Skip to main content

يواجه الصومال واحدة من أكثر أزمات الجوع تعقيدًا في السنوات الأخيرة، نتيجةً لعدة عوامل اجتمعت معاً منها آثار الجفاف، وانعدام الأمن، والانخفاض الحاد في التمويل الإنساني، إلى جانب التداعيات غير المباشرة للنزاع في الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن يواجه 6.5 ملايين شخص مستويات أزمة من الجوع أو ما هو أسوأ، من بينهم مليونا شخص يواجهون مستويات طوارئ، وذلك وفقًا للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، وهو المعيار العالمي المعتمد لقياس شدة انعدام الأمن الغذائي.

كما يُتوقع أن يعاني 1.84 مليون طفل من سوء التغذية الحاد في عام 2026.

وقد شهدت معظم مناطق الصومال ثلاثة مواسم مطر متتالية من شحّ الأمطار، ما أدى إلى تسجيل أدنى حصاد موسمي للمحاصيل منذ 30 عامًا. وعلى الرغم من أن بدء هطول الأمطار يوفر بعض الإغاثة الفورية، فإن ظروف الجفاف لا تزال واسعة النطاق، ولا يُتوقع أن تؤدي إلى تحسن كبير في مستويات الأمن الغذائي.

وأدى النزاع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الغذاء وزيادة تكاليف الوقود بنسبة 150 في المائة، في حين تهدد الاضطرابات التي تطال سلاسل الإمداد الإنسانية إمدادات الدعم التغذوي للأطفال.

ويُعد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أكبر منظمة إنسانية في الصومال، إذ يوفر ما يقرب من 90 في المائة من المساعدات الغذائية، ويدعم شركاءه في مختلف أنحاء البلاد. ويتمتع البرنامج بالخبرة والحضور الميداني اللازمين لتوفير المساعدة المنقذة للحياة للمجتمعات الأكثر تضررًا.

غير أن التمويل العاجل يظل ضروريًا لمنع وقوع كارثة إنسانية كبرى. ففي الوقت الراهن، لا يمكن للبرنامج الوصول إلا إلى شخص واحد فقط من كل عشرة أشخاص يحتاجون إلى المساعدة. وبدون تمويل عاجل، ستتوقف المساعدات الطارئة التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي بحلول شهر يوليو/تموز.

ويحتاج برنامج الأغذية العالمي على وجه السرعة إلى 131 مليون دولار أمريكي لمواصلة دعم الفئات الأكثر ضعفًا حتى أكتوبر/تشرين الأول 2026.

 

ما يقوم به برنامج الأغذية العالمي للاستجابة لحالة الطوارئ في الصومال

الاستجابة للأزمة

على الرغم من التحديات الهائلة، يظل برنامج الأغذية العالمي العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في مجال الأمن الغذائي في الصومال. ففي ظل تفاقم ظروف الجفاف خلال عام 2026، قدم البرنامج مساعدات نقدية طارئة لأكثر من 380,000 شخص عبر أنظمة تقودها الحكومة، ما أتاح للأسر شراء الغذاء من الأسواق المحلية، وتلبية الاحتياجات العاجلة، وتعزيز قدرات الحماية الاجتماعية الوطنية. وفي عام 2025، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 600,000 طفل دون سن الخامسة، إضافة إلى النساء والفتيات الحوامل والمرضعات، من خلال توفير خدمات تغذوية حيوية. وبلغت معدلات التعافي من علاج سوء التغذية أكثر من 95 في المائة.

كيف يمكنك المساعدة

يرجى التبرع اليوم للمساعدة في إيصال الغذاء المنقذ للحياة إلى العائلات التي تحتاجه بشدة.
Donate now