Skip to main content

أزمة المناخ: مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ COP27 وأمور أخرى يجب الانتباه لها في عام 2022

الفعاليات والقضايا ذات الاهتمام التي ستشكل العمل المناخي الذي سيتبناه برنامج الأغذية العالمي على مدار الاثني عشر شهرًا القادمة
, جيني ويلسون
Climate_1
مدغشقر: مشروع إتاحة الوصول إلى المياه الذي يدعمه برنامج الأغذية العالمي في منطقة أتسيمو أندريفانا التي يضربها الجفاف. الصورة: برنامج الأغذية العالمي/تسيوري ني آينا أندريانتسورانا

شهد عام 2021 كوارث مناخية غير مسبوقة، ولكنه كان أيضًا عامًا للعمل ضد تغير المناخ. وسنلقي في هذا المقال نظرة على العام القادم وبعض الأمور الرئيسية التي يجب الانتباه لها والتي يمكن أن تؤثر على حالة أزمة المناخ والاتجاه الذي نسير فيه.

الخسائر والأضرار

تعاني البلدان والمجتمعات المحتاجة والضعيفة في الأساس من أضرار وخسائر فادحة في الأرواح وسبل كسب العيش والمحاصيل والبنية التحتية نتيجة للتداعيات التي لا يمكن تفاديها والمترتبة على تغير المناخ. وتواجه المجتمعات، التي تتحمل مقدار ضئيل من المسئولية عن الانبعاثات العالمية، أسوأ التأثيرات ولا تمتلك على الدوام الموارد اللازمة للتعامل مع هذه التأثيرات. ولا يوجد في الوقت الحالي أي جهة تمويل عالمية لدعم التعافي من الخسائر والأضرار التي تتكبدها هذه البلدان والمجتمعات.

Haiti_
هايتي: مركبات برنامج الأغذية العالمي تنقل المساعدات الغذائية إلى المتضررين من زلزال 14 أغسطس على طريق جبلي بين منطقتي ليس كاي ومانيش. الصورة: برنامج الأغذية العالمي / أليكسيس ماسياريللي

لكن، ربما يكون عام 2022 هو العام الذي يشهد التغيير. ففي مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ COP26 اكتسبت المناقشة حول الخسائر والأضرار زخمًا كبيرًا وأصبحت اسكتلندا أول بلد يساهم (حوالي 2.74 مليون دولار أمريكي) في تمويل التعافي من الخسائر والأضرار التي تكبدتها البلدان النامية. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل ستحذو الدول الأخرى حذو اسكتلندا؟ البعض يحدوه الأمل لأن مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ COP27 سيعقد على أرض أفريقية، وهي القارة التي تعاني من أسوأ تداعيات الأزمة، وسيعني ذلك إعطاء دفعة أقوى لمعالجة الخسائر والأضرار.

التمويل  المناخي

إن أزمة المناخ تمثل قضية تعكس الظلم العالمي. وتعمل ظاهرة الاحتباس الحراري على زيادة شدة الظواهر المناخية المتطرفة وتواترها، ولا تمتلك البلدان الضعيفة والمحتاجة القدرات والتمويل للتخفيف من هذه التأثيرات والتكيف معها. وفي عام 2009، التزمت البلدان ذات الدخل المرتفع والتي أنتجت على مدار الزمان معظم الانبعاثات بتقديم 100 مليار دولار أمريكي لتمويل قضايا المناخ سنويًا حتى عام 2020 لمساعدة البلدان النامية على التعامل مع تأثيرات أزمة المناخ. لكن لم يتم تحقيق هذا الهدف للتمويل المناخي خلال عامي 2020 و2021.

إن أزمة المناخ تمثل قضية تعكس الظلم العالمي. وتعمل ظاهرة الاحتباس الحراري على زيادة شدة الظواهر المناخية المتطرفة وتواترها، ولا تمتلك البلدان الضعيفة والمحتاجة القدرات والتمويل للتخفيف من هذه التأثيرات والتكيف معها. وفي عام 2009، التزمت البلدان ذات الدخل المرتفع والتي أنتجت على مدار الزمان معظم الانبعاثات بتقديم 100 مليار دولار أمريكي لتمويل قضايا المناخ سنويًا حتى عام 2020 لمساعدة البلدان النامية على التعامل مع تأثيرات أزمة المناخ. لكن لم يتم تحقيق هذا الهدف للتمويل المناخي خلال عامي 2020 و2021.



وسيكون هذا العام حاسمًا للوفاء بهذا الوعد وتوفير التمويل للفئات الأشد تعرضًا للخطر، والتي تواجه تداعيات مشكلة لم تتسبب فيها. وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إنفاق 50 في المائة من التمويل المناخي على التكيف مع تغير المناخ، والذي يمثل حاليًا 25 في المائة فقط من التمويل المناخي العالمي. تم الالتزام بزيادة تمويل التكيف إلى 40 في المائة بحلول عام 2025، لكن هذا التمويل لم يبدأ بعد في التحقق.



ومن جانبه، يدعم برنامج الأغذية العالمي البلدان للوصول إلى التمويل المناخي، والذي يستخدم لحماية الفئات الأشد ضعفاً واحتياجًا من خلال التأمين ضد مخاطر المناخ والعمل الاستباقي. وسيواصل برنامج الأغذية العالمي هذا العام توسيع نطاق عمله وخططه المناخية للوصول إلى تسعة ملايين شخص بحلول عام 2025.

على الصعيد العلمي

سيشهد هذا العام إصدار تقريرين علميين رئيسيين سيساعدان في تشكيل استراتيجيات للتخفيف من تأثيرات تغير المناخ والتكيف معها. وقد نشرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تقريرًا في عام 2021 كان بمثابة تحذيرًا صارخًا للعالم من أن متوسط ارتفاع درجة الحرارة العالمية سيصل إلى 1.5 درجة مئوية قبل عام 2040 ويمكن أن يصل إلى 5.7 درجة مئوية بحلول عام 2100 – وهو معدل أعلى بكثير من المستوى الآمن الذي تم الاتفاق عليه بين 192 بلدًا من خلال اتفاقية باريس.

Yemen_1
اليمن: في شهر يوليو، وظف برنامج الأغذية العالمي الأفراد في مدينة تريم المتضررة من الفيضانات للمساعدة في تعافي مجتمعاتهم كجزء من مشروع سبل كسب العيش. الصورة: برنامج الأغذية العالمي / أنابيل سيمينجتون

وفي شهر فبراير/شباط، ستصدر الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تقييمًا حول كيفية تأثير أزمة المناخ على السكان والنظم البيئية والتنوع البيولوجي، وقدرتنا على التأقلم وكيف يمكننا التكيف. ونتوقع في شهر مارس/آذار إجراء تحليل لخيارات الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وإزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي من أجل وقف ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي التي تجاوزت الحدود الآمنة.

ويحدونا الأمل في أن تؤدي هذه التقارير العلمية إلى تشجيع الحكومات وصناع القرار على اتخاذ إجراءات عاجلة. وسيستخدم برنامج الأغذية العالمي هذه التقارير لتعزيز جهود الدعوة لدعم المجتمعات الضعيفة والمحتاجة التي تعيش على الخطوط الأمامية لأزمة المناخ.

 

الفعاليات الكبرى

في شهر مايو/أيار، ستستضيف حكومة إندونيسيا المنتدى العالمي للحد من مخاطر الكوارث لعام 2022. وستناقش البلدان كيفية بناء أنظمة أقوى لإدارة مخاطر الكوارث وحماية المتضررين. ويستخدم منتدى الحد من مخاطر الكوارث التحليل والتأهب والوقاية من المخاطر للحد من الخسائر والأضرار التي تسببها الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات والأعاصير والجفاف. ونظرًا لأن المخاطر المناخية تمثل 90 في المائة من جميع الكوارث الكبرى في جميع أنحاء العالم، فإن سياسات وممارسات الحد من مخاطر الكوارث تعتبر عنصرًا حاسمًا للإدارة الفعالة لأزمة المناخ.

Desert_Honduras
منطقة نكاومي المنكوبة بالجفاف في وادي جيكارو جالان في هندوراس. الصورة: برنامج الأغذية العالمي / جوناثان دومون

وتعتزم مصر التركيز على بناء القدرة على الصمود والتكيف أثناء استضافتها لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ(COP27)  المتوقع انعقاده في شهر نوفمبر/تشرين الثاني في مدينة شرم الشيخ. وسيعتمد المؤتمر على الالتزامات والمناقشات التي تم الانتهاء منها أثناء مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ COP26 المنعقد في جلاسكو، بالمملكة المتحدة، وهناك آمال كبيرة في أن انعقاد مؤتمر تغير المناخ في إفريقيا سيجمع المزيد من الدعم أكثر من أي وقت مضى من أجل التكيف والحد من الخسائر والأضرار. ومن الأشياء الرئيسية التي يجب الانتباه لها خلال الفترة التي تسبق مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ(COP27)  وفي أثناء انعقاده ما يلي:

Sand dunes
مشروع تثبيت الكثبان الرملية الذي يدعمه برنامج الأغذية العالمي في أمبوهيتسروهيترا، جنوب مدغشقر، لمواجهة التصحر الذي يتسبب في تدمير المحاصيل. الصورة: برنامج الأغذية العالمي/ أليس رحمون

- تقديم 100 مليار دولار أمريكي سنويًا لمساعدة البلدان النامية على التخفيف من تأثيرات تغير المناخ والتكيف معها

- إنشاء صندوق لمواجهة الخسائر والأضرار وحشد التمويل

- التقيد بالتزامات جديدة وتنفيذ الإعلانات الحالية للحد من الاحتباس الحراري إلى أقل من 2 درجة مئوية بحلول نهاية القرن.

 

تعرف على المزيد حول أنشطة برنامج الأغذية العالمي في مجال العمل المناخي