Skip to main content

يُعد الغذاء الكافي والمغذي أمرًا ضروريًا للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) ولنجاح العلاج المضاد للفيروسات القهقرية الذي ينقذ الأرواح. ولذلك، فإن البرامج التي يضطلع بها برنامج الأغذية العالمي في مجالي الغذاء والتغذية تُعد ذات أهمية حاسمة في الاستجابة العالمية لفيروس نقص المناعة البشرية. وغالباً ما يكون الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية هم الأكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي والضعف التغذوي. ويمكن أن يؤدي انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية إلى تفاقم انتقال فيروس نقص المناعة البشرية، وإضعاف الاستجابة المناعية، وتقليل الاستجابة للعلاج – لا سيما في حالات الطوارئ والظروف الهشة. 

لماذا يعمل برنامج الأغذية العالمي مع المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية؟

توفر ولاية برنامج الأغذية العالمي المتمثلة في مكافحة الجوع وسوء التغذية منصة حيوية لدعم الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. فالجوع وسوء التغذية وفيروس نقص المناعة البشرية متشابكة بطرق متعددة. يحتاج الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية إلى سعرات حرارية ومغذيات أكثر، لكن المرض غالبًا ما يقلل من الشهية وقدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية. وبدون غذاء كافٍ، يصبح العلاج المضاد للفيروسات القهقرية (ART) أصعب في التحمل وأقل فعالية، مما يؤدي إلى ضعف الالتزام به ونتائج صحية أسوأ.  

وفي الوقت نفسه، يمكن لفيروس نقص المناعة البشرية أن يدمر سبل العيش من خلال فقدان الدخل وارتفاع تكاليف العلاج، مما يجعل الأسر أكثر عرضة للجوع وسوء التغذية. وعندما تواجه الأسر انعدام الأمن الغذائي، قد تلجأ إلى استراتيجيات تأقلم ضارة تزيد من تعرضها لفيروس نقص المناعة البشرية.  

ويقع على عاتق برنامج الأغذية العالمي مسؤولية فريدة تتمثل في ضمان حصول الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية على النظم الغذائية المغذية التي يحتاجونها للالتزام بالعلاج، ولعيش حياة كاملة ومنتجة. ويعد الحصول على غذاء كافٍ ومغذٍ أمرًا بالغ الأهمية بشكل خاص للأمهات الحوامل والمرضعات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية، حيث يمكن أن يزداد انتقال الفيروس إلى أطفالهن بنسبة تصل إلى 45 في المائة إذا لم يخضعن للعلاج المضاد للفيروسات القهقرية. 

أين يعمل برنامج الأغذية العالمي مع الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية؟

غالبًا ما يُطلب من برنامج الأغذية العالمي من قبل الحكومات وشركاء الأمم المتحدة والمجتمع المدني تقديم دعم غذائي وتغذوي موجه للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية وأسرهم. ويحدث ذلك غالبًا في سياقات هشة، حيث أدى النزاع وعدم الاستقرار الاقتصادي والصدمات المناخية إلى تعطيل الخدمات الصحية بشكل خطير، وإجبار السكان على النزوح، وإعاقة إمكانية الحصول على الغذاء والعلاج الطبي.

كيف يدعم برنامج الأغذية العالمي الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية؟

الاستجابة الطارئة

خلال الأزمات الإنسانية، قد يتعطل الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والسجلات الطبية والأدوية. ويضمن برنامج الاستجابة الطارئة التابع لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) استمرار حصول الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية على العلاج من خلال العيادات المتنقلة والخدمات الصحية التي يدعمها الشركاء. وعند الحاجة، نقدم أيضًا الغذاء والدعم التغذوي المتخصص للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية الذين يعانون من سوء التغذية، وذلك لتعزيز تحملهم للعلاج المضاد للفيروسات القهقرية (ART)، فضلاً عن تعزيز فعاليته.