الحياة في ظل حالات الطوارئ: أول رواية مصورة لبرنامج الأغذية العالمي

تاريخ النشر: 10 إبريل 2017
تقدم السلسلة نظرة صادقة، لما وراء كواليس عمليات الطوارئ، وتستكشف خطر الاختطاف والموت، ناهيك عن الجوع واليأس الذي يواجه العديد من الناس الذين يساعدهم برنامج الأغذية العالمي. في حين أن الشخصيات خيالية، إلا أنها تستند إلى أناس حقيقيين وأحداث حقيقية.
حقوق النشر/ برنامج الأغذية العالمي
مرحبا بكم في الرواية المصورة الجديدة "الحياة في ظل المستوى الثالث من حالات الطوارئ" التي تحكي ما وراء كواليس عمل برنامج الأغذية العالمي وقصص من نلتقي بهم خلال عملنا. تبدأ السلسلة مع ليلى، موظفة البرنامج، وخالد، الذي فر من العنف في بلده العراق. 
القصة المصورة تم إصدارها مؤخرا باللغة العربية.

ليلى هلال، موظفة إغاثة شابة تسافر إلى العراق في أول مهمة ميدانية لها. خالد بوشار، هو واحد من الأقلية الأيزيدية، الذي فر من إرهاب الجماعات المسلحة.
أصدر برنامج الأغذية العالمي هذه الرواية المصورة الجديدة أو الكوميكس، المستوحاه من عملية الإنقاذ المثيرة للأيزيديين في جبل سنجار بالقرب من الحدود السورية، إلى المخيمات القاتمة في منطقة كردستان الشمالية، حيث يعتمد عشرات الآلاف من العراقيين النازحين واللاجئين السوريين على الأغذية التي يقدمها لهم البرنامج من أجل البقاء.

مقتطفات من الرواية المصورة الجديدة التي تستعرض جزء من عمل البرنامج في شكل رسومات

قال جوناثان دومون رئيس وحدة الفيديو عن مشروع الرواية الذي يعتبر فكرة جواكينو جارجانو وهو أحد العاملين في مجال تنسيق المحتوى بالبرنامج: "لقد كان هناك الكثير من العمل". "هدفي النهائي أن يتحول هذا إلى فيلم روائي بواسطة استوديو كبير."

 

كواليس حالات الطوارئ
تحمل القصة عنوان "الحياة في ظل حالات الطوارئ"، وتركز على المستوى الثالث من حالات الطوارئ – وهو حسب تصنيف الأمم المتحدة هو أشد وأكبر الأزمات الإنسانية. 


تقدم السلسلة نظرة صادقة، لما وراء كواليس عمليات الطوارئ، وتستكشف خطر الاختطاف والموت، ناهيك عن الجوع واليأس الذي يواجه العديد من الناس الذين يساعدهم برنامج الأغذية العالمي. في حين أن الشخصيات خيالية، إلا أنها تستند إلى أناس حقيقيين وأحداث حقيقية.


يقول جون: "إنها تستعرض جانب من حياة موظفي الإغاثة الذين يعيشون ويعملون في هذه الظروف الصعبة في قلب الميدان -أفكارهم وتوقعاتهم المسبقة بشأن ما يمكنهم تحقيقه، إحباطاتهم، وربما حتى إدراكهم أنهم يساعدون الآخرين بطرق مختلفة عما كانوا يعتقدونه سابقاً."


مع عمل برنامج الأغذية العالمي في ظل العديد من حالات الطوارئ التي بلغت المستوى الثالث على مدى السنوات القليلة الماضية، لم يعاني فريق المؤلفين نقصاً في مادة الرواية. اختاروا في النهاية أن تستند السلسلة إلى أحداث العراق حيث استولت الجماعات المسلحة على مساحات كبيرة من الأراضي، وحيث ترك النقص الشديد في التمويل وكالات الإغاثة تكافح من أجل مساعدة أكثر من 2.5 مليون نازح عراقي و250,000 لاجئ سوري.


الرواية تتابع قصة عائلة واحدة
تتابع الرواية قصة خالد وأسرته وهم يفرون من قريتهم إلى قمة جبل سنجار القريب، آملين في النجاة من الجماعات المسلحة.
لكن المتمردين تمكنوا من اللحاق بهم، وأمسكوا بابن وابنة خالد الشابين. وبعد أيام من العزلة على قمة الجبل، حيث اقتاتا على الماء والغذاء الذي يسقطه البرنامج من الجو، تم إخلاء خالد وزوجته أخيراً جواً إلى بر الأمان ونقلهما إلى مخيمات الأمم المتحدة في منطقة دهوك الشمالية.

مقتطفات من الرواية المصورة الجديدة التي تستعرض عمل البرنامج 

قال جون دومون: "القصة تقوم على أحداث حقيقية." خلال بحثنا، توقفنا في قاعدة عسكرية كردية حيث كانوا ينقلون الأيزيديين من جبل سنجار."
ليلى هي بطلة الرواية. وبصفتها المسؤولة الإعلامية الجديدة الخيالية لبرنامج الأغذية العالمي في العراق، تريد الشابة المصرية الأمريكية أن تغير حياة الناس وتستخدم على نحو جيد اللغة العربية التي تعلمتها من والديها.

 

احكي قصتك لتبقى على قيد الحياة
في البداية، شعرت ليلى بالإحباط بسبب عدم وجودها في الميدان. ولكن سرعان ما تم نقلها إلى مجمع الأمم المتحدة في أربيل عاصمة إقليم كوردستان. سافرت إلى المخيمات والنقاط الحدودية، واستمعت إلى قصص مأسوية والمشقة التي رواها الناجون.

تقول ليلى عن اللاجئين والنازحين الذين تلتقي بهم: "لقد تعلمت أن مسألة أن تحكي قصتك لشخص ما ... هو أيضاً جزء أساسي من البقاء على قيد الحياة"
كان إعداد رواية "العيش في حالات الطوارئ" مهمة صعبة جداً.
أمضى جون والكاتب المقيم في كاليفورنيا "جوشوا دسرت" أسبوعاً في السفر في جميع أنحاء العراق في أواخر عام 2014، يجريان المقابلات مع موظفي البرنامج والأشخاص الذين يخدمهم البرنامج. ثم تلى ذلك أشهر من العمل لكتابة الرواية المسلسلة. وإلى جانب جوشوا، تضمن فريق العمل الذي تم اختياره للمشروع فنانا، ورساما، وخطاطاً لتحرير النص.
تحكي قصة خالد بوشار عن عائلة التقى بها جون وجوشوا قرب دهوك، حيث يعيش مئات من الأيزيديين النازحين على مساعدات وقسائم البرنامج الغذائية في مركز للتسوق تحت الإنشاء. وتستند قصة ابنه خالد الخيالية أيضاً إلى شخص حقيقي.


تستند البطلة إلى شخصية حقيقية
شخصية ليلى، موظفة برنامج الأغذية العالمي هي مزيج من عدة موظفين حقيقيين، بما في ذلك موظفة المكتب الإعلامي الإقليمي في القاهرة: دينا القصبي.
"أرى نفسي في ليلى"، تقول دينا، وهي مواطنة كندية من أصول مصرية، تجمع بين توقعات ليلى الرومانسية للعمل الإنساني والحقيقة القاسية على أرض الواقع.
تقول دينا: "هناك لحظات أشعر فيها أن ما نقوم به في البرنامج فعال جداً، وأننا نغير حياة الناس"، "ولكن هناك أيضاً لحظات صعبة حقاً، عندما لا نملك الموارد اللازمة لتقديم المساعدة الضرورية لإنقاذ حياة الناس، عندما أخرج وأسمع قصص الناس المؤلمة، أدرك أيضاً أنهم يحتاجون إلى ما هو أكثر من الطعام."
تناشد سلسلة "العيش في ظل حالات الطوارئ" مناشدة جمهور أوسع وأصغر سناً وهي تمثل وسيلة جديدة للتواصل بالنسبة لبرنامج الأغذية العالمي. فحتى الآن، عدد قليل من الوكالات الإنسانية استخدمت الكوميكس كأداة للتواصل مع الجمهور.
 

اشراك أناس جدد

يقول جوشوا، الذي كتب من قبل كتاباً مصوراً عن الجنود الأطفال: "إنها محاولة لإشراك الناس الذين لا يهتمون بالضرورة بالعمل الإنساني، ولكنهم قد يهتمون بقصة مصورة".. "لكن لا ينبغي أن تكون القصة مملة أو جافة. يمكنك أن تساهم في عمل جيد، ولكن إذا لم تكن قراءته ممتعة، تكون قد فشلت في مهمتك."
هناك مدونة في كل فصل من هذه السلسلة. وإذا كانت التجربة ناجحة، يأمل جون أنها ستكون نقطة انطلاق تغطي عمليات الطوارئ الأخرى للبرنامج. وقد يبرز الموظفين الآخرين الخياليين الذين تم تقديمهم في قصة العراق في مقتطفات قصيرة، ربما كشخصيات أكبر في القصص المستقبلية.
يقول جون: "نريد عمل شيء مختلف قليلاً، يجده الناس مثيراً للاهتمام... "ربما حتى مع وجود بعض الرومانسية.. هدفنا هو إظهار واقع الحياة في هذا المجال."