5 أشياء ينبغي أن تعرفها عن عمل برنامج الأغذية العالمي في 2016

تاريخ النشر: 09 يوليو 2017
أنفق برنامج الأغذية العالمي أكثر من 80 في المائة من ميزانيته السنوية لإنقاذ الأرواح وقد أرسل 5 آلاف موظف - ثلث القوة العاملة -  إلى المناطق التي تشهد أشد حالات الطوارئ خطورة.
الصورة: برنامج الأغذية العالمي / سام فيلبس
نظرة على إنجازات برنامج الأغذية العالمي في مكافحة الجوع والتحديات التي واجهها.
كان العام الماضي بمثابة تحدياً للمجتمع الإنساني. فلم يحدث قط في التاريخ وجود عديد من حالات الطوارئ المعقدة كما حدث في عام 2016. فقد شهدنا تداخل الأزمات والصراعات والكوارث الطبيعية، وأرقاما قياسية للاجئين والنازحين. ورأينا أثر الظاهرة المناخية "النينو" في الجنوب الأفريقي. وشهدنا تضرر أكثر من 60 مليون شخص من الصراعات في العراق ونيجيريا وجنوب السودان وسوريا واليمن.

وفي عام 2016، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 82 مليون شخص محتاج وقدم لهم الغذاء والنقد في بعض من أصعب البيئات في العالم. وقد أنفقنا أكثر من 80 في المائة من ميزانيتنا السنوية لإنقاذ الأرواح وأرسلنا 5 آلاف موظف - ثلث قوتنا العاملة -  إلى المناطق التي تشهد أشد حالات الطوارئ خطورة. وكما استجبنا فوراً لمساعدة من هم في حاجة ملحة، فإننا تطلعنا أيضا إلى المستقبل، مساعدين البلدان على العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفيما يلي خمسة من أبرز نماذج عمل برنامج الأغذية العالمي مستقاة من تقرير الأداء السنوي للبرنامج لعام 2016.

طرق مبتكرة لإيصال الغذاء للمحتاجين

استكشف برنامج الأغذية العالمي سبلاً جديدة لإيصال الأغذية التي تشتد الحاجة إليها إلى الأشخاص المحاصرين بسبب الصراعات والحدود المغلقة. ففي سوريا، استخدمنا الإنزال الجوي للمساعدات من ارتفاعات عالية للمرة الأولى على الإطلاق، وذلك من أجل توصيل المواد الغذائية والإغاثة إلى مدينة دير الزور التي لم يكن الوصول إليها براً ممكناً، وتم إسقاط الشحنات المنقذة للحياة من ارتفاع 5 آلاف متر. وبعد إغلاق الحدود مع الأردن في يوليو/تموز، استخدمنا في منطقتي الركبان والحدلات، رافعتين بارتفاع 70 متراً لرفع الغذاء ومستلزمات النظافة إلى اللاجئين العالقين. ولضمان عمل الأمم المتحدة والشركاء معاً بشكل وثيق، قامت الرحلات الجوية التي يديرها برنامج الأغذية العالمي بنقل 300 ألف موظف من المنظمات الإنسانية إلى بعض من أكثر المناطق صعوبة في الوصول إليها في العالم.

 

 

طائرة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي تقوم بتفريغ حمولتها من المساعدات الغذائية المنقذة للحياة. الصورة: برنامج الأغذية العالمي/جورج فومينيان

زيادة المساعدات النقدية

في عام 2016، في الأماكن التي كانت الأسواق تعمل فيها وكانت الظروف العامة مناسبة، واصلنا المضي في توجهاً جديداً وهو إعطاء الناس النقود من أجل أن يشتروا الغذاء ويلبوا احتياجاتهم الأخرى. ويمثل توفير النقد أداة قوية ومرنة لمكافحة الجوع: فهو يعطي الناس المزيد من الخيارات، ويمكنهم من الحصول على نظام غذائي أكثر تنوعاً، مع تحفيز الاقتصادات المحلية.

وفي تركيا، أطلق برنامج الأغذية العالمي والهلال الأحمر التركي "شبكة الأمان الاجتماعي في حالات الطوارئ"، وهو مشروع يقدم بطاقات نقدية إلكترونية للاجئين الضعفاء. ويتم شحن تلك البطاقات مباشرة بمبلغ شهري مما يسمح للأسر بشراء الطعام أو الدواء أو الملابس الثقيلة، فضلاً عن دفع الإيجار أو الرسوم المدرسية، وذلك وفقاً لاحتياجاتهم. وفي شهر ديسمبر/كانون الأول، كان قد تم تسجيل أكثر من نصف مليون شخص في هذا المشروع.

سوريات يملأن استمارة "شبكة الأمان الاجتماعي في حالات الطوارئ" في مركز تسجيل في جنوب تركيا. الصورة: برنامج الأغذية العالمي / بيرنا سيتين

وفي أعقاب الزلزال الذي ضرب الإكوادور، ساعد برنامج الأغذية العالمي الأسر الضعيفة بالتحويلات النقدية مستخدماً مشروعاً وطنياً قائماً بالفعل للحماية الاجتماعية.

ليس طعاماً وحسب، بل طعاماً مغذياً أيضاً

تحسين القيمة الغذائية للأغذية التي نقدمها من خلال برامجنا ظل يمثل لنا أولوية كبرى في عام 2016. وكانت سلة الأغذية التي نوفرها قد شهدت منذ عام 2012، زيادة في الأطعمة المغذية المتخصصة بنسبة 33 في المائة، وذلك من قبيل المنتجات الجاهزة للأكل التي تحتوي على المغذيات الدقيقة الأساسية كالمعادن والفيتامينات.

ومن أجل الوقاية من سوء التغذية أو معالجته، قدمنا مساعدات غذائية خاصة إلى 9 ملايين طفل دون سن الخامسة، وإلى 4 ملايين امرأة حامل ومرضعة.

 

يتم تقييم الأم والطفل من حيث سوء التغذية في دولة مالي. الصورة: برنامج الأغذية العالمي / سام فيلبس

ففي دولة مالي، على سبيل المثال، قام برنامج الأغذية العالمي بفحص للحالة الغذائية للفئات الضعيفة المعرضة لخطر سوء التغذية. كما قدمنا استشارات طبية وأطعمة مغذية متخصصة ضمن شراكة مع السلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية.

إيساتا، هي أم لطفل يبلغ من العمر 18 شهراً، اسمه موسى، ويعاني من سوء التغذية، تقول: "دون دعم برنامج الأغذية العالمي، لم أكن لأستطع تحمل تكاليف علاج ابني". وتضيف: "إن موسى عرضة للأمراض وقد أنفقت الكثير من المال على الاستشارات الطبية دون أي نتائج".

مساهمات هائلة، واحتياجات متنامية

وفي عام 2016، حصل البرنامج على مستوى قياسي من التمويل - 5.8 مليار دولار أمريكي.  ومع الاحتياجات غير المسبوقة، سمح لنا هذا التمويل بأن نلبي 67% من متطلبات التمويل الإجمالية. ومع ذلك، حققت البرامج العالمية لبرنامج الأغذية العالمي نتائج ملحوظة. وقمنا بتوسيع تعاوننا مع حكومات البلدان التي نعمل فيها، مع زيادة مساهماتها بنسبة 7 في المائة.

قدمت ملاوي 112 مليون دولار أمريكي لمشروعات برنامج الأغذية العالمي في عام 2016، وهي أكبر مساهمة تقدمها حكومة مضيفة. وقد شجع التزام الحكومة بالتصدي إلى انعدام الأمن الغذائي في البلاد على تقديم مزيد من الدعم من الجهات المانحة القائمة والجديدة، التي تتضمن الخاص، والأفراد الذين ساهموا من خلال تطبيق ShareTheMeal.

تأثير البرنامج يتجاوز الغذاء والنقد

تصل مشروعات برنامج الأغذية العالمي إلى أشخاص أبعد ممن يتلقون الغذاء أو النقد. ففي عام 2016، ساعدنا في ربط المزارعين بالأسواق وبالشركاء المدربين على تصميم السياسات وتنفيذها، وساعدنا في بناء البنية التحتية التي تعود بالنفع على مجتمعات بأكملها، مثل الجسور والطرق. في الهند، على سبيل المثال، ساعدنا في إجراء التسجيل البيومتري -باستخدام الخصائص الفسيولوجية مثل بصمة العين للتعرف على الأشخاص – لـنحو 31.2 مليون شخص ممن يحق لهم الحصول على المساعدات في إطار النظام الوطني لتوزيع الأغذية.

وسيواصل البرنامج إدماج التحليل والدراسات التي تتم على نطاق كل بلد في تقييماته، من أجل قياس أثر المساعدات الغذائية على مجموعة أوسع من الناس تتجاوز من يتم الوصول إليهم بالغذاء أو النقد. فعلى الرغم من أن هؤلاء الناس قد لا يتلقون السلع في أيديهم، فإن برامجنا تسهم في تحسين حياتهم.