المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي يدعو للسلام والاستقرار في السودان

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2018
التقى بيزلي ببعض الأسر النازحة التي تتلقى المساعدات التي يقدمها البرنامج في مخيم عطاش بنيالا. صورة: برنامج الأغذية العالمي/عبير عطيفة
الخرطوم – 7 أغسطس/آب 2018- اختتم اليوم ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، زيارته إلى السودان التي استغرقت ثلاثة أيام، وهي الزيارة الأولى للسودان منذ توليه منصبه كمدير تنفيذي للبرنامج في إبريل/نيسان 2017.

وقد التقى بيزلي بعدد من الوزراء والمسئولين في الحكومة السودانية لمناقشة أنشطة البرنامج ومستقبل السودان. وقد أشاد بيزلي بدور السودان المهم في تعزيز الاستقرار والأمن الغذائي في المنطقة من خلال استضافة اللاجئين وتسهيل الخدمات اللوجستية وممرات الإمداد لنقل المساعدات الإنسانية لدول الجوار.
وقال بيزلي: "روح التعاون تلك تضعنا على الطريق نحو تحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي ليس فقط تجاه السودان ولكن أيضاً تجاه المنطقة الأكبر."


وخلال زيارته، أكد بيزلي على أهمية السلام والاستقرار في السودان لتحقيق الأمن الغذائي، وقال بيزلي: "نريد أن نصنع قصة نجاح في السودان من خلال مواصلة مساعدة الفئات التي كانت ولا تزال تعاني من الصراع وتداعياته طوال سنوات عديدة." وأضاف: "لكننا أيضاً نريد أن نراهم خلال سنوات قليلة قادرين على أن يلبوا متطلباتهم ومتطلبات أسرهم بحيث يحققوا الاكتفاء الذاتي."
وتأتي زيارة بيزلي في توقيت حرج؛ حيث يعاني السودان في الوقت الراهن من تحديات اقتصادية تدفع بالمزيد من الناس إلى انعدام الأمن الغذائي.


وقد شاهد بيزلي بنفسه وضع ما يزيد على 85 ألف نازح في مخيم عطاش في نيالا، جنوب إقليم دارفور، حيث تحدث إلى الأسر التي تتلقى المساعدات النقدية التي يقدمها البرنامج، إلى جانب المساعدات الغذائية والمكملات الغذائية المخصصة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية. ويعيش الكثيرون في مخيم عطاش الذي أُقيم في أغسطس/آب من عام 2004، أي من فترة تتجاوز العشرة أعوام بينما وصل آخرون إليه خلال الشهور الماضية بسبب القتال الدائر في منطقة جبل مرة. 
وقد ناشد ممثلوا المجتمعات المحلية والنازحين بيزلي ليقوم بتوصيل أصواتهم للعالم بغية تحقيق السلام حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم ومزارعهم.


وفي الوقت الذي يواصل فيه برنامج الأغذية العالمي توفير المواد الغذائية والمساعدات الطارئة، سوف تركز الخطة الخمسية المزمع تنفيذها في البلاد أيضاً على مساعدة السودان على القضاء على الجوع بحلول عام 2030. وقال بيزلي: "نحن لا نريد إنقاذ الأرواح فقط، وإنما نريد أن نعمل مع الشعب السوداني ونساعدهم على تغيير حياتهم." وأضاف: "إن رؤيتنا بعيدة المدى هي رؤية السودان مكتفياً ذاتياً من الغذاء. فالسودان يملك إمكانية أن يكون سلة غذاء أفريقيا."


وهذا العام، يهدف برنامج الأغذية العالمي إلى مساعدة 4.8 مليون شخص في السودان. ويشمل ذلك دعم صغار المزارعين على تقليل الفاقد في المحصول بعد الحصاد وتضييق الفجوة الغذائية في موسم الجفاف، كما يهدف إلى توفير المساعدات النقدية للأسر الأشد فقراً لمساعدتهم على مقاومة تأثيرات الأزمة الاقتصادية، كما يسعى لإيجاد حلول مستدامة طويلة الأمد للقضاء على سوء التغذية.