Skip to main content

تتمثل مهمة برنامج الأغذية العالمي في ضمان حصول جميع الأطفال في سن المدرسة على وجبات مدرسية وأن يتمتعوا بصحة جيدة ليكونوا مستعدين للتعلم.

كل يوم، يذهب ملايين الأطفال حول العالم إلى المدرسة ومعدتهم خالية - يؤثر الجوع على تركيزهم وقدرتهم على التعلم. ويوجد أيضًا ملايين الأطفال - ولا سيما الفتيات - الذين لا يذهبون إلى المدرسة ببساطة لأن أسرهم بحاجة إليهم لمساعدتهم في العمل في الحقول أو لأداء الأعمال المنزلية. وفي البلدان المتضررة من النزاعات يكون الأطفال أكثر عرضة للانقطاع عن الدراسة بمقدار الضعف مقارنة بأقرانهم في البلدان المستقرة - وباحتمالية تتضاعف مرتين ونصف في حالة الفتيات.

 

يتمتع برنامج الأغذية العالمي بخبرة تمتد لستة عقود في دعم مبادرات التغذية المدرسية والصحة والعمل مع أكثر من 100 بلد لإعداد برامج وطنية مستدامة للتغذية المدرسية. ويتمثل الهدف الأسمى لبرنامج الأغذية العالمي في تشجيع وتيسير ملكية الحكومات الوطنية لهذه البرامج - وهو انتقال حدث بالفعل في 44 بلدا. وفي عام 2020، تلقى 15 مليون طفل من تلاميذ المدارس وجبات مغذية ووجبات خفيفة من برنامج الأغذية العالمي. ومن خلال العمل مع الحكومات لبناء القدرات، ساعد برنامج الأغذية العالمي في تعزيز البرامج الوطني للتغذية المدرسية في 65 بلداً، واستفاد منها 39 مليون طفل آخر.

 

ويتيح التمتع بالصحة والتغذية الأفضل للأطفال التعلم والأداء بشكل أفضل، مما يوسع من فرصهم التعليمية. وتعمل برامج التغذية والصحة المدرسية على تمكين الفتيات من خلال إثناء أولياء أمورهن عن تزويجهن مبكرًا، مما يؤدي إلى توقف تعليمهن ويمكن أن يؤدي إلى حالات الحمل المبكر. وتعمل برامج التغذية المدرسية كحافز للأسر يشجعها على تسجيل الأطفال وإبقائهم في المدرسة. وتعمل برامج التغذية المدرسية كحافز للأسر لتسجيل الأطفال وإبقائهم في المدرسة. ومن خلال مساعدة هذه البرامج على إعفاء أولياء الأمور من الاضطرار إلى تخصيص ميزانية لوجبات الغداء، فإنها بذلك تعمل على تعزيز الدخل والمساعدة في التخفيف من حدة الفقر - حيث توفر الوجبات المدرسية 10 في المائة من دخل الأسر الفقيرة والمحتاجة، وهو ما يمثل توفيرًا كبيرًا للأسر التي لديها أكثر من طفل واحد.

ومن خلال إفادة الأطفال وأسرهم، تساعد برامج التغذية والصحة المدرسية في بناء ما يُعرف باسم "رأس المال البشري" - وهو مجموع صحة السكان ومهاراتهم ومعرفتهم وخبراتهم وعاداتهم.

عندما يتم ربط برامج التغذية المدرسية بالإنتاج الزراعي لصغار المزارعين، فإنها تفيد الاقتصادات المحلية أيضًا. وفي سياقات معينة، يمكن لهذه البرامج المساعدة في بناء الثقة في أنظمة التعليم الوطنية وتعزيز الاندماج الاجتماعي.

وفي الوقت الحالي، يحتاج 73 مليون طفل يعيشون في فقر مدقع في 60 بلدًا إلى مساعدات غذائية عاجلة. وتؤكد استراتيجية التغذية المدرسية الجديدة لبرنامج الأغذية العالمي، التي نُشرت في يناير 2020، التزام المنظمة بضمان حصول جميع أطفال المدارس الابتدائية على وجبات مغذية في المدرسة. ويعمل برنامج الأغذية العالمي مع الشركاء لضمان أن تكون الوجبات مصحوبة بحزمة أوسع من الخدمات الصحية والتغذوية، مثل التخلص من الديدان والفحوصات الصحية واللقاحات والبرامج التدريبية على خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة.

ويعمل برنامج الأغذية العالمي مع الحكومات لتكييف استجاباته: ففي حالات الطوارئ في البلدان التي لا تملك القدرة على تلبية الاحتياجات التغذوية والتعليمية لجميع الأطفال الضعفاء والمحتاجين، يعتزم البرنامج توسيع نطاق تغطيته وعملياته. وفي السياقات الأكثر استقرارًا، يساعد برنامج الأغذية العالمي على تعزيز النظم ويوفر المساعدات الفنية، وتحسين حجم وجودة البرامج الوطنية ودعم الحكومات في ابتكار واختبار نُهج جديدة.

رصد وضع أنشطة التغذية المدرسية أثناء إغلاق المدارس بسبب وباء فيروس كورونا