توضيح بخصوص تكلفة الغذاء في اليمن

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2018
صنعاء – لاحظ برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه قد أسيئ فهم تقريره الذي نشر بشان التكلفة الحقيقية للغذاء في الدول التي تواجه صراعات أو الدول الفقيرة. 

يوضح البرنامج أنه بينما تكلفة طبق بسيط من الفول أو الحساء في اليمن لا تتعدى النصف دولار (حوالي 250 ريال يمني) إلا أن هذا الرقم يمثل قرابة نصف مدخول المواطن اليمني أو أكثر مما يجعل التكلفة الإسمية لهذه الوجبة في قمة الغلاء.  ليس هناك أي وجبة تكلفتها 60 دولار في اليمن والغرض من استخدام هذا الرقم هو تقريب للمواطن في الدول الغنية عبء تكلفة الغذاء مقارنة بمستوى الدخل في البلاد التي تعاني من الفقر وضعف الأمن الغذائي.

يفترض مؤشر أسعار الغذاء الذي أصدره برنامج الأغذية العالمي في نسخته الثانية أن متوسط دخل الفرد متطابق في جميع أنحاء العالم، ثم يحتسب منه النسبة المئوية التي يجب على الناس إنفاقها للحصول على وجبة مطهية بالمنزل تحتوي على 600 سعر حراري استرشاداً بتكلفة الغذاء في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية كنقطة مرجعية.

ففي حين يتكلف المواطن في مدينة نيويورك حوالي 1.20 دولاراً أمريكياً لتحضير وجبة مماثلة وهو ما لا يتعدى 0.6 % من متوسط دخله، اذا قمنا بتسعير هذه الوجبة استنادا لأرقام متوسط الدخل الشخصي في اليمن سنجد أنه يتعين عليه انفاق حوالي 62 دولاراً أمريكياً.

وكان قد نشر البحث أن الغذاء أصبح من الصعب تحمل تكلفته أكثر من أي وقت مضى في البلدان التي تشهد صراعات أو عرضة لعدم الاستقرار السياسي. 

أصدر برنامج الأغذية العالمي مؤشر أسعار الغذاء بالتزامن مع يوم الأغذية العالمي في منتصف شهر أكتوبر وهو يغطي 52 دولة نامية. والهدف منه منح المستهلكين في البلدان الغنية والصناعية فكرة عن القيمة التي يمكن أن ينفقها الفرد من دخله اليومي اللازمة لتأمين الحصول على وجبة غذائية أساسية في الأجزاء الأكثر فقراً من العالم. والمقصود من تلك المعادلة هو إيصال إحساس بالصدمة بهذا الرقم للأشخاص الذين يعيشون بعيداً عن مناطق الصراع ولا يتصورون كم يمكن ان يكون الغذاء غاليا مقابل الدخل المحدود.

 

برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة – مهمته إنقاذ الأرواح في حالات الطوارئ وتغيير حياة الملايين من خلال التنمية المستدامة. ويعمل البرنامج في أكثر من 80 بلداً في مختلف أنحاء العالم على توفير الغذاء للناس الذين يعانون من النزاعات والكوارث، بالإضافة إلى إرساء الأسس لمستقبل أفضل.