Skip to main content

تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية أزمة إنسانية متفاقمة، مع ارتفاع مستويات الجوع بشكل حاد في المقاطعات الشرقية المتأثرة بالنزاع.

ويواجه ما مجموعه 26.5 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، من بينهم 2.65 مليون شخص في 48 منطقة صحية متأثرة بفيروس إيبولا. ويعاني ما يقرب من نصف الأطفال دون سن الخامسة، أي ما مجموعه 3.2 مليون طفل، من التقزّم الناتج عن سوء التغذية المزمن، مما يؤثر سلباً على نموهم وتطورهم.

وتثير عودة تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية قلقاً بالغاً، إذ يُعد هذا التفشي الأسرع انتشاراً على الإطلاق، مع تسجيل أكثر من 2,000 وفاة منذ الإعلان عنه في منتصف مايو/أيار 2026. ولا تمثل إيبولا أزمة صحية فحسب، بل تؤدي أيضاً إلى تعطيل الأسواق وسبل كسب العيش وتنقل السكان.

ويعمل برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بالتعاون مع حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنظمة الصحة العالمية والشركاء الآخرين لدعم استجابة منسقة، من خلال تسهيل نقل فرق الاستجابة والإمدادات الطبية ومعدات الاتصالات والشحنات الإنسانية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.

ويزيد هذا التفشي من تعقيد حالة الطوارئ الإنسانية القائمة بالفعل، إذ لا يزال العنف المستمر في شرق البلاد يدفع ملايين الأشخاص إلى النزوح من منازلهم ويحرمهم من الوصول المنتظم إلى الغذاء.

كما تواجه البلاد حالات طوارئ صحية أخرى متداخلة إلى جانب تفشي إيبولا، بما في ذلك تفشيات الكوليرا والملاريا وجدري القرود (Mpox)، فضلاً عن الفيضانات والانهيارات الأرضية التي دمرت المحاصيل الزراعية والبنية التحتية الحيوية.

ويقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية ودعماً تغذوياً حيويين مع إعطاء الأولوية للمجتمعات الأكثر معاناة من انعدام الأمن الغذائي. ومع ذلك، لا تزال تحديات الوصول ونقص التمويل من أبرز العقبات أمام الاستجابة.

ويحتاج برنامج الأغذية العالمي بشكل عاجل إلى 229 مليون دولار أمريكي لمواصلة عملياته الطارئة حتى ديسمبر/كانون الأول 2026.

ما الذي يفعله برنامج الأغذية العالمي للاستجابة لحالة الطوارئ في الكونغو

الاستجابة للأزمات

يوسّع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة نطاق عملياته في جمهورية الكونغو الديمقراطية، غير أن الاحتياجات تفوق بكثير الموارد المتاحة. وتشمل المساعدات المنقذة للحياة في شرق البلاد دعم مئات الآلاف من الأشخاص من خلال المساعدات الغذائية والتحويلات النقدية، من بينهم أكثر من 241,000 شخص تلقّوا دعمًا عبر الغذاء والنقد، إضافة إلى أكثر من 44,000 طفل دون سن الثانية، ونساء وفتيات حوامل ومرضعات، حصلوا على مساعدات للوقاية من سوء التغذية وعلاجه.

كيف يمكنك أن تساعد؟

تبرع اليوم وساعد في إيصال الغذاء المنقذ للحياة إلى العائلات التي تحتاجه بشدة.
تبرع الآن