Skip to main content

إيصال الأغذية إلى اللاجئين العراقيين باستخدام التليفونات المحمولة

بدأ برنامج الأغذية العالمي مشروعاً تجريبياً في دمشق لتوزيع القسائم الغذائية باستخدام الرسائل النصية على الهاتف المحمول للاجئين العراقيين. ويعد أن هذا المشروع هو الأول من نوعه في العالم الذي يستخدم تكنولوجيا الهواتف المحمولة...

كتبت: سيلي مزمل

بدأ برنامج الأغذية العالمي مشروعاً تجريبياً في دمشق لتوزيع القسائم الغذائية باستخدام الرسائل النصية على الهاتف المحمول للاجئين العراقيين. ويعد أن هذا المشروع هو الأول من نوعه في العالم الذي يستخدم تكنولوجيا الهواتف المحمولة.

دمشق - رسالة نصية تصل إلى الهاتف المحمول الخاص بهيفاء.. إنها رسالة تحمل أخباراً سارة لهذه اللاجئة العراقية التي تعيش في سوريا والتي نادراً ما تسمع مثل هذه الأخبار..إنها رسالة من برنامج الأغذية العالمي تمكنها من الذهاب للتسوق في أحد المتاجر المحلية.

عندما علمت عن مشروع القسائم الغذائية، شعرت بأنني سعيدة الحظ.. فيمكنني الآن شراء الجبن والأرز والأسماك المعلبة مرة أخرىهيفاء، إحدى المنتفعات من مشروع القسائم الغذائية في سوريا
ومن خلال هذا المشروع التجريبي المبتكر تتلقى هيفاء القسائم الغذائية إلكترونياً عبر هاتفها المحمول، والذي يمكن أن تصرفه لاحقا من أي من المتاجر المختارة التابعة للحكومة وذلك بدلا من السفر إلى مركز توزيع والمناضلة للعودة مرة أخرى بحصة تموينية من المواد الغذائية تكفي لمدة شهرين، فإنها تستطيع الآن شراء ما تريد متى شاءت.

قالت هيفاء (المرأة الموجودة في تلك الصورة): "نفدت مدخراتي وأصبحت أعتمد اعتمادا كلياً على التبرعات العينية لبرنامج الأغذية العالمي". وأضافت "عندما علمت عن مشروع القسائم الغذائية، شعرت بأنني سعيدة الحظ.. فيمكنني الآن شراء الجبن والأرز والأسماك المعلبة مرة أخرى. "

الجبن والبيض

أصبح بوسع اللاجئين الآن شراء سلع مثل الجبن والبيض التي يصعب نقلها ولا يمكن أن تدرج عادة في سلة المساعدات الغذائية التقليدية.

وقال طارق، وهو أحد المنتفعين من هذا النظام، أنه سعيد بتنوع الأغذية وسهولة الوصول إلىها: "لا مزيد من الرحلات الطويلة إلى مواقع توزيع المساعدات، كما يمكننا أن نذهب إلى السوق في أي وقت. وأنا آمل أن يحقق هذا المشروع نجاحاً كبيراً وأن يتسع نطاق تغطيته."

ويتلقى المنتفعون من هذا المشروع رسالة قصيرة على التليفون المحمول الخاص بهم كل شهرين تحتوي على رمز لقسيمة الشراء التي تبلغ قيمتها 22 دولاراً أمريكياً لكل فرد من أفراد الأسرة، وبعد تلقي الرسالة يأخذ المنتفعون هواتفهم المحمولة إلى المتاجر الحكومية حيث يمكنهم الشراء بكامل قيمة "القسيمة الافتراضية" أو جزء منها.

أربعة أشهر فترة تجريبية للمشروع

وتستفيد حوالي ألف أسرة من هذا المشروع التجريبي الذي يستمر لمدة أربعة أشهر، ومن المقرر تمديده في حالة نجاحه. وعمل برنامج الأغذية العالمي على تطوير هذا المشروع بالتعاون مع الحكومة السورية لتمكين اللاجئين من استخدام تلك القسائم الغذائية لشراء بعض المواد الغذائية من المتاجر الحكومية في منطقتي جرمانة والسيدة زينب بدمشق. وتبرعت شركة (إم تي إن) لخدمات المحمول بشرائح الهاتف المحمول (SIM cards) لهذا المشروع.

وهناك أكثر من 1.2 مليون نازح عراقي في سوريا وفقا لإحصاءات الحكومة. ويتلقى حوالي 130 ألف شخص منهم مساعدات غذائية من برنامج الأغذية العالمي بصفة منتظمة. وعلى مدى العامين الماضيين، كان البرنامج يرسل رسائل نصية إلى اللاجئين لإخبارهم بأوقات ومواقع توزيع المساعدات الغذائية.

واستخدمت وكالات تقديم المعونة الإنسانية رسائل التليفون وبطاقات الصراف الآلي لتحويل مبالغ نقدية للمحتاجين، ولكن يُعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي استخدمت فيها التليفونات المحمولة لإيصال القسائم الغذائية. وتعد مثل هذه المشروعات مفيدة خاصة في المناطق الحضرية حيث يتوفر الغذاء ولكن لا يستطيع المحتاجون شراءه.

* تم تغيير الأسماء الواردة في هذا التقرير