Skip to main content

يعاني لبنان الذي يتسم بمساحته الصغيرة واكتظاظه بالسكان ويقع في قلب منطقة تعاني من الصراعات وغياب الاستقرار السياسي من أزمة مالية هائلة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2019، أدى الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد إلى نشوب احتجاجات واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد. وكان للاضطرابات المدنية التي تلت ذلك والفشل في تنفيذ إصلاحات اقتصادية عاجلة تأثير ضار على القطاعين المالي والمصرفي والمستوى العام للمعيشة، مما أدى إلى ندرة السلع الأساسية والوقود.

مع تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19)، سرعان ما اتخذ لبنان إجراءات احترازية صارمة أدت إلى احتواء ناجح لانتشار الفيروس. ومع ذلك، فإن الوضع الاقتصادي غير المستقر، وإجراءات الإغلاق العام بسبب جائحة كورونا، وعدم الاستقرار السياسي قد تسببت في خسائر فادحة للأسر المحتاجة ودفعت باللبنانيين وأسر اللاجئين إلى المزيد من الفقر. وفي الوقت الراهن، هناك قرابة مليون شخص في لبنان يعيشون تحت خط الفقر.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، فقدت العملة المحلية حوالي 80 بالمائة من قيمتها وفي شهر يونيو/حزيران 2020، سجل برنامج الأغذية العالمي زيادة بنسبة 109 بالمائة في أسعار المواد الغذائية- التي يتم استيراد 85 بالمائة منها. وقد كشفت دراسة استقصائية أجراها برنامج الأغذية العالمي مؤخراً حول تأثير الأزمة الاقتصادية وجائحة كوفيد-19 وإجراءات الإغلاق اللاحقة على سبل كسب العيش والأمن الغذائي- أن الغذاء أصبح مصدراً رئيسياً للقلق البالغ وصرح نحو 50% من اللبنانيين المشاركين في الاستقصاء بأنهم يشعرون بالقلق من عدم قدرتهم على توفير ما يكفيهم من المواد الغذائية.

وأدت الانفجارات المدمرة التي اجتاحت مرفأ بيروت – الذي تمر من خلاله 70 في المائة من إجمالي حركة التجارة للبنان - في 4 أغسطس/آب 2020 تسديد ضربة موجعة أخرى للبلاد، حيث دمرت صوامع الحبوب وكذلك المنازل والأنشطة الاقتصادية.

 

أظهر لبنان تضامناً استثنائياً مع الفارين من الحرب وانعدام الأمن في البلدان المجاورة وأضحى لديه أعلى نسبة لاجئين في العالم بالمقارنة بعدد سكانه، حيث تقدر بربع مجموع سكانه.

وقد أدى اتساع دائرة الحرب القائمة في سوريا إلى تفاقم التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مما فرض ضغطاً على الموارد الحالية واستنزف الخدمات العامة والبنية التحتية في المجتمعات المضيفة. ووفقاً لتقديرات البرنامج، يبلغ عدد اللاجئين السوريين الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي الشديد أو المتوسط نحو 1.2 مليون ويتلقى 800,000 ألف شخص منهم فقط مساعدات.

يعمل برنامج الأغذية العالمي في لبنان منذ عام 2012. بفضل خبراته العالمية وأدواته المبتكرة وشبكاته الواسعة، يعمل البرنامج على مساعدة المستضعفين من اللبنانيين والسوريين لضمان حصولهم على طعام كاف ومغذ على مدار العام

وبالإضافة إلى المساعدات النقدية المقدمة لشراء الأغذية ولتمكين الأسر المحتاجة من تلبية احتياجاتها الأساسية، يكمل هذه المساعدات توفير أنشطة طويلة الأجل تهدف إلى تعزيز مهارات وفرص توظيف كل من اللبنانيين والسوريين وتحسين سبل كسب عيشهم – بما في ذلك ربط المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة بالأسواق. كما يوزع برنامج الأغذية العالمي وجبات خفيفة مغذية يومية على الأطفال اللبنانيين واللاجئين من الأطفال في المدارس العامة في جميع أنحاء لبنان. واستناداً إلى خبراته وأدواته للاستجابة الشاملة للأزمات، يساعد البرنامج أيضاً الحكومة اللبنانية في تطوير نظامها للمساعدة الاجتماعية، وفي تصميم برامج لتعزيز المشاركة المتساوية للمرأة في المجتمع والاقتصاد.

إن هذه الأنشطة التي تعد جوهرية لدعم لبنان في تحقيق الهدف رقم 2 من أهداف التنمية المستدامة والمتعلق بالقضاء على الجوع وتعزيز التماسك الاجتماعي والاستقرار في مواجهة عوامل تثقل كاهل البلاد لا يمكن الاستمرار في تنفيذها بمعزل عن غيرها. يعمل البرنامج بالتعاون مع السلطات الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة الأخرى، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص -بما في ذلك شبكة تضم 500 متجر محلي يأتي في طليعة استجابة البرنامج لمساعدة اللاجئين.

5.8 مليون
هو عدد السكان (وفقاً للبنك الدولي 2015)
25%
من السكان هم من اللاجئين
49%
من اللبنانيين يشعرون بالقلق بشأن الحصول على الغذاء

ما الذي يفعله برنامج الأغذية العالمي في لبنان

  • الاستجابة لحالات الطوارئ

    في أعقاب انفجارات مرفأ بيروت، خصص برنامج الأغذية العالمي طروداً غذائية لـ 5000 أسرة من الأشد احتياجاً ويستعد للتوسع حسب الحاجة. كما قدم برنامج الأغذية العالمي طرود غذائية إلى مطبخين محليين تديرهما منظمة كاريتاس المحلية غير الحكومية يقدمان وجبات لضحايا الانفجار بالإضافة إلى متطوعين يعملون على إزالة الأنقاض. واستجابة للاحتياجات المتزايدة في البلاد، يخطط برنامج الأغذية العالمي لتوسيع برنامجه الحالي للمساعدة النقدية في جميع أنحاء البلاد ، بما في ذلك سكان بيروت المتضررين بشكل مباشر من الانفجارات.
  • المساعدات النقدية

    يدير البرنامج نظام البطاقات الإلكترونية كوسيلة أساسية لتقديم المساعدات الغذائية للأسر السورية واللبنانية الضعيفة التي لا تستطيع تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية. يتم تحميل البطاقات الإلكترونية شهرياً بمبلغ 27 دولار أمريكي للفرد الواحد، ويمكن استخدامها لشراء المواد الغذائية في أي من المتاجر المتعاقد معها والبالغ عددها 500 متجر في جميع أنحاء لبنان. يسمح هذا النظام للاجئين باختيار طبيعة وجباتهم، ويمنحهم إمكانية الحصول على المنتجات الطازجة كما يعزز بشكل كبير الاقتصاد المحلي.
  • الوجبات المدرسية

    الوجبات المدرسية - تعاون البرنامج مع وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان للتصدي إلى نقص فرص التعليم الممنوحة لتلاميذ المدارس الابتدائية من اللبنانيين والسوريين ولمنع ضياع جيل بأكمله. من خلال توزيع الوجبات الخفيفة الجاهزة والمصنوعة من أغذية محلية، يتصدى البرنامج للجوع على المدى القصير ويوفر حافزاً للأطفال للالتحاق بالمدارس والانتظام فيها.
  • المساعدة الغذائية مقابل بناء الأصول

    من خلال برامج الغذاء مقابل إنشاء الأصول، تشارك المجتمعات اللبنانية والسورية الهشة في بناء أو إعادة تأهيل البنى التحتية التي قد تساعدها على الحد من تأثرها بتغير المناخ وتعزيز سبل كسب العيش، مما يجعل الأفراد المشاركين وأسرهم ومجتمعاتهم أكثر قدرة على الصمود في وجه الصدمات.
  • تحسين سبل كسب العيش

    يقدم البرنامج مساعدات غذائية مشروطة إلى المستضعفين من اللبنانيين والسوريين بهدف إكسابهم مهارات تمكنهم من تحسين دخلهم وسبل كسب عيشهم (في كل من لبنان وسوريا فور انتهاء الحرب). يساعد البرنامج أيضاً المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة على الوصول إلى الأسواق لبيع منتجاتهم، كما يدعم الجمعيات التعاونية الزراعية التي تديرها نساء.
  • القدرة الوطنية على الاستجابة

    يعزز البرنامج من نظامه الخاص بالتحويلات النقدية، وخبراته في مجال الاستجابة الانسانية كما يعزز أيضاً علاقاته بالوزارات الرئيسية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى من أجل مساعدة المؤسسات اللبنانية في إرساء برامج للحماية الاجتماعية.

بيانات صحفية عن لبنان

اذهب إلى الصفحة

اتصل بنا

بيروت

-

البريد الإلكتروني

wfp.lebanon@wfp.org

الهاتف:

الفاكس: -

للاستفسارات الإعلامية

malak.jaafar@wfp.org