برنامج الأغذية العالمي يوسّع خطط التأهب والاستجابة مع تهديد ظاهرة النينيو بدفع عشرات الملايين إلى الوقوع ضحايا الجوع الحاد
روما - تُظهر تحليلات صادرة عن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن ظاهرة النينيو التي تتزايد حدتها من المتوقع أن تؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي بشكل كبير في بعض أكثر بلدان العالم ضعفاً حتى عام 2027. ويكثف البرنامج جهوده في مجال التأهب والاستجابة، إذ بدأت آثار هذه الظاهرة بالفعل تضرب الفئات الأكثر معاناة بسبب الجوع.
وقال كارل سكاو، المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي: "تمثل ظاهرة النينيو تهديداً هائلاً للأمن الغذائي لملايين الأشخاص الذين يعانون أصلاً من الضعف. وكلما أسرعنا في مساعدة الأسر على الاستعداد لهذه الصدمات المناخية، زادت قدرتنا على إنقاذ الأرواح وحماية سبل العيش. فالفيضانات الشديدة والجفاف يمكن أن يدفعا المجتمعات المحلية بسرعة من مرحلة التكيّف إلى مرحلة الأزمة. ويعمل برنامج الأغذية العالمي بالفعل على توسيع نطاق جهود الاستجابة المبكرة في ثمانية بلدان، ونحن على استعداد لبذل المزيد."
ومن المتوقع أن تبلغ ظاهرة النينيو ذروتها بين سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول 2026، إلا أن آثارها ستستمر في العديد من المناطق طوال عام 2027 بسبب تأثيرها على مواسم الحصاد المستقبلية. وقد بدأت بالفعل موجات الجفاف والفيضانات ودرجات الحرارة القصوى في تعريض المجتمعات المحلية للخطر.
ويتخذ برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه إجراءات استباقية منذ الآن، من خلال الاستعداد للفيضانات والجفاف والعواصف قبل وقوعها، بهدف الحد من الاحتياجات الإنسانية. ويعمل البرنامج بشكل وثيق مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وشركاء آخرين، حيث يمتلك خططاً فعّالة للعمل الاستباقي في أكثر من 50 بلداً، ويدعم الحكومات في استعداداتها ويساعد المجتمعات المحلية على الحد من المخاطر.
ومنذ مايو/أيار، فعّل البرنامج خطط العمل الاستباقي في جنوب السودان وتشاد وموريتانيا وأوغندا وغواتيمالا والسلفادور، مقدماً أكثر من 14 مليون دولار أمريكي على شكل استجابات منقذة للحياة استفاد منها نحو نصف مليون شخص. ويشمل ذلك توسيع نطاق آليات التمويل المسبقة الترتيب مثل التأمين ضد مخاطر الكوارث والائتمان والمدفوعات الرقمية، بما يتيح توفير مزيد من التمويل بتكلفة أقل.
وتساعد هذه الجهود المجتمعات المحلية والحكومات على الاستعداد للصدمات المفاجئة والتصدي لها، مع الحد من الاحتياجات الإنسانية المستقبلية. وقد أظهرت الخبرات المستفادة من ظواهر النينيو السابقة أن كل دولار واحد يُستثمر في البرامج الاستباقية يمكن أن يوفر ما بين 3 و7 دولارات كان سيتم إنفاقها لاحقاً على الاستجابة للأزمات وتعويض الخسائر.
الحجم المتوقع لتأثير ظاهرة «النينيو»
أثّرت ظاهرة النينيو خلال الفترة 2015-2016 على الأمن الغذائي لما بين 60 و100 مليون شخص. وتشير التحليلات الأولية لبرنامج الأغذية العالمي إلى أن ظاهرة النينيو خلال 2026-2027 قد تدفع ما لا يقل عن 49 مليون شخص إضافي إلى مواجهة انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية عام 2027.
وركز التحليل على 45 بلداً تعاني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي، حيث من المتوقع أن تؤثر ظاهرة النينيو بشكل كبير في أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة وتواتر الفيضانات والجفاف. وفي هذه البلدان، من المتوقع أن يرتفع العدد الإجمالي للأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، أي الأسر غير القادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية اليومية، من نحو 225 مليون شخص إلى 274 مليون شخص، بزيادة تقارب 22 بالمائة.
ومن المرجح أن تكون أكبر التأثيرات في أجزاء من أمريكا الوسطى والجنوب الأفريقي، مع تأثيرات كبيرة أيضاً في شرق أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا.
ويتوقع البرنامج أن تتحمل البلدان التي تعاني بالفعل من الفقر والنزاعات وعدم الاستقرار الاقتصادي وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة النصيب الأكبر من آثار النينيو، علماً بأن هذه الآثار لن تكون متساوية في جميع المناطق. فبعض البلدان تشهد بالفعل هطول أمطار دون المعدلات الطبيعية وفيضانات وارتفاعاً غير اعتيادي في درجات الحرارة، بينما يُتوقع أن تواجه بلدان أخرى أوضاعاً أكثر سوءاً خلال مواسم الزراعة والحصاد المقبلة.
وتشمل النتائج الرئيسية للتقرير ما يلي:
- أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي قد تشهد واحدة من أشد الزيادات في انعدام الأمن الغذائي، مع تأثر أكثر من 16 مليون شخص. ومن المتوقع أن تسجل أمريكا الوسطى أكبر زيادة نسبية بين جميع المناطق التي شملها التحليل، بنسبة 83.1 بالمائة.
- شرق أفريقيا والجنوب الأفريقي يواجهان مخاطر كبيرة، لا سيما في المناطق التي تعتمد على مواسم الأمطار المقبلة لإنتاج الغذاء. وقد يتدهور الأمن الغذائي لأكثر من 18 مليون شخص، بما يمثل زيادة قدرها 26 بالمائة. وتُعد بلدان الجنوب الأفريقي أكثر عرضة للمخاطر لأن العديد من الأسر تعتمد على الزراعة المعيشية المعتمدة على الأمطار.
- آسيا والمحيط الهادئ قد تشهد تأثيرات كبيرة في عدد من البلدان الهشة بالفعل، حيث يُقدّر أن يواجه 8.2 مليون شخص إضافي انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.
- غرب أفريقيا ووسطها معرضتان أيضاً للمخاطر، إذ يُتوقع أن يرتفع انعدام الأمن الغذائي بنسبة 12 بالمائة، ليؤثر على ما يقرب من 6 ملايين شخص إضافي.
وقد أطلق برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالفعل نداءً لزيادة الدعم من أجل مساعدة المجتمعات المعرضة للخطر على الاستعداد لظاهرة النينيو، بما يسهم في حماية الأرواح وسبل العيش والأمن الغذائي قبل تفاقم الأزمات.
ملاحظة للمحررين:
المنهجية والخلفية: يغطي هذا التمرين الأولي لوضع النماذج 45 بلداً من أكثر البلدان عرضةً للتأثيرات السلبية لظاهرة النينيو، والتي تتوفر فيها بيانات موثوقة عن الأمن الغذائي. ويعتمد التحليل على أدلة تاريخية مستمدة من أحداث «النينيو» السابقة، وخطوط الأساس للأمن الغذائي، وعوامل الخطر، وتقييم الخبراء، لتقدير عدد الأشخاص الذين قد يتعرضون لانعدام الأمن الغذائي الحاد وفق التصنيف المرحلي المتكامل (المرحلة 3 أو ما يعادلها وما فوق) نتيجة للصدمات المرتبطة بظاهرة «النينيو». يركز هذا التحليل على البلدان التي يُتوقع أن يؤدي فيها ظاهرة «النينيو» إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، بدلاً من التركيز على المناطق التي قد تكون آثارها محدودة أو مفيدة.
يغطي هذا النموذج التحليلي الأولي 45 بلداً من أكثر البلدان عرضة للتأثيرات السلبية لظاهرة النينيو، والتي تتوفر بشأنها بيانات موثوقة حول الأمن الغذائي. ويعتمد التحليل على الأدلة التاريخية المستقاة من ظواهر النينيو السابقة، والمستمويات المرجعية لللأمن الغذائي، وعوامل المخاطر، وتقديرات الخبراء، وذلك لتقدير عدد الأشخاص الذين قد يُدفعون إلى مواجهة انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أو ما يعادلها وما فوق) نتيجة للصدمات المرتبطة بظاهرة النينيو.
ويركز هذا التحليل على البلدان التي يُرجّح أن تؤدي فيها ظاهرة النينيو إلى تعميق انعدام الأمن الغذائي، وليس على المناطق التي قد تكون آثار هذه الظاهرة فيها محدودة.
تتوفر لقطات فيديو بجودة البث التلفزيوني هنا.
تتوفر صور عالية الدقة هنا.
# # #
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هو أكبر منظمة إنسانية في العالم تقوم بإنقاذ الناس في حالات الطوارئ وتستخدم المساعدة الغذائية لتمهيد السبيل إلى السلام والاستقرار والازدهار من أجل الأشخاص الذين يتعافون من النزاعات والكوارث وآثار تغيّر المناخ
تابعونا على X، المعروف سابقًا باسم تويتر، عبر @wfp_media
موضوعات
الصومال جنوب السودان تشاد موريتانيا أوغندا المناخ حالات الطوارئ الأمن الغذائياتصل بنا
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال:
أظفر دين، برنامج الأغذية العالمي/روما،
جوال: 00393458466425