الحكومة اليابانية تساعد برنامج الأغذية العالمي في تقديم الدعم للفلسطينيين الأشد فقراً في قطاع غزة

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2017
بفضل المنح السخية من الحكومة اليابانية تمكن البرنامج من مواصلة الاستثمار في الاقتصاد المحلي الفلسطيني من خلال شراء المواد الغذائية المحلية وتوفير القسائم الغذائية الإلكترونية. صورة: برنامج الأغذية العالمي/سيمونا كاليو
رام الله-10 أكتوبر/تشرين الأول 2017-أعلنت الحكومة اليابانية اليوم عن تبرعها بمنحة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بلغت قيمتها حوالي 3.2 مليون دولار أمريكي (350 مليون ين ياباني) وذلك لتوفير مساعدات غذائية لمدة ستة أشهر لنحو 52 ألف فلسطيني من غير اللاجئين الأشد احتياجاً في قطاع غزة.

وبفضل الدعم السخي الذي قدمته اليابان لبرنامج الأغذية العالمي، سيتمكن البرنامج من توفير سلة غذائية شهرية تحتوي على دقيق القمح والزيت النباتي المعززين بالفيتامينات والمعادن بالإضافة إلى حبوب البقوليات والملح الغني باليود. والأسر التي ستحصل على هذه المساعدات وغالبيتها نساء وأطفال هي من بين الأسر الأشد فقراً في قطاع غزة حيث تعتمد على المساعدات الدورية من خلال برامج شبكات الأمان الاجتماعية لوزارة التنمية الاجتماعية والتي تشمل المساعدات الغذائية التي يوفرها برنامج الأغذية العالمي.  


كما ستتيح المنحة للبرنامج شراء سمك التونة المعلب عالي الجودة والمنتج في اليابان. فهذا النوع من السمك الذي يشكل عنصراً أساسياً في الحصص الغذائية التي يوفرها البرنامج هو مصدر غني بالبروتين والفيتامينات والمعادن، لا سيما فيتامين "أ" والزنك والحديد. ولأن سمك التونة المعلب له فترة صلاحية طويلة، يقوم البرنامج بتخزين جزء منه لاستخدامه للاستجابة العاجلة في أوقات الأزمات.


تم التصديق على هذه المنحة اليابانية خلال مراسم التوقيع على الاتفاق بالأمس في رام الله بحضور كل من سعادة السفير تاكيشي أوكوبو، سفير اليابان لدى فلسطين، والسيد إبراهيم الشاعر، وزير التنمية الاجتماعية الفلسطيني، والسيدة دانييلا أوين، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في فلسطين. 


وقالت دانييلا أوين، المدير القطري وممثل برنامج الأغذية العالمي في فلسطين: "نحن ممتنون للحكومة اليابانية لمد يد العون لنا لتوفير المساعدات الغذائية الأساسية للمجموعات السكانية الأشد فقراً في قطاع غزة. وفي ظل استمرار المعاناة التي فاقمت من حدتها أزمة الكهرباء وآثارها المدمرة على الخدمات الأساسية، يبقى لسكان القطاع هذه المساعدات الغذائية التي يمكنهم الاعتماد عليها. لذا أكرر امتناننا الشديد لليابان لجعل هذه المساعدات أمراً ممكناً."


وهذه المنح السخية من الحكومة اليابانية مكنت برنامج الأغذية العالمي من مواصلة الاستثمار في الاقتصاد المحلي. فمنذ عام 2011 استثمر البرنامج ما يزيد عن 242 مليون دولار أمريكي في الاقتصاد الفلسطيني من خلال شراء المواد الغذائية المحلية وتوفير القسائم الغذائية الإلكترونية. 


وقال سعادة السفير تاكيشي أوكوبو: "تقدم الحكومة اليابانية هذه المنحة لبرنامج الأغذية العالمي بهدف الحد من سوء التغذية والجوع في فلسطين، بحيث توفر للفلسطينيين إمكانية الوصول لاحتياجاتهم الفعلية والاجتماعية والاقتصادية لضمان حياة حيوية وصحية لهم. ونحن نأمل في أن تساهم هذه المنحة في التخفيف من حدة الفقر وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في قطاع غزة."


وتعد المساهمات اليابانية السخية والمتوقعة مهمة للغاية للبرنامج حتى يتمكن من مواصلة تقديم مساعداته للفلسطينيين الأشد فقراً من غير اللاجئين خاصة في قطاع غزة حيث يعاني 4 من كل 10 أشخاص من انعدام الأمن الغذائي بالإضافة إلى انتشار الفقر والبطالة.


وقال السيد إبراهيم الشاعر، وزير التنمية الاجتماعية الفلسطيني: "نتقدم بالشكر الجزيل لليابان حكومة وشعباً لدعمهم الذي سيمكن برنامج الأغذية العالمي بلا شك من مواصلة العمل مع الفلسطينيين لتحسين التغذية وبناء قدرة السكان على الصمود، خاصة في قطاع غزة. كما نثمن الدعم المستمر والشراكة الدائمة مع برنامج الاغذية العالمي لما له من تأثير إيجابي على حياة الأشخاص الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة."


تجدر الإشارة إلى أن المنح المقدمة من الحكومة اليابانية منذ عام 2005 لمشروعات برنامج الأغذية العالمي في فلسطين قد وصلت إلى نحو 48 مليون دولار أمريكي، مما يجعل اليابان إحدى الجهات المانحة الأكثر سخاء للبرنامج في فلسطين، وكذلك أحد أهم المانحين للبرنامج على المستوى العالمي.