وزير التعاون الاقتصادي والتنمية الألماني يلتقي بعض اللاجئين السوريين في لبنان

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2016
 وزير التعاون الاقتصادي والتنمية الألماني، الدكتور جيرد مولر خلال لقائه ببعض الأسر السورية المستفيدة من القسائم الغذائية الالكترونية التي يقدمها لهم برنامج الأغذية العالمي في لبنان. صورة: برنامج الأغذية العالمي/إدوارد جونسون
لبنان-8 ديسمبر/كانون الأول 2016-في عام 2016، كانت ألمانيا هي الدولة المانحة الأكبر لاستجابة برنامج الأغذية العالمي للأزمة في سوريا. وفي أكتوبر/تشرين الأول زار وزير التعاون الاقتصادي والتنمية الألماني، الدكتور جيرد مولر، البرامج الممولة من ألمانيا في لبنان لتقييم تأثير التمويل على أرض الواقع. وقد شاركنا انطباعاته في مقابلة أجراها مع برنامج الأغذية العالمي.

1.    سيادة الوزير، كنت في لبنان في أكتوبر الماضي وزرت مشروعات برنامج الأغذية العالمي للاجئين السوريين والمستضعفين اللبنانيين. ما هي الخبرة التي اكتسبتها على الأرض وما أكثر ما فاجأك أو أعجبك؟
كان من المهم بالنسبة لي إلقاء نظرة مباشرة على مشروعات برنامج الأغذية العالمي في لبنان. من خلال لقاءاتي ببعض من موظفي البرنامج واللبنانيين والأسر السورية، بينت لي مدى أهمية المساعدات الغذائية التي يقدمها البرنامج -وكيف تحسنت حياة مئات الآلاف من الناس بفضل دعم ألمانيا. أُعجبت جداً بحسن ضيافة المجتمعات المضيفة، وبإصرار اللاجئين الذين لا يستسلمون، ولا يزالون يأملون في أن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم على الرغم من الوضع المأساوي في بلادهم.

 

2.    هذا العام الحكومة الاتحادية الألمانية هي أهم مانح لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا ودول الجوار. لماذا يمثل هذا الدعم أهمية بالغة لكم؟
تستضيف الأردن ولبنان وتركيا حوالي 5 ملايين لاجئ، أكثر من نصفهم من الأطفال. وبالنظر للبنية التحتية والاقتصاد والمجتمع في هذه الدول، فإن هذا الرقم يشكل عبئا ثقيلا. وسنواصل دعمنا في هذه المجالات. لقد تحدثت إلى العديد من الأسر، وغالبية اللاجئين يريدون البقاء على مقربة من وطنهم والعودة في أقرب وقت ممكن. وهذا يتطلب منا أن نحل المشاكل على أرض الواقع، فبالإضافة إلى توفير الغذاء يتمكن نحو مليون طفل لاجئ سوري من الذهاب إلى المدرسة بفضل دعم ألمانيا. وقبل نهاية هذا العام، سنكون قد تمكنا من خلق 50 ألف وظيفة في المناطق المتضررة من الأزمة في سورية وحولها، معظمها في المدارس، مع بناء البنية التحتية مثل أنابيب المياه والطرق، وكذلك إعادة الأعمار. وعلى سبيل المثال، تمكن 130 ألف شخص بفضل الدعم الألماني من العودة إلى تكريت في شمال العراق.

 

3.    رافقت الأسر السورية خلال شرائهم المواد الغذائية من أحد المحال في وادي البقاع ببطاقات القسائم الإلكترونية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي، فما هي انطباعاتك؟
نظام القسائم الذي يقدمه برنامج الأغذية العالمي على غرار بطاقات الائتمان يتيح للناس شراء المواد الغذائية الملحة لأسرهم. وهذا يعني بالنسبة للمستفيدين استعادة الكرامة وحق الاختيار. فبدلا من الانتظار في أماكن توزيع المواد الغذائية للحصول على حصص أسرهم، هم الآن قادرون على شراء ما يودون طهيه. وفي رأيي فإن هذا النظام يعمل بشكل جيد جدا والأسر ممتنة للدعم. وعلاوة على ذلك، يجري إنفاق الأموال في الموقع، وهو ما يعزز بالتالي من الاقتصاد اللبناني. فيتم شراء المواد الغذائية محليا ويوفرها تجار محليون.

 

4.    من وجهة نظرك، ما هي أكبر التحديات التي تواجهها الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية في سياق الأزمة السورية؟
أزمة سوريا تواجهنا جميعا بتحديات هائلة، ويمكن فقط أن تُحل بالتعاون فيما بيننا. وقد اتخذت ألمانيا دورا قياديا في هذا الشأن. ومع ذلك، آمل أن يكون المجتمع الدولي قد تعلم من الأخطاء التي ارتكبت في الماضي وأن يعمل الآن على ألا يضطر اللاجئون للموت جوعا أو التجمد حتى الموت. وكان التعهد بـ 570 مليون يورو الذي قامت به المستشارة ميركل في مؤتمر سوريا في لندن في فبراير/شباط 2016، هو أعلى تعهد فردي في تاريخ برنامج الأغذية العالمي. وينبغي أن يفسر ذلك على أنه لفتة واضحة للجهات المانحة الأخرى لزيادة مساهماتها والوفاء بالتزاماتها. 

 

5.    تشغل منصب وزير التعاون الاقتصادي والتنمية الاتحادي منذ عام 2013. كيف تصف شراكة وزارتك مع برنامج الأغذية العالمي بشأن أزمة سوريا؟
برنامج الأغذية العالمي شريك مهم وموثوق به للوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية. ولقد كثفنا تعاوننا كثيرا بسبب الأزمة السورية. وعلينا أيضا أن نعمل معا بشكل وثيق في نطاق المبادرة الخاصة لوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية "عالم واحد..بلا جوع" من أجل مكافحة الجوع وسوء التغذية في أفريقيا. وفي هذا المجال لا نعتمد على نهج مجرب وحسب: فمع افتتاح "مركز ابتكارات برنامج الأغذية العالمي" في ميونيخ هذا الصيف، تفتح ألمانيا وبرنامج الأغذية العالمي آفاقا جديدة بمساعدة التكنولوجيا الرقمية والعقول الشابة الذكية لمنع الأزمات الغذائية ووضع حد لأكبر فضيحة على كوكبنا -الجوع في العالم. يمكن تحرير العالم من الجوع، إذا استخدمنا خبراتنا ووزعنا مواردنا بشكل عادل.