تفاقم الجوع في ميانمار بسبب أزمة الشرق الأوسط؛ والاتحاد الأوروبي يستجيب بتقديم 8 ملايين يورو للإغاثة العاجلة
ومنذ أواخر فبراير/شباط، تضاعفت أسعار الوقود ثلاث مرات على مستوى البلاد، كما ارتفعت كلفة سلة الغذاء الأساسية التي تشمل الأرز والزيت والبقوليات والملح بشكل حاد في عدة مناطق، مع تسجيل أعلى الزيادات في المناطق المتأثرة بالنزاع. وبوجه عام، ارتفعت أسعار الأغذية الأساسية بنسبة 18 في المائة على الصعيد الوطني، حيث سجّلت منطقة ماغواي أعلى زيادة بنسبة 38 في المائة، تلتها ولايتا كايين وراخين بنسبة 32 و31 في المائة على التوالي.
ويؤدي تلاقي النزاع المسلح المستمر ونقص الوقود العالمي إلى تفاقم المعاناة التي تواجهها المجتمعات. إذ يعاني شخص واحد من كل أربعة في ميانمار – أي 12.4 مليون شخص – من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما لا يزال 3.7 ملايين شخص نازحين بسبب النزاع المتواصل. وبالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود أو التي تفتقر إلى المدخرات أو سبل العيش، تدفع هذه الزيادات حتى الوجبات الأساسية إلى أن تصبح أبعد من متناول اليد.
وقالت جيسيكا شاي، المسؤولة عن برامج المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي في ميانمار:
«مع ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، أصبحت الضروريات الأساسية في ميانمار أقل فأقل قابلية للوصول بالنسبة لملايين الأشخاص الذين كانوا يعانون أصلًا لتأمين سبل عيشهم. ويظل الاتحاد الأوروبي ملتزمًا بتوفير شريان حياة حيوي من المساعدات الغذائية والدعم التغذوي، لضمان استمرار وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها في هذا الوقت العصيب».
وتهدد الأزمة أيضًا موسم الزراعة المطري المقبل. إذ يقوم المزارعون في ميانمار بتقليص استخدام الأسمدة بسبب ارتفاع الأسعار ومحدودية الإمدادات. وقد يؤدي انخفاض استخدام الأسمدة بنسبة 50 في المائة إلى تقليص الإنتاج الزراعي الوطني بما يصل إلى 15 في المائة، ما سيؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار وتفاقم انعدام الأمن الغذائي حتى عام 2027.
وقال مايكل دنفورد، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في ميانمار: "لم تعد الحالة الإنسانية مدفوعة بعوامل داخلية فقط مثل النزاع المستمر؛ فالصدمات العالمية باتت الآن تصل إلى الأسواق والمزارع والأسر في مختلف أنحاء البلاد. وتتيح لنا هذه المساهمة من الاتحاد الأوروبي التحرك الآن، بما يضمن ألا تُدفع الأسر التي فقدت الكثير بالفعل إلى ما بعد نقطة اللاعودة."
وسيمكّن التمويل المقدم من المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي برنامجَ الأغذية العالمي من توفير المساعدات الغذائية الطارئة للأسر المتأثرة بالنزاع والنزوح والصعوبات الاقتصادية وتفاقم انعدام الأمن الغذائي، إلى جانب تقديم دعم تغذوي متخصص للنساء الحوامل والمرضعات والأطفال الصغار، وتعزيز التنسيق بين الوكالات في مجال الأمن الغذائي.
ويظل الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأغذية العالمي شريكين راسخين في مكافحة الجوع في ميانمار، ومُلتزمين بالحفاظ على شريان حياة للملايين الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية والدعم التغذوي من أجل بقائهم اليومي.
الصور متاحة هنا.
# # #
نبذة عن الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي:
يُعد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء من بين أكبر الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية في العالم. وتمثل المساعدات الإغاثية تعبيرًا عن التضامن الأوروبي مع الأشخاص المحتاجين في مختلف أنحاء العالم، وتهدف إلى إنقاذ الأرواح ومنع المعاناة الإنسانية والتخفيف منها، وصون سلامة وكرامة السكان المتضررين من الكوارث والأزمات الإنسانية.
ومن خلال إدارة عمليات الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية، يقدّم الاتحاد الأوروبي الدعم لملايين ضحايا النزاعات والكوارث سنويًا. ومع وجود مقره في بروكسل وشبكة عالمية من المكاتب الميدانية، يوفّر الاتحاد الأوروبي المساعدة للفئات الأكثر ضعفًا استنادًا إلى الاحتياجات الإنسانية.
نبذة عن برنامج الأغذية العالمي:
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هو أكبر منظمة إنسانية في العالم تقوم بإنقاذ الناس في حالات الطوارئ وتستخدم المساعدة الغذائية لتمهيد السبيل إلى السلام والاستقرار والازدهار من أجل الأشخاص الذين يتعافون من النزاعات والكوارث وآثار تغيّر المناخ.
تابعونا على X، المعروف سابقاً باسم تويتر، عبر @wfp_media و@WFPAsiaPacific
اتصل بنا
شذى المغربي، برنامج الأغذية العالمي/نيويورك، محمول: 0019292899867، بريد إلكتروني: shada.moghraby@wfp.org