أزمة الساحل الأفريقي: 8 أسئلة وإجاباتها

تاريخ النشر: 02 إبريل 2012
 حل الجفاف مرة أخرى على منطقة الساحل بغرب أفريقيا، مما أدى إلى تعرض الملايين من البشر بالمنطقة لخطر الجوع للمرة الثالثة خلال العشر سنوات الماضية. حقوق النشر: WFP/Shannon Howard

 

يهدد الجفاف للمرة الثالثة خلال عشر سنوات الملايين من الأشخاص بسبب خطر الجوع في منطقة الساحل الأفريقي. ولكن كيف يستطيع الأشخاص البقاء على قيد الحياة في مثل هذا الوضع وماذا نحن فاعلون مساعدتهم؟ فيما يلي إجابات على ثمانية أسئلة حول خطر الجوع بمنطقة الساحل.

 

يهدد الجفاف للمرة الثالثة خلال عشر سنوات الملايين من الأشخاص بسبب خطر الجوع في منطقة الساحل الأفريقي. ولكن كيف يستطيع الأشخاص البقاء على قيد الحياة في مثل هذا الوضع وماذا نحن فاعلون لمساعدتهم؟ فيما يلي إجابات على ثمانية أسئلة حول خطر الجوع بمنطقة الساحل.

1.لماذا يعانى الأشخاص من خطر الجوع في منطقة الساحل؟

لا تهطل الأمطار سوى مرة واحدة سنويا في منطقة الساحل الأفريقي، وفي العام الماضي، لم يكن هطول الأمطار منتظما إضافة إلى تأخره. ويمثل ذلك أحد العوامل المؤدية إلى حدوث كارثة في جزء من العالم يعيش غالبية سكانه على كل ما يمكنهم زراعته. وحينما لا تهطل الأمطار في موسمها المحدد، تضعف المحاصيل، وتنفق الحيوانات، ويبدأ الناس معاناتهم بسبب الجوع.

2.ما هى البلدان التي تضررت من الجفاف؟

يضر الجفاف رقعة كبيرة من الأراضي التي تغطي أجزاء من تشاد، والنيجر، ومالي، وموريتانيا، وبوركينا فاسو، والسنغال، وجامبيا، والكاميرون، وشمال نيجيريا.

3.علاوة على الجفاف، ما هي العوامل الأخرى التي تؤدى إلى أزمة غذائية في منطقة الساحل؟

أدى ضعف المحصول هذا العام إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في وقت من العام عادة ما تكون فيه الأسعار معقولة إلى حد كبير، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الوقود وتفشى الآفات.

4.كيف يستطيع صغار المزارعين البقاء على قيد الحياة حينما لا يستطيعون زراعة ما يكفي من الغذاء؟

خلال الأوقات الصعبة، تبيع الأسر في كثير من الأحيان الأراضي أو الحيوانات من أجل شراء المواد الغذائية. ويطلق على هذه الظاهرة "إستراتيجية التصدي السلبية" لأنها تجعلهم أكثر فقرا وأكثر عرضة للجوع على المدى الطويل. وحينما ينفد ما لديهم من الأشياء التي يمكنهم بيعها، تتقلص فرصة الأسر في الاختيار، فلا يكون أمامهم سوى الانتقال إلى المدن أو إلى خارج البلاد بحثا عن عمل.

5.هل موجات الجفاف في منطقة الساحل أصبحت أمراً متكرراً؟

نعم، أصبحت موجات الجفاف متكررة وزادت بسبب التغير المناخي. وهذه هي ثالث موجة جفاف تضرب منطقة الساحل خلال أقل من عشر سنوات. وخصوصا في النيجر، لم يتعاف كثير من الأسر حتى الآن بشكل كامل من موجة الجفاف الأخيرة التي حلت عام 2010.

6.كيف يختلف الوضع في منطقة الساحل هذا العام عن موجات الجفاف التي كانت في الماضي؟

في حين أن موجات الجفاف خلال عامي 2005 و2010 أضرت بأغلب المناطق في النيجر وبعض أجزاء من تشاد، إلا أن أزمة الغذاء هذا العام أضرت المنطقة بالكامل، من تشاد في الشرق وحتى المحيط الأطلسي. وعلاوة على ذلك، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في المنطقة بمعدل أعلى بكثير مما كانت عليه خلال عام 2010.

7.إذا كانت هذه الأزمة مختلفة، فكيف تختلف استجابة برنامج الأغذية العالمي؟

في بلدان مثل النيجر حيث أسواق المواد الغذائية ما زالت قائمة، يقدم برنامج الأغذية العالمي القسائم الشرائية والنقود للأشخاص حتى يمكنهم استخدامها في شراء المواد الغذائية من الأسواق المحلية. فيؤدى ذلك إلى إنعاش الاقتصاد المحلي ويتيح للمستفيدين فرصة أكبر في الاختيار بين أنوع مختلفة من المواد الغذائية. وسيقوم برنامج الأغذية العالمي كذلك بشراء الكثير من المواد الغذائية من البلدان القريبة من منطقة الساحل لتوزيعها على المحتاجين، كسبيل لتقليص الزمن الذي يستغرقه توصيل الغذاء إلى من يحتاج إليه.

8.كيف يمكننا تجنب الجفاف بمنطقة الساحل وبالتالي تفادى حدوث أزمات في الغذاء في المستقبل؟

منطقة الساحل هي أرضا قاحلة عرضة لموجات الجفاف المتكررة؛ وحتى الآن يعتمد أغلب سكان هذا المنطقة على الزراعة البعلية (الزراعة المعتمدة على الأمطار). ويمكن أن يساعد تعليم الأشخاص كيفية تجميع مياه الأمطار في برك وزراعة المحاصيل المقاومة للجفاف في تخطيهم موجات الطقس الجاف. 

وهناك وسيلة أخرى لدرء الجوع ألا وهو صوامع الحبوب حيث يمكن للأسرة أن تقترض الحبوب خلال موسم الجفاف، ثم تقوم بـ "سداد تكلفتها" خلال موسم الحصاد التالي.