Skip to main content

القسائم النقدية تسمح للأسر في السنغال بالحصول على الغذاء

القسائم النقدية تسمح للأسر في السنغال بالحصول على الغذاء
يعيش أكثر من 17 ألف أسرة في الأحياء الفقيرة بالمدن في السنغال، حيث لم يعد لديها الإختيار بين الغذاء وغيره من ضروريات الحياة. ويرجع الفضل إلى برنامج القسائم النقدية الجديد الذي يوفر لتلك الأسر المال لدفع ثمن البقالة. يعد هذا المشروع كذلك بمثابة هدية للتجارة المحلية التي أصابها الركود في ظل الانكماش الاقتصادي.

 داكار - يسكن ندياي لامان في إحدى الضواحي شديدة الفقر في شمال يامبل، بضواحى داكار، حيث يعيش هو وجيرانه فى فقر مدقع منذ الركود العالمي الذى ساد العام الماضي، فدمر الاقتصاد المحلي.

ويقول ندياى: "كثير منا لم يعد يستطيع تحمل تكلفة تناول أكثر من وجبة في اليوم؛ حتى من هم أكثر ثراءً غالباً ما يقسمون وجبتهم الرئيسية إلى وجبتين أصغر حجما."

كما يقول ندياي إن عائلته لم يكن لديها أى خيار قبل بدء تلقي القسائم النقدية في سبتمبر/أيلول، والتي حققت توازنا في ميزانياتهم بعدما ساهمت في توفير الطعام للجميع.

منظومة أمان

تعتبر أسرة ندياي واحدة من أكثر من 10 آلاف أسرة في إقليم يامبل تم اختيارها لتنفيذ نظام القسائم النقدية به، وهو مشروع – في المرحلة التجريبية - ويهدف إلى حماية الأشخاص من الجوع وتنشيط الأسواق المحلية.

 وكالأسر الأخرى، تحصل عائلته على 18 ألف فرنك أفريقي شهريا (أى حوالي 36 دولارا أمريكياً)، وهو ما لا يضطره إلى الاختيار بين الطعام وغيره من الضروريات اليومية.

وأضاف: "إنها عملية إغاثة ضخمة للآلاف منا الذين يعانون في ظل هذا الفقر المدقع، إننا ننتظر هذه القسائم كل شهر بفارغ الصبر ".

تصويب نحو الهدف

تعد القسائم النقدية الحل الأمثل عندما تتوافر المواد الغذائية بالأسواق، لكنها تكون مرتفعة الثمن للغاية عندما يقوم أشخاص مثل ندياي بشرائها. وبتمكينه ندياي من شراء المزيد من المواد الغذائية، يكون مشروع القسائم النقدية قد ساهم كذلك في تنشيط الاقتصاد المحلي. ويقول السيد مانسالى، صاحب محل بقاله في الحي نفسه إن المشروع قد ساعد على رواج تجارته.

وأضاف: "لقد قام هذا البرنامج بتحريك عجلة الحياة في ظل تلك الأزمة. فمنذ الشهر الأول من بداية تنفيذه، خرج متجري من حالة الركود الاقتصادي ليحقق نحو 12 مليون فرنك أفريقي (أى حوالي 25 ألف دولار أمريكى)، وهو ما يعادل ستة أضعاف ماكان يحققه من ربح. بل الأكثر من ذلك، توقف العديد من عملائى عن شراء المواد الغذائية عن طريق الاستدانه."

وقال مانسالى: "أعتقد أن هذا البرنامج قد أراحهم من عبء الديون، إذ لم يعودوا مضطرين إلى ذلك الآن." وتعتبر بقالة مانسالى واحدة من بين أكبر محلات التجزئة التى تم اختيارها للتعامل معها من قبل البرنامج لتلقي القسائم مقابل الأرز، والبقوليات، والذرة، والسكر، والزيت.

وسوف يساعد مشروع القسائم النقدية التجريبي، والذي تموله هيئة الاتحاد الاوروبى للأغذية، حوالى 17،400 أسرة على مدار ستة أشهر، بما في ذلك 10 آلاف في بيكين و7،400 في جنوب مدينة زيجينشور بتكلفة إجمالية قدرها 2.5 مليار فرنك أفريقي ( أى حوالي 5.3 مليون دولار أمريكى).

اتصل بنا

عبير عطيفة, المتحدث الإعلامي ومدير الوحدة الإقليمية للإعلام بالقاهرة
abeer.etefa@wfp.org
25281730(202+)