#أنا_من_جنوب_السودان: مايكل ثون-قصة لاجئ من جنوب السودان

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2016
مايكل مينجول ثون ولد في عام ١٩٨٤ في قرية ويركوك في مقاطعة بور. كان يعمل في مستشفى حكومي في مدينة بور كمساعد تمريض، وهو الآن رئيس قرية آيلو للاجئين في مستوطنة آدجوماني للاجئين في شمال غرب أوغندا. 
حقوق النشر/ برنامج الأغذية العالمي
"نحب الحياة هنا في أوغندا. نحن في أمان، ولا يوجد حرب هنا."
اسمي مايكل مينجول ثون. ولدت في عام 1984 في قرية ويركوك في مقاطعة بور، بولاية جونقلي، في ما أصبح الآن دولة جنوب السودان.

قبل مغادرة جنوب السودان، كنت أعمل في مستشفى حكومي في مدينة بور كمساعد تمريض. الآن، أنا رئيس قرية آيلو للاجئين في مستوطنة آدجوماني للاجئين في شمال غرب أوغندا.

"كان الجنود يطلقون النار على الناس وكان جيراننا يفرون."

غادرت أنا وعائلتي جنوب السودان في 19 ديسمبر/كانون الأول 2013، بعد يوم من اندلاع القتال في مقاطعة بور. جئت مع 11 من أفراد الأسرة بما في ذلك زوجتي، آين انيانغ ألير، وأطفالي الأربعة - ماخ، وشول، ومانجول، وأبوك الذين تتراوح أعمارهم بين أربعة وثمانية أعوام.

غادرنا ولاية جونقلي بسبب أعمال العنف. كان الجنود يطلقون النار على الناس وكان جيراننا يفرون. لم يكن الوضع آمناً للبقاء. لم يكن لدي وقت حتى لإخطار المستشفى أنني سوف أغادر. اتخذنا قرار التحرك في يوم واحد فقط ثم غادرنا في الليل.

قُتل ألير، أحد أبنائي البالغ من العمر عام واحد، ونحن نغادر مدينة بور. أصيب بطلق ناري وهو في أحضان زوجتي، وقُتل عمي في نفس الهجوم.

كنا نمتلك الماشية، لكننا اضطررنا لتركها وراءنا. كان لدينا الماعز والأبقار. كل ما استطعنا أن نحمله معنا كان ناموسية، وبعض الملابس، وبطانية، وبعض المال والغذاء. قمنا أيضاً بتعبئة بعض الذرة والفاصوليا لكي نأكلها في الطريق.

"توسلت لصاحب شاحنة ليساعدنا."

مشينا من بلدة بور إلى نهر النيل، وعبرناه بالقوارب، وهبطنا على ضفة النهر في الدولة المجاورة. بقينا هناك لمدة عشرة أيام حيث لم نستطع التحرك على الفور كان علينا مراقبة الطرق وسألنا الناس إذا كان الوضع آمنا للتحرك.

عندما نفد منا الغذاء على ضفة النهر، كان علينا شراء بعض الأسماك من السكان المحليين. في نهاية المطاف صعدنا على متن شاحنة مكشوفة أخذتنا جنوباً إلى العاصمة جوبا. لم يكن لدي أي أموال في ذلك الوقت، وتوسلت إلى صاحب شاحنة لمساعدتنا والذهاب بنا إلى أي مكان.

استغرقنا الأمر يومين للوصول إلى جوبا وكنا نعيش في خوف طوال هذه المدة لأنه كان هناك قتال في أنحاء كثيرة من جنوب السودان.

أتذكر الشمس الحارقة ونحن على الشاحنة. لم يكن لدينا ماء ولا طعام. من جوبا، سافرنا سيراً على الأقدام وصولاً إلى نمولي، ثم إلى مركز إيليجو الحدودي في أوغندا. وصلنا إلى أوغندا بعد شهر من مغادرة مدينة بور.

"نحصل على الرعاية الصحية والغذاء."

وصلنا في وقت متأخر من المساء، وتلقينا استقبالاً حسناً من المفوضية والاتحاد اللوثري العالمي. كان هناك أغذية مقدمة من برنامج الأغذية العالمي. وهذا منحنا بعد الراحة فور وصولنا.

نحن نحب الحياة هنا في أوغندا. نحن في أمان، ليس هناك حرب، وأطفالنا يذهبون إلى المدرسة، ولدينا فرص الحصول على الرعاية الصحية ونتلقى الطعام.

نحن نتلقى الغذاء في الوقت المناسب، وهناك حصة تموينية لكل فرد من أفراد الأسرة. لدينا ما يكفي لتناول الطعام في الصباح والمساء. أطفالي يحبون الفاصولياء بصفة خاصة.

كنت أود إنهاء دراستي في مجال التمريض ولكنني لا أرى أن هناك أي فرصة لهذا في المستقبل القريب. تقول المراكز الصحية هنا أنني أفتقر إلى الحد الأدنى من المؤهلات ولذا لا يمكنني العمل في أوغندا.

ولكن أنا حريص جداً على الزراعة وزراعة الذرة والخضروات. أحب أن أزرع على نطاق واسع، وحتى أخذ الطعام إلى السوق. سيكون من الجيد لو استطعنا تشكيل فريقاً لتسويق محاصيلنا معاً.