Skip to main content

تعتبر الظواهر المناخية الشديدة الحدة أحد العوامل الرئيسية الدافعة لانعدام الأمن الغذائي. وتشكل الفيضانات وموجات الجفاف والعواصف التي تزداد في معدل تكرارها وشدتها ما يصل إلى 90 في المائة من المخاطر الطبيعية في جميع أنحاء العالم. وفي الوقت نفسه، تتداخل أزمة المناخ مع عوامل أخرى مسببة للجوع وتفاقمها، ومن بينها النزاعات وحالات التراجع الاقتصادي. ولإدارة هذه المشكلات المتشابكة بنجاح ولتفادي تعاقب وقوع الكوارث الإنسانية، تحتاج أنظمة الاستجابة الإنسانية التقليدية إلى أن تتطور من الاستجابة المتكررة للأزمات إلى إدارة المخاطر على نحوٍ يقدم نظرة مستقبلية مسبقة.

ويعد التمويل القائم على التنبؤ واحدًا من بين أكثر البرامج الواعدة والمبتكرة لإدارة المخاطر المرتبطة بالمناخ والحيلولة دون تحولها إلى كوارث. وباستخدام التنبؤات الموسمية والتنبؤات بالطقس، يعمل هذا النهج على تحفيز العمل الإنساني الاستباقي ويوفر التمويل المعد مسبقًا قبل أن تضرب حوادث الطقس الشديدة الحدة الفئات السكانية الضعيفة والمعرضة للخطر.

ويسمح العمل الاستباقي للحكومات والمجتمعات المحلية والأسر باتخاذ التدابير الوقائية قبل وقوع الصدمة المناخية بأيام وأسابيع وأحيانًا أشهر، مما يخفف من تداعياتها على الأمن الغذائي والأرواح وسبل كسب العيش.

لقد تأسس برنامج التمويل القائم على التنبؤ التابع لبرنامج الأغذية العالمي في عام 2015. ومنذ ذلك الحين، توسعت برامج التمويل القائم على التنبؤ لتشمل 19 بلدًا في جميع أنحاء آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، حيث نعمل مع الحكومات ومجموعة متنوعة من الشركاء - ومن بينهم وكالات العمل الإنساني والمنظمات غير الحكومية والأوساط الأكاديمية وغيرها - لبناء أنظمة تشغيلية قوية تدير العمل الاستباقي في مواجهة كل من المخاطر البطيئة وسريعة الظهور.

نحن ملتزمون بالتعاون مع الشركاء لتوسيع نطاق التمويل القائم على التنبؤ وبرامج الإجراءات الاستباقية حتى يتمكن نظام المساعدة الدولي من ضمان تلقي المجتمعات للمساعدات الإنسانية قبل أيام وحتى أشهر من حدوث الصدمات المناخية؛ وبذلك يمكن الوصول إلى المزيد من الأشخاص بموارد مالية وبشرية أقل؛ وتمكين المجتمعات من توقع الصدمات المناخية والاستعداد لها والتعافي منها بشكل فعال.

للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع:  climatechange@wfp.org

 

شاهد الفيديو (باللغة الانجليزية) عن التمويل القائم على التنبؤ

قصص النجاح

بنجلاديش

نفذ برنامج الأغذية العالمي بنجاح المساعدات الإنسانية الاستباقية من خلال العمل عن كثب مع الحكومة الوطنية والشركاء، وتضمن ذلك المساعدات المقدمة قبيل الفيضانات الموسمية الشديدة التي دمرت المجتمعات الضعيفة في شمال شرق البلاد في عام 2020. ومن خلال التمويل القائم على التنبؤ، يتم دعم السكان الذين يحصلون على المساعدات ليتمكنوا من الانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا، وشراء الإمدادات الأساسية بما في ذلك الغذاء والدواء، والاستثمار في تعزيز المأوى وحماية أصولهم القيمة. وفي الواقع، أشارت نتائج تقييم أجراه مركز الحماية من الكوارث (CDP) أن برنامج التمويل القائم على التنبؤ الذي ينفذه برنامج الأغذية العالمي كان له تأثيرًا إيجابيًا كبيرًا على الأمن الغذائي للمستفيدين، وخسارة الأصول والأضرار، والرفاهية العامة.

الفلبين

ساعد برنامج الأغذية العالمي، بالتعاون مع حكومات المقاطعات والبلديات، الأسر الضعيفة والمحتاجة على الاستعداد بشكل أفضل لمواجهة الأعاصير والتعافي منها بسرعة أكبر، وتضمن ذلك ما حدث في عام 2019 من خلال توزيع التحويلات النقدية متعددة الأغراض قبل أيام من بلوغ إعصار تيسوي اليابسة.

نيبال

نفذ برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع الحكومة مشروع التمويل القائم على التنبؤ الذي يهدف إلى سد الفجوة بين الإنذارات المبكرة والإجراءات الاستباقية لمواجهة الفيضانات في 14 مقاطعة من بين المقاطعات الأكثر عرضة للكوارث في منطقة تيراي. وكجزء من الجهود المبذولة لبناء الأدلة وتحليل فوائد الاستثمار في الإجراءات الاستباقية القائمة على التنبؤ في نيبال والبلدان الأخرى المعرضة للكوارث، تم التكليف بتحليل العائد على الاستثمار. ويعرض هذا التقرير النتائج الرئيسية للدراسة، والتي تؤكد أن طريقة التمويل القائم على التنبؤ هي عبارة عن عملية تعمل على الحد من تأثير الأضرار الناجمة عن الأخطار الطبيعية على الضعفاء والمحتاجين والأصول، مما يوفر قدرًا كبيرًا من المال يستخدم في الاستجابة الإنسانية والتعافي.