Skip to main content

بعد أحد عشر عاماً من الصراع، اجتمعت صدمات متعددة لتدفع بعدد قياسي من الأسر السورية في براثن الجوع والفقر وانعدام الأمن الغذائي.

النزاع، والنزوح، والانكماش الاقتصادي الحاد، وانخفاض قيمة الليرة كلها عوامل ضغطت على الأسر السوريَّة على نحو يصعب عليها تحمله، وأثرت على حياة بعض من الأشخاص الأشد احتياجاً، بما فيهم النساء والأطفال.

 ولا تزال الاحتياجات الإنسانية الشديدة قائمة في جميع أنحاء البلاد، ولم يعد غالبية السوريين يعرفون من أين ستأتي وجبتهم التالية.

 حيث تحتاج العائلات السوريَّة إلى دعمٍ فوري يُساعدهم على سدّ فجوات احتياجاتهم الأساسيَّة، وإعادة بناء حياتهم من جديد.

ويقدر برنامج الأغذية العالمي أن 12.4 مليون سوري – أي ما يقرب من 60٪ من السكان – يعانون الآن من انعدام الأمن الغذائي. وهذا يمثل زيادة قدرها 4.5 مليون في عام واحد فقط وهو أعلى رقم تم تسجيله على الإطلاق.

ولا تزال أسعار المواد الغذائية الأساسية ترتفع إلى مستويات لم يسبق لها مثيل. وللتأقلم، اضطرت الأسر إلى اعتماد تدابير قاسية للتأقلم مع الأوضاعِ المتفاقمة. وتكشف دراسة استقصائية قام بها برنامج الأغذية العالمي أن بعض الأسر قامت بتقليل عدد الوجبات التي يحصل عليها أعضاء الأسرة من ثلاث وجبات يومياً إلى وجبتين، وهناك زيادة في عدد الأشخاص الذين يشترون الأغذية بالاستدانة، وتبيع الأسر الأصول والماشية لإدرار دخل إضافي.

قدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية منقذة للحياة إلى 5.6 مليون شخص في سوريا كل شهر. وفي كل شهر، يوفر برنامج الأغذية العالمي للأطفال في جميع أنحاء البلاد وجبات صحية خفيفة في المدرسة، ويساعد الأمهات والأطفال على تناول المزيد من الوجبات الغذائية الصحية، ويدعم الأسر لاكتساب مهارات جديدة لكسب الدخل وخلق مستقبل أكثر إشراقاً.

 

ما الذي يفعله برنامج الأغذية العالمي للاستجابة لحالة الطوارئ في سوريا

المساعدة الغذائية
يقدم برنامج الأغذية العالمي أغذية منقذة للحياة لنحو 5.5 مليون شخص كل شهر في جميع المحافظات السورية البالغ عددها 14 محافظة. وهذا يشمل توزيع المساعدات الغذائية الطارئة على الأسر في شمال غرب سوريا لمساعدتهم على تلبية احتياجاتهم الضرورية خلال أوقات الأزمات.
القدرة على الصمود وسبل كسب الرزق
تُعد مشروعات سبل كسب الرزق وبناء القدرة على الصمود جزءًا أساسيًا من استجابة البرنامج الإنسانية في سوريا وهي مصممة لحماية سبل كسب الرزق للأسر واستعادتها، ودعم الأمن الغذائي، وتعزيز القدرة على الصمود إزاء الصدمات، والمساعدة في استعادة الاقتصادات المحلية. وتزود هذه الأنشطة المستفيدين بالمهارات والبنية التحتية التي يحتاجونها ليحققوا الاكتفاء الذاتي ويكون لديهم ما يكفيهم لتلبية احتياجاتهم الغذائية.
الوجبات المدرسية
تسبب النزاع في انقطاع ملايين الأطفال السوريين عن التعليم. ويساعد مشروع التغذية المدرسية برعاية برنامج الأغذية العالمي على تفادي ضياع الجيل من خلال تزويد الطلاب بحافز قوي لحضور الفصل. وفي كل يوم، يعرف مئات الآلاف من الأطفال أنهم سيحصلون على وجبة صحية أو وجبة خفيفة من برنامج الأغذية العالمي تساعدهم على التركيز والتمتع بصحة جيدة وتحقيق أقصى إمكاناتهم.
التغذية
تدعم أنشطة برنامج الأغذية العالمي التغذوية النساء الحوامل والمرضعات والفتيات وكذلك الأطفال دون سن الخامسة للوقاية من سوء التغذية ونقص المغذيات الدقيقة ومعالجتها. وتتلقى الأمهات والأطفال أطعمة مغذية متخصصة لتلبية احتياجاتهم الخاصة، ويحصلن على قسائم إلكترونية حتى يتمكن من شراء مواد غذائية أكثر تنوعًا، كما يقدم البرنامج المراقبة المنتظمة للتأكد من تمتع النساء والأطفال بالصحة والعافية.

الاحتياجات التمويلية

يكافح البرنامج من أجل تلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة لملايين الأفراد في سوريا ودول الجوار شهرياً. ونظراً لنقص التمويل في سوريا، فقد اضطر البرنامج بالفعل إلى خفض السعرات الحرارية المقدمة في سلته الغذائية. وبالنظر إلى المهلة الزمنية التي تبلغ نحو 4 أشهر لشراء السلع وتجهيزها من أجل توزيعها في البلاد، يحتاج البرنامج بشكل عاجل إلى 365.8 مليون دولار أمريكي حتى يونيو/حزيران 2022 .

كيف يمكنك المساعدة

تبرعك يحدث فرقاً. ادعم عمل برنامج الأغذية العالمي لإنقاذ وتغيير حياة الأسر في جميع أنحاء سوريا. معاً يمكننا مساعدة السوريين في الحصول على المساعدة الطارئة وإعادة بناء حياتهم.
تبرع الآن