Skip to main content

المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي يلتقي في سوريا بالعائلات التي تكافح من أجل البقاء في ظل أزمة الجوع المتفاقمة

دمشق / بيروت - حذر ديفيد بيزلي ، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ، من أن المزيد من السوريين يعيشون اليوم في قبضة الجوع أكثر من أي وقت مضى خلال الصراع الذي استمر عقد من الزمن ، وألقى بيزلي باللوم على مزيج قاتل من الصراع وتغير المناخ ، وجائحة كوفيد 19 وارتفاع تكاليف الغذاء والوقود.

خلال زيارة استغرقت ثلاثة أيام لسوريا ، التقى بيزلي في حلب بالعائلات المستفيدة من المساعدات غذائية للبرنامج. اشتكت الأمهات اللاتي تحدث إليهن في مراكز التغذية والتوزيع من الارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الغذائية ووصفن الخيارات الصعبة التي يتعين عليهن القيام بها للبقاء على قيد الحياة.

 

وصفت حنان ، وهي أم لأربعة أطفال التقى بها بيزلي في حلب ، معاناتها اليومية قائلة: "لقد تعبنا ، منهكون، والآن جائعون أيضًا لأن الوضع الاقتصادي يلقي بظلاله علينا". وأضافت: "لم أتمكن من الحصول على أي طعام طازج أو منتجات ألبان أو بيض لأولادي خلال الأشهر الأربعة الماضية. يجب أن أتخذ قرارات صعبة ، مثل تحديد أي من أطفالي سيأكل على أساس من هو الأكثر ضعفًا ومرضًا أو من منهم سينزلق إلى سوء التغذية الحاد إذا لم يتم إطعامه اليوم ".

 

يعاني الآن حوالي 12.4 مليون شخص - ما يقرب من 60 في المائة من السكان - من انعدام الأمن الغذائي ولا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم التالية. هذا أعلى رقم تم تسجيله في تاريخ سوريا بزيادة نسبتها 57 في المائة عن عام 2019.

 

يكافح القطاع الزراعي في سوريا لإنتاج ما يكفي لتلبية احتياجات السكان ، ووصلت أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء البلاد إلى مستويات قياسية في سبتمبر / أيلول. مقارنةً بالسنة الماضية فقط ، ارتفع سعر سلة الأغذية الأساسية بأكثر من الضعف وأصبح الآن بعيدًا عن متناول ملايين العائلات. تؤثر الانخفاضات القياسية في كل من مستويات هطول الأمطار ومستوى نهر الفرات على 3.4 مليون شخص حيث سجلت المحافظات المنتجة للقمح والشعير خسائر كبيرة.

 

قال بيزلي: "الصراع والتغير المناخي وجائحة كوفيد 19 إلى جانب ارتفاع تكلفة المعيشة كلها عوامل تفوق قدرة الناس على الاحتمال." وأضاف: "تقول لي الأمهات أنهن مع حلول فصل الشتاء القادم يجدن أنفسهن بين المطرقة والسندان فإما أن يطعمن أطفالهن، ويتركونهم يتجمدون من البرد، أو يبقونهم دافئًين ولكن بلا طعام. لأنهن لا يمكنهن تحمل تكلفة الوقود والطعام."

 

دفعت الأزمة المالية في لبنان المجاور وتراجع قيمة الليرة السورية المصحوب بالتأثير طويل الأمد لـجائحة كوفيد 19   في الانكماش الاقتصادي في سوريا ، مما دفع ملايين الأشخاص الذين أضعفهم بالفعل 10 سنوات من الصراع والنزوح والجوع واليأس والفقر المدقع.

 

يوفر برنامج الأغذية العالمي المساعدات الغذائية لأكثر من خمسة ملايين شخص في جميع أنحاء سوريا كل شهر. لكن الوكالة تواجه قيودًا شديدة في التمويل واضطرت مؤخرًا إلى تقليل حجم الحصة الغذائية الشهرية التي تتلقاها العائلات. يتم تمويل برنامج الأغذية العالمي بنسبة 31 في المائة فقط ويحتاج بشكل عاجل إلى ما يقرب من 480 مليون دولار أمريكي للأشهر الستة المقبلة.

 

وحذر بيزلي من أن "التاريخ أظهر لنا أننا إذا لم نساعد الناس قبل أن يصبحوا معدمين ، فسوف يتخذون تدابير قاسية وسنشهد هجرة جماعية". كما أضاف: "إن مساعدة الناس أينما كانوا أقل كُلفة من القيام بذلك بعد أن فروا من منازلهم وأصبحوا لاجئين في أماكن أخرى. نحن بحاجة إلى الموارد لنكون قادرين على إنقاذ الأرواح وتحقيق الاستقرار."

موضوعات

سوريا الأمن الغذائي المدير التنفيذي

اتصل بنا

للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى  متابعتنا على تويتر @WFP_AR وفيسبوك، أو الاتصال:

عبير عطيفة، برنامج الأغذية العالمي، القاهرة، جوال: 00201066634352

بريد إلكتروني: abeer.etefa@wfp.org

 

ريم ندا، برنامج الأغذية العالمي، القاهرة، جوال: 00201066634522

بريد إلكتروني: reem.nada@wfp.org