برنامج الأغذية العالمي يعرب عن قلقه إزاء تزايد معدلات الجوع وسوء التغذية في اليمن الذي مزقه الحرب

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2016
تم تسجيل معدلات مرتفعة للإصابة بسوء التغذية الحاد لدى الأطفال دون سن الخامسة بلغت 31٪ - أي أكثر من ضعف حد حالة الطوارئ الذي يبلغ 15% في محافظة الحديدة.
تصوير: عبير عطيفة/ برنامج الأغذية العالمي
صنعاء- ٢٥ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠١٦ - يعرب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن قلقه المتزايد إزاء تدهور وضع الأمن الغذائي وتزايد معدلات سوء التغذية لدى الأطفال في اليمن، لا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

قام مؤخراً فريق رفيع المستوى من موظفي البرنامج بزيارة إلى بعض الأحياء الفقيرة، وتحدثوا مع بعض العائلات والسلطات المحلية في محافظة حجة في شمال شرقي اليمن ومحافظة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر. ووصفوا الوضع بأنه مأساوي للغاية، فالسكان يكافحون يومياً لتأمين احتياجاتهم الغذائية.

كما زار الفريق مستشفيات ومراكز للتغذية والصحة وطالعوا العديد من حالات الأطفال المصابين بسوء التغذية الذين وصلوا إلى تلك المراكز من مناطق نائية.

وقالت إحسان، أم تبلغ من العمر 26 عاماً: "اقترضت أموالاً من جيراني وعائلتي حتى أتمكن من إحضار ابني من مديرية التحيتا لعلاجه من سوء التغذية هنا في المستشفى في الحديدة"، "أنا أرضعه ولكنه يزداد ضعفاً ويفقد المزيد من الوزن كل يوم. لا أجد طعاماً يكفي لأطفالي، ناهيك عن إيجاد ما يكفيني."

وقال مهند هادي، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا وشرق أوروبا إن النزاع في اليمن يسبب خسائر فادحة، وخاصة للأشخاص الأكثر احتياجاً، لا سيما النساء والأطفال. وأضاف: "يزداد الجوع كل يوم وقد استنفد الناس كل ما لديهم من استراتيجيات للبقاء. وهناك الملايين من الناس لا يمكنهم البقاء على قيد الحياة دون الحصول على مساعدات خارجية."

حتى قبل أن يبدأ الصراع الأخير، كان اليمن يعاني أحد أعلى معدلات سوء التغذية في العالم. وفي بعض المناطق مثل محافظة الحديدة، تم تسجيل معدلات مرتفعة للإصابة بسوء التغذية الحاد لدى الأطفال دون سن الخامسة بلغت 31٪ - أي أكثر من ضعف حد حالة الطوارئ الذي يبلغ 15%. ويعاني حوالي 50% من الأطفال في مختلف أنحاء البلاد من التقزم وصل إلى مرحلة لا يمكن تداركها.

ومن ناحية أخرى، يمثل تأثير الصراع على الوضع الاقتصادي في اليمن - الذي هو أفقر بلد في منطقة الشرق الأوسط- كارثة، فالملايين من موظفي القطاع العام لم يعودوا يحصلون على رواتبهم ويكافحون من أجل تغطية نفقاتهم. وحتى من قبل أن تتصاعد وتيرة الصراع وتنخفض الواردات بشكل كبير، كان اليمن يستورد 90% من احتياجاته الغذائية.

"نقتات على الخبز فقط لأني لا أملك أي شيء آخر لإطعام أطفالي، ونعتبر أنفسنا محظوظين إذا كان لدينا ما يكفي من الخبز للجميع." هكذا تقول فاطمة، وهي امرأة تبلغ من العمر 45 عاماً وتعيش في ضواحي صنعاء. وتضيف: "ارتفعت أسعار المواد الغذائية وزوجي لم يعد يتلقى راتبه ".

انعدام الأمن يجعل الوصول إلى بعض المناطق الأشد معاناة من سوء التغذية في اليمن تحدياً. وخلال الهدنة الإنسانية التي استمرت لمدة 72 ساعة، تمكن برنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى ثلاث مناطق في محافظة تعز، ووفر مساعدات غذائية إلى 155 ألف شخص.

ولا يزال توزيع المواد الغذائية في بعض هذه المناطق جارياً، وسوف يغطي البرنامج أيضاً 189 ألف شخص آخرين في ثلاثة مواقع أخرى كان من الصعب الوصول إليها في الأسابيع القليلة الماضية. ويحتاج البرنامج إلى الوصول المستدام إلى المحافظات الأشد فقراً، ولا سيما مأرب والجوف وتعز.

يوفر برنامج الأغذية العالمي الغذاء لأكثر من ثلاثة ملايين شخص شهرياً منذ فبراير/ شباط 2016. ومع ذلك، قام البرنامج في الأشهر الأخيرة بتقسيم الحصص لتصل إلى ستة ملايين شخص كل شهر مع كمية أقل من المواد الغذائية نظراً لأن الاحتياجات تتزايد والموارد آخذة في التناقص. ومن خلال هذه المساعدات، ساعد البرنامج على استقرار الوضع ولكن الاحتياجات تتزايد لتتجاوز الموارد المتاحة، وبالتالي فإن مستويات انعدام الأمن الغذائي لا تزال مرتفعة.

ويهدف برنامج الأغذية العالمي إلى علاج سوء التغذية والمساعدة على الوقاية منها بين أكثر من 700 ألف طفل دون سن الخامسة، وكذلك بين النساء الحوامل والمرضعات. وتشمل تلك الجهود العلاج الغذائي للأطفال دون سن الخامسة والتدخلات الوقائية للأطفال دون سن الثانية. ويتم هذا العمل لمواجهة سوء التغذية الحاد المعتدل، المعروف أيضا باسم الهزال، من خلال شركاء محليين في 2200 مركز صحي في 14 محافظة في مختلف أنحاء اليمن.

وقال توربين دو، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن: "هناك جيل كامل يمكن أن يصاب بالعجز بسبب الجوع، ونحن بحاجة لرفع مستوى مساعداتنا المنقذة للحياة للوصول بالمساعدات الغذائية والعلاج الوقائي إلى عدد أكبر من الناس في الوقت المناسب. وأضاف: "نناشد المجتمع الدولي لدعم الشعب اليمني." "نحن بحاجة إلى توفير حصة كاملة لكل أسرة محتاجة، ولكننا للأسف نضطر في الوقت الحالي للحد من حجم السلة الغذائية وإلى تقسيم المساعدات بين الأسر الفقيرة لتلبية الاحتياجات المتزايدة."

يحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى ما يزيد على 257 مليون دولار أمريكي لتوفير المساعدات الغذائية الملحة حتى مارس/آذار 2017. ويستغرق الأمر 4 أشهر من وقت تلقي البرنامج الأموال حتى يمكن شحن الغذاء إلى البلاد، ووصوله إلى أيدي الأسر التي تحتاج إليه.

ويعرب برنامج الأغذية العالمي عن امتنانه للجهات المانحة الرئيسية التي ساهمت أو تعهدت بتقديم الدعم لشعب اليمن، بما فيها: الولايات المتحدة وألمانيا واليابان والاتحاد الأوروبي.

وتبين نتائج التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) من يونيو/حزيران 2016 أن 14.1 مليون شخص في اليمن يعانون انعدام الأمن الغذائي، من بينهم 7 ملايين يعانون بشدة من انعدام الأمن الغذائي. وفي بعض المحافظات، يكافح 70% من السكان لإطعام أنفسهم.

 

#                                            #                                   #

 

مواد إعلامية:

لتحميل فيديو عالي الجودة اضغط هنا: https://www.hightail.com/download/cUJYaUNCbEFkMnNYRHRVag

 

لمشاهدة الفيديو: http://content.jwplatform.com/videos/6114cG10-owG8ISvN.mp4

 

لصور عالية الجودة: https://www.yousendit.com/download/cUJYaUNITWNubVZFQmNUQw