برنامج الأغذية العالمي يُطلق خطة جديدة لدعم الفلسطينيين الأكثر معاناة

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2017
تهدف الاستراتيجية إلى تحسين التنوع الغذائي لدى الفلسطينيين من غير اللاجئين والفقراء الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي في فلسطين. صورة: برنامج الأغذية العالمي/إيمان محمد
القدس –12 ديسمبر/كانون الأول 2017-اعتمد المجلس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في اجتماعه المنعقد في روما – إيطاليا – هذا الشهر خطة استراتيجية لمدة  خمسة أعوام في فلسطين والتي تضع على رأس أولوياتها توفير الدعم الغذائي للفئات الأكثر حاجة بين الفلسطينيين، مما يحق استمرارية الاستفادة من المساعدات التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي.

وسوف يبدأ تنفيذ الخطة الاستراتيجية القُطرية التي وضعها برنامج الأغذية العالمي  بفلسطين في شهر يناير/ كانون الثاني 2018. وتتسق الخطة مع أجندة السياسة الوطنية الفلسطينية 2017-2022، واستراتيجية قطاع التنمية الاجتماعية، والتي حددت المساعدات المستمرة المقدمة للأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي كأحد الأولويات للحد من الفقر. وقد تم وضع الخطة الاستراتيجية القُطرية في إطار التعاون الوثيق مع السلطة الفلسطينية، والجهات الحكومية المانحة، وغيرهم من شركاء المساعدات الإنسانية والإنمائية، وذلك بعد إجراء دراسة مستقلة بشأن الأمن الغذائي والتغذية.


 وتهدف الاستراتيجية إلى تحسين التنوع الغذائي لدى غير اللاجئين والفقراء والذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في فلسطين بحلول عام 2022 -- بصورة أساسية في قطاع غزة والمنطقة (ج) من الضفة الغربية. وعلى مدار هذه الفترة، سوف يسعى البرنامج إلى توفير الدعم لحوالي 314,000 من الفلسطينيين المحتاجين في قطاع غزة والضفة الغربية من خلال توفير الحصص الغذائية وقسائم الطعام الإلكترونية.
وبحسب الدراسة المستقلة، وفي مواجهة تراجع الموارد، يركز برنامج الأغذية العالمي على تلبية أكبر قدر من احتياجات الفئات الأكثر حاجة على وجه الخصوص.


ويشمل ذلك جميع الأشخاص من غير اللاجئين الذين يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية والذين يبلغ عددهم 220,000 شخص، وذلك بحسب ما حددته الدراسة الاستقرائية الوطنية بشأن الأمن الاجتماعي والاقتصادي والغذائي والتي أُجريت خلال هذا العام، وهناك 59,000 شخص من الفئات الأكثر احتياجاً  من غير اللاجئين الذين يعانون بصورة معتدلة من نقص المواد الغذائية و يعيشون  في أسر تعيلها النساء، وحوالي 35,000 من البدو الفقراء الرحل وشبه الرحل والرعاة الذين يعيشون في المنطقة (ج) من الضفة الغربية.


وتتسق أيضًا الخطة الاستراتيجية القُطرية التي وضعها برنامج الأغذية العالمي مع اثنين من الأهداف العالمية السبعة عشر للتنمية المستدامة وهما: الهدف (2) القضاء على الجوع، والذي يهدف إلى القضاء على الجوع بحلول عام 2030، والهدف (17)، والذي يعزز من الشراكات العامة والخاصة. ويمثل دعم برنامج الأغذية العالمي لهذه الأهداف جزءًا لا يتجزأ من إطار عمل المساعدات الإنمائية للأمم المتحدة من 2018 إلى 2022، وخطة الاستجابة الإنسانية ذات السنوات المتعددة الأولى من نوعها في فلسطين والتي تغطي الفترة من 2018 إلى 2020. 

 

أهمية الشراكات
وصرحت دانيلا أوين، ممثل  برنامج الأغذية العالمي ومديرة مكتب البرنامج في فلسطين: "تعتبر الشراكة الفعالة أمرًا حيويًا لدعم وفاء برنامج الأغذية العالمي بالتزاماته. ويعتمد البرنامج ما حققه الفترة السابقة كما يستند إلى الشراكات القوية مع السلطة الفلسطينية، ووكالة أعمال الإغاثة للاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى التابعة للأمم المتحدة، والمجتمعات العالمية للمنظمات الأمريكية غير الحكومية، والمؤسستين غير الحكوميتين المعنيتين بالصحة المحلية "أرض الإنسان" و "جمعية الإغاثة الفلسطينية"، وذلك للوفاء بالاحتياجات الغذائية الإنسانية ولتقديم الدعم لأهداف الأمن الغذائي الوطني." وأضافت: "وتمثل المساعدات الإنسانية النقدية الكافية والمتوقعة والمرنة المقدمة من الجهات المانحة أهم عوامل النجاح."


وحيث أن برنامج الأغذية العالمي يعتمد بالكامل على الإسهامات التطوعية، فإن الخطة الاستراتيجية القُطرية لفلسطين، وبناء على توقعات المساهمات المقدمة من الجهات المانحة، تم تقليصها مقارنة بالفترة السابقة حيث مان يقدم البرنامج مساعدات غذائية لما يقارب النصف مليون شخص خلال الأعوام من  2015 وحتى 2017. ويأتي تخفيض عدد الأشخاص المستفيديم من مساعدات البرنامج الغذائية متناسبًا مع التراجع في التمويل على مدار الثلاثة أعوام الماضية. وستظل قدرة البرنامج على الوصول إلى الفئات المستهدفة من الخطة الاستراتيجية القُطرية متوقفة على حصوله على موارد كافية.


وتركز الخطة الاستراتيجية القُطرية على دعم المؤسسات الوطنية المشاركة في تصميم وتنفيذ الشبكة الوطنية لسلامة الأغذية، وعلى الدخول في شراكات جديدة مع الحكومة، والأمم المتحدة، والشركاء من المنظمات غير الحكومية فيما يتعلق إنشاء منصة قسائم برنامج الأغذية العالمي ومواصلة تطويرها. وقد أثبتت المنصة، التي يقدم برنامج الأغذية العالمي من خلالها حصص المساعدات باستخدام البطاقات الإلكترونية، أنها وسيلة فعالة ومرنة ومجدية في الوفاء بالاحتياجات على مستوى القطاعات المتعددة.


وعلى مدار السنوات القادمة، يهدف برنامج الأغذية  العالمي إلى زيادة معدلات التحويلات النقدية بما في ذلك تقديم المساعدات النقدية المباشرة. وسوف يعمل ذلك على زيادة فرص تقديم الاستجابة الأكثر قابلية للتكيف والمجدية من أجل تحقيق المزيد من التأثير، والشفافية، والخيارات، والقيمة للأموال، والمسائلة، لكل من الأشخاص الذين تشملهم الخدمة بالإضافة إلى الجهات المانحة لبرنامج الأغذية العالمي.