Skip to main content

بعد عشر سنوات من النزاع، لا تزال الأسر في جميع أنحاء سوريا تتعرض لمستويات متزايدة من الفقر وانعدام الأمن الغذائي، وتستمر الاحتياجات الإنسانية الشديدة في جميع أنحاء البلاد.

إن الأعمال العدائية واسعة النطاق، والنزوح الجماعي عبر المحافظات الشمالية، إلى جانب التراجع الاقتصادي الحاد، تشير إلى أن الوضع العام للأمن الغذائي آخذٌ في التدهور في جميع أنحاء البلاد، وتحتاج الأسر إلى الدعم لتلبية احتياجاتهم وإعادة بناء حياتهم.

ووفقاً لتقديرات البرنامج يعاني حالياً نحو 12.4 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي - بزيادة قدرها 4.5 مليون شخص خلال العام الماضي وحده. ولقد أثرت سنوات النزاع المتواصل على حياة الفئات الأشد ضعفاً واحتياجاً في البلاد كما أضرت بحالتهم التغذوية، ومن بينهم النساء والأطفال.

واليوم، يكافح الآباء أكثر من أي وقت مضى لإطعام أطفالهم. بعدما أصبح سعر المواد الغذائية الأساسية الآن أعلى بـ 29 مرة من متوسط أسعارها قبل الأزمة.

ومع ارتفاع الأسعار، اضطرت الأسر إلى تبني تدابير قد تترتب عليها عواقب ضارة للتكيف مع الأوضاع. وقد كشفت دراسة استقصائية أجراها مؤخراً برنامج الأغذية العالمي أن بعض الأسر تقلل من عدد وجباتها اليومية من ثلاث وجبات إلى وجبتين، كما تبين ارتفاع عدد الأشخاص الذين يشترون المواد الغذائية بالاستدانة، كما تلجأ بعض الأسر إلى بيع الأصول والماشية لإدرار دخل إضافي.

ويقدم برنامج الأغذية العالمي المساعدات الغذائية المنقذة للحياة لعدد يبلغ 4.8 مليون شخص في سوريا كل شهر.

ويشمل ذلك الأسر التي تحتاج إلى الأغذية المخصصة لحالات الطوارئ التي تقدم أثناء النزاعات وموجات النزوح، وكذلك أولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة لتحسين تغذيتهم وضمان تمتعهم بالأمن الغذائي. 

في كل شهر ، يدعم برنامج الأغذية العالمي الأطفال في جميع أنحاء البلاد لتناول وجبات صحية ووجبات خفيفة في المدرسة، كما يدعم الأمهات والأطفال ليتناولوا وجبات مغذية أكثر، ويدعم الأسر في كسب مهارات جديدة لإدرار الدخل وخلق مستقبل أكثر إشراقًا.

 

ما الذي يقوم به البرنامج في سوريا

المساعدات الغذائية

يقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية شهرية إلى 4.8 مليون شخص في جميع أنحاء سوريا من خلال التعاون مع شركائه في جميع المحافظات الأربع عشرة. ويتم توزيع هذا الغذاء على بعض الأسر الأكثر احتياجاً في البلاد والتي تأثرت بالنزاع وتحتاج إلى الدعم لإعادة بناء حياتهم. هذا هو أكبر نشاط لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا حيث يوفر للعائلات مواد غذائية مثل الأرز والبقول والزيت والقمح لمنعهم من الانزلاق أكثر في الجوع.

التغذية

يساعد مشروع التغذية الذي ينفذه برنامج الأغذية العالمي الأطفال في الحصول على أفضل بداية ممكنة في الحياة ويدعم الأمهات الحوامل والمرضعات لمكافحة سوء التغذية والوقاية منه. يدعم البرنامج حاليًا 224000 شخص لتحسين تغذيتهم في جميع محافظات سوريا البالغ عددها 14 محافظة. يتم تزويد النساء بالنقود والقسائم لتنويع وجباتهن الغذائية، وزيادة نسبة الفيتامينات والمعادن اللاتي يحصلن عليها، بالإضافة إلى تلبية احتياجاتهن الغذائية.

التغذية المدرسية

يوفر برنامج الأغذية العالمي الوجبات الخفيفة المعززة بالفيتامينات والوجبات الطازجة والمساعدات من خلال القسائم الإلكترونية لأكثر من 348000 طالب. يعد هذا الغذاء خطوة أساسية نحو مساعدة الطلاب على تحسين صحتهم وتغذيتهم ويحفز العائلات على إرسال أطفالهم إلى المدرسة. ويوظف مشروع الوجبات المدرسية الطازجة في حلب النساء المستضعفات ويوفر لهن التدريب والدخل حتى يتمكن من إعالة أسرهن ويتمتعن بالاستقلال المالي.

القدرة على الصمود وسبل كسب الرزق

تدعم أنشطة برنامج الأغذية العالمي لسبل كسب الرزق والقدرة على الصمود الأسر في جميع أنحاء سوريا لحماية واستعادة سبل كسب رزقهم، وتحسين أمنهم الغذائي وتعزيز قدرتهم على الصمود في مواجهة الصدمات المستقبلية. من خلال التدريبات وإعادة تأهيل البنية التحتية المحلية، وستتاح للعائلات السورية الفرص التي تحتاجها للبقاء في مزارعهم، وزراعة طعامهم وتحسين دخلهم.

اتصل بنا

For media inquiries