برنامج الأغذية العالمي والحكومة المصرية يطلقان شراكة لتحسين الأمن الغذائي للفئات الأكثر احتياجاً

تاريخ النشر: 27 مايو 2018
10% من جميع حالات رسوب الأطفال وإعادة الفصول الدراسية في المدارس الابتدائية ناتجة عن التقزم، وفقا للدراسة التي أجريت حديثاً عن تكلفة الجوع في مصر. حقوق النشر: برنامج الأغذية العالمي
القاهرة 27 مايو/ أيار 2018 –وقع برنامج الأغذية العالمي ووزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية الأسبوع الماضي اتفاقية مدتها خمس سنوات تهدف إلى تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي التي تدعم الاحتياجات الغذائية للفئات الأكثر احتياجاً.

وبموجب هذه الاتفاقية، سوف يقوم البرنامج بدعم الحكومة في تحديد المجالات الرئيسية التي يمكن العمل على تحسينها في سلاسل الإمداد المصرية. وتهدف هذه التحسينات إلى خفض تكلفة الأغذية التي يتم توفيرها من خلال برنامج الدعم الحكومي بهدف الوصول في النهاية إلى خفض أسعار هذه السلع بالإضافة إلى زيادة قيمتها الغذائية. 

وقال منجستاب هايلي، الممثل المقيم والمدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في مصر: "أحد أهدافنا المشتركة من خلال هذه الاتفاقية هو الحد من الخسائر الغذائية عن طريق ربط المزارعين، وخاصة صغار المزارعين، بسبل أفضل للتخزين والنقل." وأضاف هايلي: "بناءً على تعاوننا السابق مع الحكومة، سنعمل على دعم القيمة الغذائية لبعض السلع الأساسية المدرجة ضمن برنامج الدعم الحكومي".

وسيتم إعطاء الأولوية لإعادة البدء في تحسين دقيق القمح المدعم من الحكومة المصرية. ففي عام 2008، بدأ البرنامج بالتعاون مع الحكومة المصرية على تنفيذ خطة وطنية لتعزيز الخبز البلدي بالمغذيات الدقيقة بما في ذلك الحديد وحمض الفوليك، وهما عنصران حيويان للصحة وأساسيان لنمو الطفل. وشمل المشروع الذي استمر ستة أعوام تعزيز زيت الطهي بفيتاميني"أ" و "د".

كما سيعمل البرنامج مع الحكومة على تحسين النظم الغذائية التي يتبعها الناس بهدف منع سوء التغذية المزمن بين الأطفال في أول 1000 يوم من حياتهم وكذلك بين النساء الحوامل والمرضعات.

وأضاف هايلي: "يقوم برنامج الأغذية العالمي في الوقت الحالي بتنفيذ المشروع التجريبي 1000 يوم من الحياة بالتعاون مع وزارات التموين والتجارة الداخلية والتضامن الاجتماعي والصحة". وأوضح أن المشروع التجريبي "يستهدف 40 ألف امرأة حامل ومرضع في محافظات سوهاج وقنا وأسيوط. ويهدف برنامج الأغذية العالمي إلى توسيع المشروع ليشمل المزيد من المحافظات ليصل في نهاية المطاف إلى تغطية كافة المحافظات ".

وسيدعم البرنامج بموجب هذه اتفاقية أيضاً الحكومة في تحسين تكنولوجيا المعلومات ونظم إدارة المعرفة للحصول على جودة أفضل للبيانات بما في ذلك البيانات الشخصية والتوزيع الجغرافي للأشخاص المستفيدين من نظام الدعم. وهذا من شأنه أن يضمن استهداف المستفيدين الأشد احتياجاً للأغذية المدعومة بالإضافة إلى تعزيز رصد وتقييم نظام الدعم الحكومي.

سيتم استخدام وحدة نظم المعلومات الجغرافية في وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية كأداة للاستهداف الجغرافي وتعزيز قدرة المؤسسات الحكومية الرئيسية على رصد حالة الأمن الغذائي وتوفير مؤشرات الإنذار المبكر في الوقت المناسب لصناع القرار.

وقال معالي وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور علي المصيلحي الذي شارك في التوقيع على الاتفاقية "تلتزم مصر التزاماً تاماً بتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 التي أقرت مؤخراً؛ والتي من بينها الحد من الجوع والفقر كأولوية قصوى. وهذه الأهداف تكمل جوهر الدستور المصري حيث أن الأمن الغذائي والتغذية هما حق دستوري لكل مصري." وأضاف: "نحن ملتزمون تماماً بمعالجة الأسباب الجذرية للفقر والأمن الغذائي والعدالة الاجتماعية في البلاد، حيث يعد الأمن الغذائي والتغذية لجميع المصريين من أهم أولويات الحكومة".

في كل يوم، يعمل برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه نحو تحقيق عالم خال من الجوع تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة، ويتطلب تحقيق هذه الرؤية بحلول عام 2030 من البرنامج أن يجعل الطعام المغذي متاحاً على مدار العام بالإضافة إلى القضاء على التقزم، وزيادة الفرص الاقتصادية الريفية؛ ومنع هدر الطعام وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة.
يعمل برنامج الأغذية العالمي في مصر منذ عام 1968 ويدعم حالياً أكثر من مليون شخص من خلال مشروعات مختلفة يتم تنفيذها في أكثر محافظات البلاد احتياجاً. وتهدف أنشطة البرنامج إلى تعزيز سبل كسب العيش للمستضعفين وتحسين حياتهم بطريقة مستدامة ودائمة.