الطلاب يحتفلون باستئناف الوجبات المدرسية في ولاية النيل الأزرق السودانية

تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2016
منذ عام 1969، يقوم البرنامج بمساعدة الملايين من تلاميذ المدارس من خلال مشروع الوجبات المدرسية.
تصوير: جابريلا فيفاكا/ برنامج الأغذية العالمي
الدمازين- ٤ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٦ – بعد أكثر من خمسة سنوات من التوقف، استأنف هذا الاسبوع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مشروع توفير الوجبات المدرسية في ولاية النيل الأزرق السودانية لأكثر من 7000 طالب في 21 مدرسة.

اضطر برنامج الأغذية العالمي بسبب انعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى تعليق المشروع في شهر سبتمبر 2011. وكان مشروع التغذية المدرسية الذي ينفذه برنامج الآغذية العالمي قبل تعليقه يوفر وجبات مدرسية لنحو 70 ألف طالب في مختلف أنحاء ولاية النيل الأزرق.

وقال ابراهيم أحمد الطالب في ولاية النيل الأزرق والذي يبلغ عمره 15 عاماً: "أتذكر أنه كانت هناك أوقاتا تعودنا فيها أنا وأختي على الذهاب إلى المنزل لتناول الإفطار في منتصف اليوم الدراسي، وكان ذلك يستغرق أكثر من ساعة تقريباً من المدرسة إلى المنزل وكان يضيع منا الكثير من الوقت إلى أن نعود إلى المدرسة أو لا نعود إليها إطلاقاً مرة أخرى من شدة تعبنا." كان ابراهيم في الصف الثاني عندما علق برنامج الأغذية العالمي المشروع. والآن هو في الصف السابع يتطلع إلى تناول الوجبات مرة أخرى مع أصدقائه في المدرسة حتى لا يتغيب عنها.

الوجبات المدرسية هو أقدم مشروع يجري تنفيذه في السودان من خلال برنامج الأغذية العالمي. ومنذ عام 1969، يقوم البرنامج بمساعدة الملايين من تلاميذ المدارس من خلال مشروع الوجبات المدرسية. ويقدم البرنامج حالياً وجبات مدرسية لحوالي مليون طفل في السودان، ينتمي أكثر من نصفهم إلى أسر نازحة وأخرى مستضعفة في منطقة دارفور.

وقال ممثل برنامج الأغذية العالمي ومديره القطري في السودان ماثيو هولينغورث: "أشارك الفرحة مع أطفال النيل الأزرق الذين سيتناولون الآن الوجبات الصحية التي سنقدمها في مدارسهم.  فالوجبات المدرسية لا تمنع الجوع فقط بين الاطفال خلال اليوم الدراسي، بل يمكنها أيضاً تعزيز التغذية والمساعدة على تحسين الاداء الدراسي. "إنني ممتن لوزارة التربية والأباء والمعلمين والمجتمعات والموظفين بشريكتنا منظمة "مبادرون" الذين عملوا معنا دون كلل في إعادة هذا المشروع إلى المدارس في النيل الأزرق."

تقدم الوجبات المدرسية شبكة أمان في حالات الطوارئ لأطفال المدارس وتساعد على ضمان حصول الأطفال، وخاصة البنات، على التعليم الذي يستحقونه.  وقد ظل برنامج الأغذية العالمي في الولايتين الشرقيتين كسلا والبحر الأحمر يقدم الحصص الغذائية التي تؤخذ إلى المنزل لنحو 5,000 من الطالبات في مدارس مختارة حيث يتدنى معدل التحاق البنات بالتعليم بشكل كبير.  ونتيجة لذلك أصبح الآن عدد البنات اللاتي يحضرن إلى المدارس مقارب لعدد الأولاد.

ونظم برنامج الأغذية العالمي ووزارة التربية والبنك الدولي مؤخراً ورشة حول منهجية النظم لنتائج تعليمية أفضل للوجبات المدرسية.  هذه النظم هي أداة مفيدة لتقييم مشروع الوجبات المدرسية مع الحكومة وأصحاب المصالح الآخرين. ادخال هذه النظم هو أحد الخطوات الأساسية نحو تطوير سياسة وبرنامج وطني للوجبات المدرسية.

يمثل السودان أحد أكثر عمليات الطوارئ تعقيداً لبرنامج الأغذية العالمي حيث النزاع المتكرر، وعمليات النزوح الجديدة والممتدة، وانعدام الأمن وسوء تغذية يصل إلى مستويات الأزمة وانعدام الأمن الغذائي.  

في عام 2016، يعتزم برنامج الأغذية العالمي مساعدة 4.6 مليون شخص من المستضعفين في السودان من خلال مجموعة من الأنشطة بما فيها توفير الغذاء في حالات الطوارئ والتحويلات النقدية والدعم التغذوي وأنشطة بناء القدرة على الصمود لدعم المجتمعات لتصبح معتمدة على نفسها.