأولية للتقييم الطارئ للأمن الغذائي والتغذية في اليمن إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي قد قفز بمقدار ثلاثة ملايين خلال الأشهر السبعة الماضية. وهناك ما يقدر بنحو 17 مليون شخص الآن لا يعرفون من أين سوف تأتيهم وجبة طعامهم التالية. يعد حوالي سبعة ملايين شخص من بين هؤلاء في خطر انعدام الأمن الغذائي الشديد ويحتاجون إلى مساعدة غذائية فورية وملائمة ومستدامة. فالناس الذين يعانون بشدة انعدام الأمن الغذائي هم المحور الرئيسي لجهود برنامج الأغذية العالمي في اليمن.

في فبراير/ شباط عام 2017، تمكن برنامج الأغذية العالمي من تقديم المساعدات الغذائية الطارئة لرقم قياسي وصل 4.9 مليون شخص في اليمن، على الرغم من العمل في ظل الظروف الصعبة والقيود المفروضة على إمكانية الوصول للمحتاجين. ولكن نظراً لنقص التمويل لا يستطيع برنامج الأغذية العالمي في الوقت الراهن توفير الحصص التموينية الكاملة المعتادة ويقدم المواد الغذائية التي تغطي حوالي ثلث السعرات الحرارية الموصى بها المطلوبة وهي 2100 سعر حراري للشخص الواحد في اليوم. وإذا لم يتم تأمين الأموال بصورة عاجلة في الوقت المناسب، سوف تنفد المخزونات الغذائية خلال الشهر المقبل.

وقال كاتسويوشي هاياشي، سفير اليابان لدى اليمن: "الأمن الغذائي هو أحد الركائز الأساسية التي تركز عليها اليابان في معالجة الوضع الإنساني المقلق للغاية في اليمن". وأضاف: "آمل أن يسهم التمويل الجديد، كجزء من الجهود الدولية لإنقاذ اليمن من هذه المحنة البائسة، في تخفيف معاناة الشعب اليمني".

تعد اليابان شريكاً طويل الأمد في اليمن، فقد ساهمت بشكل كبير في الأمن الإنساني للشعب اليمني من خلال الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، والقطاع الخاص، ومنظمات الأمم المتحدة مثل برنامج الأغذية العالمي. ومع ذلك، تتآكل الآن مكاسب التنمية التي تحققت على مدار السنوات الماضية بسرعة بسبب النزاع. اليابان هي من بين أكبر الجهات المانحة لبرنامج الأغذية العالمي على الصعيد العالمي، وكذلك في اليمن.