Skip to main content

مع دخول الأزمة السورية عامها العاشر، لا يزال الوضع الإنساني مؤلم وينذر بكارثة. فقد تسببت هذه الأزمة في نزوح الملايين من ديارهم، وحتى من بقوا في ديارهم يكافحون في سبيل الحصول على ما يكفيهم من الأغذية، كما يحاولون إعادة بناء حياتهم.

يؤدي النزاع والنزوح والضغوط الاقتصادية إلى زيادة الجوع، وتحتاج الأسر السورية إلى مساعدة البرنامج الآن أكثر من أي وقت مضى.

في عام 2019، نزح 1.8 مليون شخص داخليًا - بزيادة قدرها 200 ألف شخص عن عام 2018. وقد أدت النزاعات الدائرة في شمال شرق وشمال غرب سوريا إلى زيادة مستويات الجوع وانعدام الأمن الغذائي؛ حيث فقدت الأسر السورية منازلها وأعمالها ودخلها. ومع استمرار النزاعات، يُدفع بالأسر إلى مزيد من الفقر وتلجأ إلى اتباع ممارسات غير مأمونة مثل الاستدانة وتقليل حجم الوجبات وعددها- من أجل البقاء على قيد الحياة.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2019، تصاعد الصراع في شمال غرب سوريا وغرب حلب. وأُجبر ما يقرب من مليون شخص على الفرار من منازلهم في أكبر موجة نزوح منذ بدء الأزمة. ويقيم الكثير منهم حالياً في مخيمات مكتظة وقد غادروا منازلهم سيراً على الأقدام وهم يحملون معهم ما تمكنوا من حمله. ومن بين هؤلاء النازحين 80 بالمائة من النساء والأطفال الذين يحتاجون حالياً إلى مساعدات إنسانية مستمرة.

وقد بادر برنامج الأغذية العالمي بإطلاق استجابة فورية، وعزز من عملياته الإنسانية الجارية في الشمال الغربي السوري، ويقدم حالياً مساعدات غذائية طارئة لأكثر من مليون شخص كل شهر من خلال عمليات البرنامج عبر الحدود مع تركيا.

وبالإضافة إلى النزاعات، تقفز أسعار المواد الغذائية بسرعة في جميع أنحاء البلاد، مما يشكل ضغطاً جديداً على الأسر لتلبية احتياجاتها الأساسية. فقد ارتفع متوسط أسعار المواد الغذائية على الصعيد الوطني بنسبة مذهلة بلغت 67 في المائة في غضون عام واحد فقط، إلى جانب ارتفاع الأسعار في محافظة إدلب في الشمال الغربي بنسبة 120 في المائة. حتى أصبح الآن تناول ثلاث وجبات صحية في اليوم أمراً بعيد المنال عن الكثيرين.

في جميع أنحاء سوريا، يواصل برنامج الأغذية العالمي ضمان وصول الأغذية إلى الأسر الأشد احتياجاً في وقت حاجتهم إليها.

 

نحو مليون شخص
نزحوا في شمال غرب سوريا منذ ديسمبر/كانون الأول 2019
4.5 مليون شخص
في سوريا يتلقون مساعدات غذائية من برنامج الأغذية العالمي كل شهر.
316.5 مليون دولار أمريكي
هي الاحتياجات التمويلية لبرنامج الأغذية العالمي حتى فبراير/شباط 2020

ما الذي يفعله برنامج الأغذية العالمي للاستجابة لحالة الطوارئ في سوريا

  • المساعدة الغذائية

    يقدم برنامج الأغذية العالمي أغذية منقذة للحياة لـعدد يبلغ 4.5 مليون شخص كل شهر في جميع المحافظات السورية البالغ عددها 14 محافظة. وهذا يشمل توزيع المساعدات الغذائية الطارئة على الأسر في شمال غرب سوريا لمساعدتهم على تلبية احتياجاتهم الضرورية خلال أوقات الأزمات.

  • القدرة على الصمود وسبل كسب الرزق

    تُعد مشروعات سبل كسب الرزق وبناء القدرة على الصمود جزءًا أساسيًا من استجابة البرنامج الإنسانية في سوريا وهي مصممة لحماية سبل كسب الرزق للأسر واستعادتها، ودعم الأمن الغذائي، وتعزيز القدرة على الصمود إزاء الصدمات، والمساعدة في استعادة الاقتصادات المحلية. وتزود هذه الأنشطة المستفيدين بالمهارات والبنية التحتية التي يحتاجونها ليحققوا الاكتفاء الذاتي ويكون لديهم ما يكفيهم لتلبية احتياجاتهم الغذائية.

  • الوجبات المدرسية

    تسبب النزاع في انقطاع ملايين الأطفال السوريين عن التعليم. ويساعد برنامج التغذية المدرسية برعاية برنامج الأغذية العالمي على تفادي ضياع الجيل من خلال تزويد الطلاب بحافز قوي لحضور الفصل. وفي كل يوم، يعرف مئات الآلاف من الأطفال أنهم سيحصلون على وجبة صحية أو وجبة خفيفة من برنامج الأغذية العالمي تساعدهم على التركيز والتمتع بصحة جيدة وتحقيق أقصى إمكاناتهم.

  • التغذية

    تدعم أنشطة برنامج الأغذية العالمي التغذوية النساء الحوامل والمرضعات والفتيات وكذلك الأطفال دون سن الخامسة للوقاية من سوء التغذية ونقص المغذيات الدقيقة ومعالجتها. وتتلقى الأمهات والأطفال أطعمة مغذية متخصصة لتلبية احتياجاتهم الخاصة، ويحصلن على قسائم إلكترونية حتى يتمكن من شراء مواد غذائية أكثر تنوعًا، كما يقدم البرنامج المراقبة المنتظمة للتأكد من تمتع النساء والأطفال بالصحة والعافية.

الاحتياجات التمويلية

يكافح البرنامج من أجل تلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة لأكثر من خمسة ملايين نازح في سوريا وفي دول الجوار شهرياً. ونظراً لنقص التمويل في سوريا، فقد اضطر البرنامج بالفعل إلى خفض السعرات الحرارية المقدمة في سلته الغذائية. وبالنظر إلى المهلة الزمنية التي تتراوح بين 2 إلى 3 أشهر لتجهيز السلع من أجل توزيعها في البلاد، يحتاج البرنامج بشكل عاجل إلى 122 مليون دولار أمريكي حتى يوليو/تموز 2020.

كيف يمكنك المساعدة

تبرعك يحدث فرقاً. ادعم عمل برنامج الأغذية العالمي لإنقاذ وتغيير حياة الأسر في جميع أنحاء سوريا. معاً يمكننا مساعدة السوريين في الحصول على المساعدة الطارئة وإعادة بناء حياتهم.