في يوم الأغذية العالمي، البرنامج يدعو إلى الابتكار والعمل الاستباقي لمواجهة الصدمات المتزايدة التي تهدد النظام الغذائي العالمي
أُنشئ يوم الأغذية العالمي في عام 1979 لإحياء ذكرى تأسيس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في عام 1945. ويسلط شعار هذا العام،«ابتكار اليوم، غذاء الغد»، الضوء على الأفكار المبتكرة والأدوات الجديدة التي يمكن أن تساعد في القضاء على الجوع.
يساعد الابتكار برنامج الأغذية العالمي على الوصول إلى الأشخاص الذين يعانون من الجوع بشكل أسرع وبتكلفة أقل، بدءًا من التوقعات التي تساهم في تجهيز المساعدات قبل وقوع الجفاف أو الفيضانات، مرورًا بالأدوات الرقمية التي تتيح تقديم المساعدة للأسر في غضون أيام، ووصولًا إلى المركبات البرمائية التي تصل إلى المجتمعات المحلية حتى في المناطق التي تنقطع عندها الطرق.
وفي مختلف عمليات برنامج الأغذية العالمي، وصلت الابتكارات إلى 132.5 مليون شخص في 75 بلدًا وإقليمًا خلال العام الماضي.
ويمثل يوم الأغذية العالمي بالنسبة للبرنامج أيضًا مناسبة للتضامن مع 266 مليون شخص واجهوا الجوع الحاد في جميع أنحاء العالم العام الماضي، ومع الموظفين والشركاء الذين يصلون إليهم في بعض أخطر الأماكن على وجه الأرض.
وقال كارل سكاو، المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي: "نحتفل كل عام بيوم الأغذية العالمي كل عام لأننا نتشارك إيمانًا راسخًا بأنه لا ينبغي لأي أسرة أو طفل أن يخلد إلى النوم على معدة خاوية. إن التحديات التي تقف وراء تزايد الجوع في العالم هي في الغالب من صنع الإنسان: تصاعد النزاعات، والاختناقات الثلاثة التي تعرقل حركة تجارة الأغذية والمنتجات الزراعية، وتزايد تواتر الظواهر الجوية المتطرفة. لكن الحلول بأيدينا. فهناك ما يكفي من الغذاء في العالم للجميع، ولدينا اليوم تقنيات جديدة تتيح لنا العمل بفعالية أكبر من أي وقت مضى."
ويأتي يوم الأغذية العالمي هذا العام في وقت بالغ الخطورة. فقد أدت التوترات في مضيق هرمز وباب المندب، إلى جانب التصعيد في البحر الأسود، إلى نشوء ثلاثة اختناقات رئيسية أمام حركة الشحن العالمية. ويؤثر ذلك في الوقت نفسه على إنتاج الغذاء والتجارة، مما يرفع تكاليف الوقود والأسمدة والنقل والغذاء. وقد تعزز هذه الصدمات بعضها بعضًا، كما أنها، إلى جانب النزاعات والنزوح والتخفيضات الحادة في التمويل الإنساني، تهدد بدفع ملايين آخرين إلى الجوع الحاد.
ووفقًا لتقديرات برنامج الأغذية العالمي، فإن ظاهرة النينيو خلال 2026-2027 قد تدفع 49 مليون شخص إضافي إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد في 45 بلدًا بحلول نهاية عام 2027. وإلى جانب موجات الحر الشديد والجفاف في البلدان الرئيسية المنتجة للغذاء، دفعت هذه الصدمات مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء في سبتمبر/أيلول إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من أربع سنوات. وفي ذلك الشهر، سجل 16 بلدًا تضخمًا في أسعار الغذاء تجاوز 15 في المائة، مقارنة بعشرة بلدان في يناير/كانون الثاني.
ولم تسلم سلاسل الإمداد الإنسانية من هذه الاضطرابات. فقد تأثرت شحنات برنامج الأغذية العالمي المتجهة إلى اليمن والسودان والقرن الأفريقي، حيث تمثل المساعدات الغذائية شريان حياة لملايين الأشخاص.
ويدعو برنامج الأغذية العالمي قادة العالم وشركاءه إلى:
- إنهاء النزاعات، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، والسماح بالوصول الآمن والمستدام إلى الأشخاص المحتاجين.
- توفير تمويل مرن ويمكن التنبؤ به لمواجهة أشد أزمات الجوع.
- الاستثمار في العمل الاستباقي حتى لا تتحول الصدمات المتوقعة، مثل ظاهرة النينيو، إلى حالات طوارئ.
- توسيع نطاق الابتكارات التي أثبتت فعاليتها من خلال الشراكات مع قطاع الأعمال والتكنولوجيا.
الحلول التي تتيح التحرك مبكرًا لمواجهة الجوع موجودة بالفعل. ومع توفير التمويل وإمكانية الوصول اللازمين لتطبيق هذه الحلول على نطاق واسع، يستطيع برنامج الأغذية العالمي حماية الناس من الصدمات المستقبلية التي قد تعرقل، لولا ذلك، تقدم المجتمعات لسنوات مقبلة.
# # #
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هو أكبر منظمة إنسانية في العالم تعمل على إنقاذ الأرواح في حالات الطوارئ، وتستخدم المساعدة الغذائية لتمهيد الطريق نحو السلام والاستقرار والازدهار للأشخاص الذين يتعافون من النزاعات والكوارث وتأثيرات الظواهر الجوية المتطرفة.
موضوعات
الأمن الغذائي التغذية الابتكار والتكنولوجيااتصل بنا
لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني wfp.media@wfp.org