برنامج الأغذية العالمي يواصل توفير شريان حياة لآلاف الأشخاص بعد شهر على الفيضانات المدمرة التي اجتاحت نيبال
في مقاطعات راسوا ونواكوت ودادينغ، التي تضررت بشدة من الانهيار الطيني، يستخدم برنامج الأغذية العالمي الشاحنات في الأماكن التي يمكن الوصول إليها عبر الطرق، والمروحيات للوصول إلى المجتمعات المحلية المعزولة تمامًا بسبب جرف الطرق والجسور.
ولأول مرة على الإطلاق في إطار الاستجابة لحالة طوارئ مفاجئة وسريعة التطور، قام برنامج الأغذية العالمي بنشر طائرات دون طيار لنقل الشحنات الإنسانية لنقل المواد الغذائية ومواد الإغاثة جواً إلى المجتمعات المحلية التي لا تستطيع حتى طائرات الهليكوبتر الهبوط فيها. وقد أدى ذلك إلى تقليص وقت التسليم من أيام إلى دقائق معدودة جواً.
وفي إطار جهود الاستجابة التي تقودها حكومة نيبال، أكمل برنامج الأغذية العالمي الآن الجولة الأولى من المساعدات الغذائية، حيث وفر أكثر من 127 طناً مترياً من الغذاء لأكثر من 15,500 شخص متضرر من الفيضانات.
ومن شأن الكوارث من هذا النوع أن تؤدي إلى تفاقم التحديات التغذوية من خلال تعطيل الأسواق، وتدمير سبل العيش، والحد من إمكانية الحصول على أغذية متنوعة ومغذية.
ويقوم برنامج الأغذية العالمي بإجراء تقييمات للأمن الغذائي في المناطق المتضررة.
وتُظهر أحدث عمليات الرصد أن 92 في المائة من الأسر التي شملتها الدراسة الاستقصائية أفادت بأن استهلاكها الغذائي مقبول، لكن جميعها تقريباً تعتمد على المساعدات الإنسانية لتوفير أغذيتها الأساسية.
وقال رياض لودهي، ممثل برنامج الأغذية العالمي في نيبال ومديره القطري: "في حين أن المساعدة الغذائية الطارئة قد حمت الأسر من الجوع الفوري، لا تزال العديد من الأسر في حالة ضعف شديد." وأضاف: "يلتزم البرنامج بدعم المجتمعات المحلية خلال انتقالها من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة التعافي، واستعادة سبل كسب الرزق وإعادة بناء المجتمعات المحلية."
وإلى جانب تقديم المساعدة الغذائية للمجتمعات التي يصعب الوصول إليها، قدم برنامج الأغذية العالمي أيضًا دعمًا حيويًا للخدمات اللوجستية للمجتمع الإنساني بأسره.
وقد شكلت مجموعة الخدمات اللوجستية والاتصالات التي يقودها برنامج الأغذية العالمي في نيبال العمود الفقري للاستجابة الأوسع نطاقاً، حيث قدمت خدمات التنسيق والمناولة والتسليم لـ 70 منظمة شريكة.
وحتى الآن، نقل برنامج الأغذية العالمي أكثر من 160 طناً مترياً من مواد الإغاثة عن طريق البر والجو. وتشمل هذه المواد الإمدادات الطبية، والخيام، والمصابيح التي تعمل بالطاقة الشمسية، والبطانيات، والمواقد الحطب، ومنتجات النظافة الشخصية.
كما يواصل برنامج الأغذية العالمي تشغيل منطقة كاتماندو الإنسانية للتجهيز والتخزين، التي تستقبل وتخزن وترسل مختلف أنواع المساعدات الإنسانية. كذلك أنشأ البرنامج مكتباً إنسانياً مشتركاً ومركزاً لوجستياً في بيدور بمقاطعة نواكوت. وقد ساهم ذلك في تقريب الجهات الإنسانية من المجتمعات المتضررة وتسهيل إيصال المساعدات على نحو أسرع، سواء لجهود الإغاثة الفورية أو لعمليات التعافي وإعادة الإعمار على المدى الطويل.
ويجري حالياً توفير الجولة التالية من مساعدات برنامج الأغذية العالمي في نيبال في شكل تحويلات نقدية، لتصل إلى نحو 38,000 شخص يعيشون في مناطق يمكن الوصول إلى أسواقها.
أما المجتمعات التي لا تزال معزولة بالكامل، فسيواصل البرنامج توفير المساعدات الغذائية لها طالما دعت الحاجة وحتى إعادة فتح سبل الوصول إلى الأسواق.
وقد استجاب المجتمع الدولي – بدءاً من البلدان المانحة وصولاً إلى المتبرعين الأفراد – في الوقت المناسب وبسخاء، مما سمح لبرنامج الأغذية العالمي الوصول إلى المحتاجين بسرعة وكفاءة.
وأضاف لودهي: "تُظهر الاستجابة حتى الآن ما يمكن تحقيقه عندما تعمل الحكومات والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة الأخرى معاً لمساعدة الأشخاص الأكثر احتياجاً."
وقد يحتاج البرنامج إلى تمويل إضافي لمرحلة التعافي، في انتظار نتائج التقييمات الحالية.
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هو أكبر منظمة إنسانية في العالم تعمل على إنقاذ الأرواح في حالات الطوارئ، وتستخدم المساعدة الغذائية لتمهيد الطريق نحو السلام والاستقرار والازدهار للأشخاص الذين يتعافون من النزاعات والكوارث وتأثيرات الظواهر الجوية المتطرفة.
تابعونا على X، المعروف سابقًا باسم تويتر، عبر @wfp_media
ملاحظة للمحررين:
الصور عالية الدقة متوفرة هنا
موضوعات
نيبال المناخ الكوارث الطبيعية المساعدات الغذائيةاتصل بنا
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال:
برنامج الأغذية العالمي/روما wfp.media@wfp.org