المملكة العربية السعودية تدعم برنامج الأغذية العالمي لمواجهة سوء التغذية في الحُديدة باليمن

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2016
وقع الاتفاق اليوم عبد الله الربيعة، مستشار الديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مع السيدة إرثارين كازين، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي في العاصمة الإيطالية روما. صورة: برنامج الأغذية العالمي/جولو دادامو
روما –25 نوفمبر/تشرين الثاني 2016- رحب اليوم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بمساهمة بلغت 10 ملايين دولار مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالمملكة العربية السعودية، من أجل دعم البرنامج في مكافحة ارتفاع مستويات سوء التغذية في محافظة الحديدة باليمن.

ويعاني أكثر من 14 مليون شخص في اليمن من نقص الغذاء وعدم القدرة على تلبية معظم احتياجاتهم الغذائية الأساسية، بما في ذلك 7 ملايين يعانون بشدة من انعدام الأمن الغذائي. وفي بعض المحافظات، يواجه 70% من السكان صعوبة شديدة من اجل إطعام أنفسهم. وفي محافظة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر، يبدو الوضع مقلقا بشكل خاص إذ تم تسجيل معدلات مرتفعة للإصابة بسوء التغذية الحاد لدى الأطفال دون سن الخامسة بلغت 31% - أي أكثر من ضعف حد حالة الطوارئ الذي يبلغ 15%.  

ودعما لجهود البرنامج في تقديم المساعدات الغذائية في اليمن، سوف تساعد مساهمة مركز الملك سلمان في توفير معونات غذائية طارئة تكفي مدة ستة أشهر إلى ما يقرب من 465 ألف شخص.

وقالت إرثارين كازين، المدير التنفيذي للبرنامج: "المزيد من الناس في اليمن يعانون الجوع يوميا، والوضع أكثر من مأساوي. الأمهات اللائي لا يجدن إلا القليل ليأكلنه أنفسهن، غالبا ما يُتركن دون أي خيار سوى مشاهدة أطفالهن يفقدون الوزن ويضعفون ويتلاشون." وأضافت: "نحن ممتنون للدعم المتواصل من المملكة العربية السعودية. وهذه المساهمة تعزز جهود مكافحة سوء التغذية ومواجهة التحدي المزمن للجوع في الحديدة."

ووقع الاتفاق اليوم عبد الله الربيعة، مستشار الديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مع السيدة كازين في العاصمة الإيطالية روما.

ويقدم البرنامج الغذاء لأكثر من ثلاثة ملايين شخص كل شهر في اليمن منذ فبراير/شباط 2016. ولكن في الأشهر الأخيرة، يقسم البرنامج الحصص لتصل إلى ستة ملايين شخص كل شهرين عن طريق تقليص كمية الغذاء، ويرجع ذلك إلى تزايد الاحتياجات وتناقص الموارد. ومن خلال تلك المساعدات، يساهم البرنامج في تحقيق استقرار الأوضاع، ولكن الاحتياجات تتجاوز الموارد المتاحة، لذلك لا تزال مستويات انعدام الأمن الغذائي مرتفعة.

وفي اليمن، يهدف برنامج الأغذية العالمي أيضاً إلى علاج سوء التغذية والمساعدة على الوقاية منه بين أكثر من 700 ألف طفل دون سن الخامسة، وكذلك بين النساء الحوامل والمرضعات. كما وتشمل تلك الجهود العلاج الغذائي للأطفال دون سن الخامسة والتدخلات الوقائية للأطفال دون سن الثانية. ويتم هذا العمل لمواجهة سوء التغذية الحاد المعتدل، المعروف أيضاً باسم الهزال، من خلال شركاء محليين في 2200 مركز صحي في 14 محافظة في مختلف أنحاء اليمن.

ومن بين أولئك الذين سيتلقون المساعدة من خلال مساهمة مركز الملك سلمان، سيتم دعم 235 ألف شخص بتوزيع المواد الغذائية العامة وما يقارب من 230 ألف شخص من خلال القسائم الغذائية.

وعلى الرغم من أهمية هذه المساهمة الكبيرة لدعم الحديدة فإن برنامج الأغذية العالمي بحاجة ماسة إلى أكثر من 459 مليون دولار أمريكي لتوفير المساعدات الغذائية الضرورية في مختلف أنحاء اليمن حتى إبريل/نيسان 2017. ويستغرق الأمر 4 أشهر من وقت تلقي البرنامج الأموال حتى يمكن شحن الغذاء إلى البلاد، ووصوله إلى أيدي الأسر التي تحتاج إليه.

وبالإضافة إلى المملكة العربية السعودية يعرب البرنامج عن امتنانه للجهات المانحة الرئيسية التي ساهمت أو تعهدت بتقديم الدعم لشعب اليمن - بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا واليابان والاتحاد الأوروبي.