سويسرا تدعم برنامج الأغذية العالمي لمساعدة الأسر المحتاجة في قطاع غزة على مواجهة الصعوبات المتزايدة

تاريخ النشر: 10 مايو 2018
بفضل المساهمة السويسرية، سوف يوفر برنامج الأغذية العالمي لكل شخص قسيمة غذائية إلكترونية بقيمة 10.30 دولار شهرياً.
حقوق النشر/ برنامج الأغذية العالمي
القدس- 10 مايو/ آيار 2018قدمت الحكومة السويسرية، ممثلة في الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، إلى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مساهمة سخية بلغت 1.5 مليون فرنك سويسري (حوالي 1.5 مليون دولار أمريكي) لتوفير المساعدات الغذائية الضرورية للفلسطينيين الذين يواجهون صعوبات متزايدة.

وسوف يستخدم البرنامج المنحة لتلبية الاحتياجات الغذائية ودعم سبل كسب الرزق لحوالي 65 ألف شخص لمدة شهر ونصف الشهر. وتمثل النساء والأطفال، الذين يكافحون لتغطية نفقاتهم في أعقاب الأزمة الإنسانية الحادة التي تجتاح غزة، غالبية من يتلقون المساعدة.

وبفضل المساهمة السويسرية، سوف يوفر برنامج الأغذية العالمي لكل شخص قسيمة غذائية إلكترونية بقيمة 10.30 دولار شهريًا. ومن خلال هذه القسائم، سوف تتمكن الأسر من شراء ما يودون من المواد الغذائية الصحية، ويشمل ذلك منتجات الألبان، والحبوب، والبقول المتوفرة في المتاجر المشاركة وعددها 85 متجراً.

ويعمل البرنامج على توسيع نطاق استخدام القسائم منذ عام 2011 حيث ثبت بالدليل تأثيرها القوي على حالة الأمن الغذائي للمستفيدين وتأثيراتها الإيجابية على الاقتصاد المحلي. وتوفر القسائم لمستخدميها حرية الاختيار والمرونة بصورة أكبر من حيث إمكانية الحصول على المساعدات الغذائية بطريقة مريحة تتسم بالكرامة.

وقالت دانيلا أوين، ممثل برنامج الأغذية العالمي ومديره القُطري في فلسطين: "نعرب عن امتناننا لسويسرا لالتزامها المتواصل بتوفير المساعدات الغذائية للفلسطينيين الأشد احتياجاً." وأضافت: "يعتبر الدعم السويسري المرن شاهداً على ثقة الحكومة السويسرية في قدرة البرنامج على إحداث فرق في تحسين حياة الأفراد، كما أنها نموذجاً يحتذى به في الشراكة وتحقيق مبادرة الممارسات السليمة في تقديم المنح الإنسانية التي تتوافق مع التزامات الصفقة الكبرى بتقديم خدمة أفضل للمحتاجين."

ونظراً للتمويل المحدود، يواجه برنامج الأغذية العالمي تحديات كبيرة لمواصلة تقديم المساعدات لجميع الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد ويعيشون في فقر مدقع. ففي قطاع غزة بالتحديد، تمثل المساعدات الغذائية شبكة أمان أساسية لمن يعانون من تدهور مستمر في أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.

ويستمر تعرض قطاع غزة لأزمة نقص الكهرباء الحاد التي تؤثر على جميع الأنشطة الاقتصادية، كما تؤثر على إيصال الخدمات الأساسية التي تشمل الرعاية الطبية المنقذة للأرواح ومعالجة المياه. وتعمل الأزمة على تفاقم الوضع الإنساني المتردي بالفعل بسبب أحد عشر عاماً من الحصار الاقتصادي، والقيود الصارمة على التجارة وتحركات المواطنين، وتخفيض رواتب عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين، وتباطؤ عملية إعادة الإعمار.

وتتحمل الفئات الأشد احتياجاً الجانب الأكبر من المعاناة والذين يعتمدون اعتماداً متزايداً على الاستدانة والدعم من جانب الأهل والأصدقاء، أو يقللون من عدد الوجبات في محاولة لمواجهة الوضع سريع التدهور.

وفي قطاع غزة اليوم، يعاني شخص من بين كل اثنين من الفقر (53 بالمائة) والبطالة (48 بالمائة - وهو أعلى معدل عالميًا) وانعدام الأمن الغذائي بنسبة 40 بالمائة على الأقل. ويواصل قطاع غزة مساره نحو تراجع التنمية. وقد حذرت الأمم المتحدة من أن القطاع المحاصر في طريقه إلى أن يهجره سكانه بحلول عام 2020.

وفي عام 2018، يسعى برنامج الأغذية العالمي لمساعدة 314 ألف فلسطيني من الفئات الأشد معاناة من انعدام الأمن الغذائي، مع إعطاء الأولوية لسكان قطاع غزة الذي يعاني من الحاجة الماسة للمساعدات الإنسانية. ويحتاج البرنامج إلى حوالي 20 مليون دولار أمريكي لينفذ أنشطته بالكامل في تقديم المساعدات الغذائية خلال عام 2018. وقد اعتمد البرنامج على التمويل المتعدد الأطراف تجنباً لتوقف المساعدات ولتلبية الاحتياجات الغذائية اللازمة لحوالي 85 ألف شخص خلال شهري فبراير/شباط ومارس/أذار.