منظمات الأمم المتحدة في المنطقة العربية/الشرق الأوسط تتطلع معاً في اليوم العالمي للمرأة نحو عالم نتشاركه بالتساوي بحلول ٢٠٣٠

تاريخ النشر: 08 مارس 2017
في اليوم العالمي للمرأة، تدعو منظمات الأمم المتحدة في المنطقة العربية جميع الأطراف المجتمعية لدعم المساواة بين الجنسين. 
تصوير: جيني ماثيوز/ برنامج الأغذية العالمي
بيان صحفي مشترك: صندوق الأمم المتحدة للسكان، اليونيسف، منظمة الصحة العالمية، هيئة الأمم المتحدة للمرأة، الاسكوا، منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الأونروا، برنامج الأغذية العالمي، مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، منظمة العمل الدولية، مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، اليونسكو
 

القاهرة، ٧ مارس/ آذار ٢٠١٧ – على الرغم من التقدم المحرز في تحقيق المساواة بين الجنسين عالمياً، فإن النساء في المنطقة العربية مازلن غير ممثلات بشكل كاف في كل مجالات الحياة، وخاصة في مجال القوى العاملة. ولذلك تضع منظمات الأمم المتحدة موضوع الفجوة بين الجنسين في مجال العمل في مركز اهتمامها وجهودها في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في ٨ مارس/آذار، يأتي ذلك في وقت دقيق يتفاقم فيه وضع المجتمعات الإنساني وما يتبع ذلك من تأثيرات خطيرة على النساء والفتيات.

هذا العام، يركز محور اليوم العالمي للمرأة على "النساء في عالم العمل المتغير: نحو عالم نتشاركه بالتساوي في ٢٠٣٠"، حيث تسعى منظمات الأمم المتحدة إلى حشد القوى من أجل التنفيذ الفعال لأهداف التنمية المستدامة، وتحديداً الهدف الخامس المعني بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات. حيث يشهد عالم العمل حالياً تغيرات كبيرة ومتلاحقة بسبب تأثير قوى العولمة والثورة الرقمية.

تهميش المرأة في العالم العربي

مازال نهج تهميش النساء مستمراً في العالم العربي في جميع المجالات، وكذا التمييز القائم على النوع داخل البلدان وفيما بينها. ففي عالم العمل، تتدنى نسبة مشاركة النساء في أي مجال عمل إلى ثلاث مرات أقل من نسبة مشاركة الرجال. تشمل عدم المساواة الاقتصادية الفجوات بين الجنسين في قوى العمل والأجور ومستحقات العمل. وطبقاً لتقرير الفجوة العالمية بين الجنسين في ٢٠١٥ فقد ضمت قائمة أدنى ١٥دولة في نسبة مشاركة النساء في قوى العمل ١٣ دولة عربية.

حيث تؤدي الزيادة المطردة في نسبة النساء العاملات في مجال العمل غير الرسمي، بما في ذلك عمل النساء في مجال الزراعة، إلى ظروف معيشية ودخول غير مستقرة. بالإضافة إلى وجود تحديات تتعلق بالعمل غير المتكافئ، والتمييز في علاقات القوة بين الجنسين في الأسرة، وعبء العمل المنزلي غير مدفوع الأجر ورعاية الأطفال، ونقص الحماية الاجتماعية، ومشكلات الصحة المهنية المختلفة، كل ذلك يقيد ويعرقل التمكين الاقتصادي الكامل للمرأة. بالإضافة إلى ذلك، فالعنف ضد النساء في عالم العمل يؤدي إلى تفاقم عدم المساواة بين الجنسين ويخنق أصوات النساء، مما يؤدي بالضرورة إلى زيادة التكاليف على عاتق الدول بسبب فقدان الدخل وفرص الحياة الملائمة. علاوة على إجبار الفتيات على الزواج المبكر والانقطاع عن المدرسة وعدم قدرتهن على العيش بشكل لائق.

تمكين المرأة اقتصادياً

لذا يجب أن نتوقع ونناقش كل هذه القضايا كي نضمن تلقي النساء لكل ما يلزم من التدريب والتعليم المهني ومهارات ريادة الأعمال ليكونن قادرات على تحقيق المساواة في قوى العمل. يجب الاهتمام بالنساء الريفيات في النظم الغذائية، وضمان السلام والأمن للنساء، وأن يمارسن حقوقهن كاملة فيما يتعلق بالصحة الإنجابية، كما يجب التخلص من العوائق التشريعية والهيكلية لتحقيق نتائج عمل متساوية، حيث تعد هذه العوامل أساسية لمكافحة الجوع وسوء التغذية والفقر.

يبدأ التمكين الاقتصادي للمرأة بإتاحة الفرصة للنساء العاملات في الحصول على الحماية الاجتماعية وضمان الدخل المتساوي، و الحد من وإعادة توزيع الرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي. ينبغي العمل على التوازي على زيادة توظيف النساء في كل من القطاعين العام والخاص، خاصة مع ارتفاع نسبة تولي النساء لمناصب قيادية. وتفعيل الحكم الرشيد على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وتطوير مهارات النساء التسويقية، مما يتيح الإطار الملائم لتمكين المرأة اقتصادياً.

وحده التمكين الاقتصادي للمرأة يمكّن الاقتصاد العالمي من أن يصبح شاملاً وعادلاً، لضمان اقتصاد يوفر العمل اللائق للجميع، ويحد من الجوع والفقر، ويحسن سبل العيش ويقلل التعرض للأمراض، وبذلك يتم تقاسم الرخاء مع الجميع ولا يتم تهميش أي شخص. لن يكون هذا ممكناً إلا من خلال إدماج النساء في جميع المجالات، بما في ذلك مشكلات الحياة في مناطق النزاع وما بعد النزاع، ودمج اللاجئات والنازحات داخلياً، وكذلك المهمشات كالنساء ذوات الإعاقة والمتعايشن مع فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، اللواتي يواجهن وصمة اجتماعية مزدوجة في سوق العمل.

في اليوم العالمي للمرأة، تدعو منظمات الأمم المتحدة في المنطقة العربية جميع الأطراف المجتمعية لدعم المساواة بين الجنسين. فالمجتمعات التي لديها مستويات أعلى من المساواة تتمتع بمعدل نمو وعائد اقتصادي أعلى. لم يكن ثمة وقت أكثر إلحاحاً من الآن لتحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة وللعمل معاً كضرورة أساسية من أجل تمكين الأمم وبناء اقتصادات أكثر قوة ومجتمعات أكثر صحة. هذا هو المفتاح لجعل أجندة التنمية ٢٠٣٠ شاملة وقادرة على التغيير- الأمم المتحدة في المنطقة العربية/الشرق الأوسط.

حول العالم العربي، سيتم تنظيم عدة فعاليات للاحتفال باليوم العالمي للمرأة. ستطلق هيئة الأمم المتحدة للمرأة حملتها بعنوان "#هو_و_هي من أجل المساواة" التي يتحدث فيها الرجال العرب كمناصرين لتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين. بينما ستطلق الأونروا جائزة لتكريم الرجال والنساء من العاملين بالمنظمة الذين عززوا مفهوم المساواة، بالإضافة إلى فيلم عن مقاومة النساء الفلسطينيات. كما ستقوم منظمة العمل الدولية بالتعاون مع جالوب بإطلاق نتائج استقصاء عالمي لتحقيق مستقبل أفضل للنساء في العمل، وسيطلق مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع حملة لدعم التوازن بين الجنسين في المنظمات الدولية.

 
لمزيد من المعلومات وفعاليات يوم المرأة العالمي، برجاء التواصل مع:
هيئة الأمم المتحدة للمرأة - heba.katoon@unwomen.org (+20)1000666730
مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان:  jchahine@ohchr.org (+961)70119102