المتعة تكمن أحياناً في أشياء بسيطة

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2016
"أنا أحب طعم البيض كثيراً. أتمنى لو أحصل على واحدة كل صباح لبقية حياتي"، تقول سما، 5 سنوات، التي تحصل أسرتها على القسائم الغذائية الإلكترونية من برنامج الأغذية العالمي. صورة: برنامج الأغذية العالمي/أسماء ناصر
كيف يمكن أن تكون القسائم الإلكترونية جزءاً من ذكريات الطفولة في فلسطين
23 نوفمبر /تشرين الثاني 2016-غزة-المصاعب الاقتصادية والأمنية والاجتماعية هي جزء من الحياة اليومية للفلسطينيين. بالنسبة للأطفال الفلسطينيين، هذا يعني أنهم يشعرون بقيمة أشياء صغيرة يعتبرها معظم الأطفال في مثل سنهم في أماكن أخرى أمراً عادياً مسلماً به. لقد شاب عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين قبل الأوان، إنهم جزء من كفاح آبائهم اليومي لتأمين الاحتياجات الأساسية التي يعتبرها هؤلاء الأطفال كماليات، والتي تجعلهم دائماً شاكرين على هذه النعمة. بالنسبة للفتاة سما، وجود بيضة مسلوقة في وجبة الفطور هو أحد تلك الأشياء.

"أنا أحب طعم البيض كثيراً. أتمنى لو أحصل على واحدة كل صباح لبقية حياتي"، تقول سما، 5 سنوات، التي تحصل أسرتها على القسائم الغذائية الإلكترونية من برنامج الأغذية العالمي.

رحلات التسوق الأسبوعية لمحلات البقالة مع عائلتك دائماً ما تكون واحدة من أقدم ذكريات الطفولة لكثير من الناس. في فلسطين، بطاقة المساعدات الإلكترونية التي يوفرها برنامج الأغذية العالمي وتدعى "صحتين" تمنح الأطفال هذه المتعة البسيطة. تصل القيمة الشهرية للقسائم 10.30 دولار أمريكي للشخص الواحد، ويمكن للأسر استخدامها في المحلات التجارية المشاركة في المشروع لشراء الطعام الذي يفضلونه بما في ذلك المنتجات المحلية ومنتجات الألبان الطازجة.


مساعدة المتاجر الصغيرة
متجر الدار هو واحد من 75 من المحلات التجارية في قطاع غزة الذي يشارك في مشروع القسيمة الإلكترونية التابع لبرنامج الأغذية العالمي. منذ عام 2011، استثمر البرنامج أكثر من 125 مليون دولار أمريكي في الاقتصاد المحلي من خلال القسائم الإلكترونية، منها 55 مليون دولار أمريكي في غزة وحدها. استطاع علاء، صاحب متجر الدار، الحفاظ على محله الصغير خلال الصراع عام 2014، وزاد من مبيعاته وقام بتوظيف اثنين من العمال الإضافيين بفضل أكثر من 100 أسرة يشترون بانتظام من متجره سلعاً بقيمة القسائم الإلكترونية.


سما تتناول وجبة الإفطار التي أعدتها والدتها من الغذاء الذي اشترته باستخدام القسيمة الإلكترونية التابعة لبرنامج الأغذية العالمي. تتضمن وجبة الإفطار طعام سما المفضل، البيض. صورة: برنامج الأغذية العالمي/أسماء ناصر


تقول والدة سما: "كنا نعيش أساساً على الزعتر والخبز قبل أن نبدأ في تلقي القسيمة الإلكترونية منذ ثلاث سنوات، لم نكن نستطيع شراء البيض أو الحليب في ذلك الوقت."
تتلقى أسرة سما المساعدة لأن والدها عاطل عن العمل، وهي مشكلة شائعة عند العديد من الأسر في قطاع غزة حيث يبلغ معدل البطالة أعلى من 40 في المائة.

 صورة: برنامج الأغذية العالمي/أسماء ناصر

تساعد مؤسسة القلب الكبير والجهات المانحة الأخرى برنامج الأغذية العالمي لتوفير المواد الغذائية الضرورية للعائلات الفلسطينية من غير اللاجئين في غزة. من خلال القسائم الإلكترونية، يغطي برنامج الأغذية العالمي وشريكه التنفيذي احتياجات 70,000 شخص في غزة.