وجوه سورية تحلم بإعادة بناء الوطن

تاريخ النشر: 06 فبراير 2017
في عام 2016، تمكن برنامج الأغذية العالمي من تقديم المساعدات الغذائية المنقذة للحياة إلى 1.5 مليون شخص في العديد من المناطق المحاصرة التي يصعب الوصول إليها.
تصوير: برنامج الأغذية العالمي/هنا تشلابي
06 فبراير/شباط 2017-لقد تغيرت الحياة بشكل كبير بالنسبة لمعظم السوريين على مدار الصراع الذي يقترب من عامه السادس. فالأسر التي كانت تعيش مرتاحة البال في الماضي، أصبحت الآن معتمدة كلياً على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء على قيد الحياة. ومنذ أن بدأت الأزمة السورية، يقوم برنامج الأغذية العالمي بوضع الغذاء على موائد الأسر النازحة والمحاصرة، ويرسم أيضاً الابتسامة على وجوه الأطفال الذين يفتقدون حياة قد عاشوها من قبل.

تصوير: برنامج الأغذية العالمي/حسام الصالح
محمد، 22 عاماً، يعيش في بلدة مضايا المحاصرة التي وصلها برنامج الأغذية العالمي في 25 سبتمبر/أيلول من العام الماضي بعد أن كان قد انقطع عنها وصول المساعدات الإنسانية لمدة خمسة أشهر.

"أخيراً سنجد الخبز. في مضايا، نحن عائلة واحدة. ونساعد بعضنا البعض، وخاصة في الأوقات الصعبة."

في عام 2016، تمكن برنامج الأغذية العالمي من تقديم المساعدات الغذائية المنقذة للحياة إلى 1.5 مليون شخص في العديد من المناطق المحاصرة التي يصعب الوصول إليها وذلك من خلال قوافل مشتركة للأمم المتحدة عابرة للخطوط الفاصلة.
تصوير: برنامج الأغذية العالمي/مروة عوض
الغذاء هو أحد الأشياء التي تذكر تلك الأم بالوطن. مثلها مثل العديد من 47 ألف أسرة سورية نازحة يدعمها برنامج الأغذية العالمي في هذا الجزء من محافظة درعا، فقدت أم جابر كل ما تملكه من متاع الدنيا. ولكنها تقول: "لم نفقد بعضنا البعض."

تصوير: برنامج الأغذية العالمي/هاني الهومش

"عندما وصلت كنت أشعر بالتعب والبرد، كأني أحمل على كاهلي ثقل العالم."

أبو عمار، 70 عاماً، مشي تحت الأمطار حينما غادر مدينة حلب الشرقية. لقد فر أكثر من 157 ألف شخص من ديارهم منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016 عندما بدأ إجلاء حلب الشرقية. يزود برنامج الأغذية العالمي الآن تسعة مطابخ عامة بالمواد الغذائية لتقديم وجبات ساخنة مرتين يومياً إلى 40 ألف شخص في حلب الشرقية. وفي حلب الغربية، يقدم البرنامج حصصاً غذائية إلى 10 آلاف شخص لديهم مرافق للطهي في الأماكن التي تأويهم.

تصوير: برنامج الأغذية العالمي/حسام الصالح
أحمد، 11 عاماً، اضطر للخروج من حمص مع عائلته. وهو يعيش الآن في ضاحية قدسيا في دمشق حيث يذهب إلى المدرسة ويحصل على وجبة خفيفة يومية يقدمها برنامج الأغذية العالمي للأطفال السوريين العائدين إلى المدارس. أحمد يريد أن يصبح مهندساً معمارياً يوم ما ليساعد في إعادة بناء منزل أسرته في مدينة حمص الذي دمرته الحرب.

"قال والدي إن منزلنا دُمر في الحرب، ولا يمكن أن نعود. لقد فقدت كل لعبي وأصدقائي."

تصوير: برنامج الأغذية العالمي/حسام الصالح

"مررنا بأوقات صعبة. فررنا إلى السويداء للبقاء على قيد الحياة."

اضطرت زينة للفرار من أجل الحفاظ على حياتها وحياة أطفالها. وهي تعيش آمنة الآن في السويداء، وتتلقى مساعدات البرنامج العائلية التي تحافظ على حصول الأسرة على تغذية جيدة خلال الشهر.
تصوير: برنامج الأغذية العالمي/هنا تشلابي
أطفال زينة التسعة يبتسمون على الرغم من ظروفهم المعيشية الصعبة. ولا تزال مئات الآلاف من الأسر السورية مثل أسرة زينة تعتمد على المساعدات الغذائية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي كل شهر. وقد تمكن البرنامج من توفير المساعدات الإنسانية خلال العام الماضي بفضل التبرعات السخية من الجهات المانحة مثل ألمانيا والاتحاد الأوروبي.