Skip to main content

يواجه ما يقرب من نصف سكان المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في اليمن انعدامًا حادًا للأمن الغذائي مع التراجع الحاد في الدعم الإنساني

يحذر أحدث تحليل صادر عن مؤشر انعدام الأمن الغذائي الحاد وفق التصنيف المرحلي المتكامل (IPC) من تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد، وتزايد مخاطر سوء التغذية، والتهديدات الملحة التي تواجه سبل العيش حتى عام 2026 في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

عدن – يواجه ما يقرب من نصف سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في اليمن مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفقًا لأحدث تحليل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل (IPC)

ويُظهر التحليل أن نحو 5 ملايين شخص يعانون حاليًا من مستويات الأزمة أو أسوأ جراء انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة 3 أو أعلى)، من بينهم 1.4 مليون شخص في حالة الطوارئ (المرحلة 4). ومن المتوقع أن تتدهور التوقعات مع تقدم العام.

وخلال موسم الشح أو الندرة الغذائية بين يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول 2026، يُتوقع أن يواجه نحو 5.4 ملايين شخص (51 في المائة من السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة) انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي. كما يُتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص في حالة الطوارئ (المرحلة 4) إلى 1.5 مليون شخص خلال هذه الفترة.

وحتى فترة ما بعد الحصاد من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول 2026، من غير المرجّح أن تشهد الأوضاع تعافيًا ملموسًا. إذ يُتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص في حالة الطوارئ (المرحلة 4) إلى 1.8 مليون شخص، ما يؤكد شدة الأزمة واستمرارها.

ومن المتوقع أن يؤدي استمرار ضعف القدرة الشرائية، والتدهور الاقتصادي الكلي، وارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج الزراعي، والانخفاض الحاد في المساعدات الإنسانية – استنادًا إلى مستويات التمويل المؤكدة حاليًا – إلى استمرار ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي حتى نهاية العام.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسيف في بيان مشترك: "تحمل أحدث نتائج التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تحذيرًا صارخًا. إذ تُدفَع الأسر إلى ما يتجاوز قدرتها على التكيّف بفعل التأثيرات المتداخلة للانهيار الاقتصادي الناجم عن النزاع والاضطرابات المدنية، والصدمات المناخية، وتعطّل سبل العيش، وتراجع الدعم الإنساني."

وقالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وبرنامج الأغذية العالمي، واليونيسف في بيان مشترك: "تحمل أحدث نتائج التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تحذيرًا صارخًا. إذ تُدفَع الأسر إلى ما يتجاوز قدرتها على التكيّف بفعل عوامل مجتمعة ومتداخلة بسبب الانهيار الاقتصادي الناجم عن النزاع والاضطرابات المدنية، والصدمات المناخية، وتعطّل سبل العيش، وتراجع الدعم الإنساني."

ولا تزال الأسر تعتمد بشكل كبير على الأسواق في وقت تتآكل فيه القدرة الشرائية باستمرار. ويؤدي عدم انتظام الرواتب، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وتراجع فرص الدخل، والقيود المفروضة على الإنتاج الزراعي إلى الحد من قدرة الأسر على تلبية حتى احتياجاتها الغذائية الأساسية. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن تتراجع المساعدات الغذائية الإنسانية والتدخلات الإنسانية في مجالات التغذية والصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية بشكل حاد بسبب النقص الهائل في التمويل، ما يترك ملايين الأشخاص دون دعم في وقت تتزايد فيه الاحتياجات.

ولا يزال انعدام الأمن الغذائي عاملًا رئيسيًا في ارتفاع معدلات سوء التغذية في اليمن. وتُعد النساء والأطفال، والنازحون داخليًا، والمجتمعات المهمّشة من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر. ويسهم تراجع تنوع النظم الغذائية، وسوء استهلاك الغذاء على مستوى الأسر، ومحدودية الوصول إلى خدمات التغذية الوقائية الأساسية، وتدهور ظروف المعيشة في زيادة مخاطر سوء التغذية الحاد، لا سيما بين النساء الحوامل والمرضعات والأطفال صغار السن.

وتواصل الأسر النازحة مواجهة فجوات حادة في استهلاك الغذاء، وتلجأ بشكل متزايد إلى استراتيجيات تكيّف سلبية. كما تعاني الأسر المهمّشة ذات الوصول المحدود إلى سبل العيش والخدمات الأساسية من تفاقم الجوع والهشاشة. وتبقى الزراعة وتربية الثروة الحيوانية – وهما شريان حياة أساسي للأسر الريفية والنظم الغذائية المحلية – تحت ضغط شديد بسبب ارتفاع تكاليف المدخلات، والصدمات المناخية، وتفشّي الآفات، ومخاطر الفيضانات، وتعطّل سلاسل التجارة والإمداد.

ويعتمد نحو 60 في المائة من الأسر اليمنية جزئيًا على الزراعة كمصدر لسبل عيشها، إلا أن أعدادًا متزايدة باتت بحاجة إلى مساعدات زراعية طارئة للحفاظ على الإنتاج، وحماية الأصول، ومنع مزيد من التدهور.

وتدعو منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسيف المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل بشكل عاجل لبرامج المساعدة الغذائية الإنسانية وخدمات التغذية والصحة والزراعة وبناء القدرة على الصمود. ودون اتخاذ إجراءات فورية ومستمرة وموسعة، يواجه ملايين الأشخاص المستضعفين خطر التورط بشكل أعمق في الجوع وسوء التغذية وفقدان سبل العيش بشكل لا رجعة فيه.

#                    #                       #

نبذة عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة هي وكالة متخصصة تقود الجهود الدولية للقضاء على الجوع. ويتمثل هدفها في تحقيق الأمن الغذائي للجميع وضمان حصول الناس بشكل منتظم على غذاء عالي الجودة يتيح لهم عيش حياة نشطة وصحية. وتضم المنظمة أكثر من 194 دولة عضوًا، وتعمل في أكثر من 130 بلدًا حول العالم.
تابعونا على منصة إكس (تويتر سابقًا) عبر: FAOYemen@
 

نبذة عن برنامج الأغذية العالمي
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هو أكبر منظمة إنسانية في العالم تقوم بإنقاذ الناس في حالات الطوارئ وتستخدم المساعدة الغذائية لتمهيد السبيل إلى السلام والاستقرار والازدهار من أجل الأشخاص الذين يتعافون من النزاعات والكوارث وآثار تغيّر المناخ.
تابعونا على منصة إكس (تويتر سابقًا) عبر: WFPYemen@


نبذة عن اليونيسف
تعمل اليونيسف على تعزيز حقوق كل طفل ورفاهيته في كل ما تقوم به. وبالشراكة مع شركائها، تعمل في 190 بلدًا وإقليمًا لتحويل هذا الالتزام إلى عمل ملموس، مع تركيز خاص على الوصول إلى الأطفال الأكثر ضعفًا وتهميشًا، لما فيه مصلحة جميع الأطفال في كل مكان.
لمزيد من المعلومات حول عمل اليونيسف في اليمن، يرجى زيارة: www.unicef.org/yemen
 

موضوعات

اليمن Food assistance التمويل التغذية

اتصل بنا

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:

إيفاني ديبون، منظمة الأغذية والزراعة/اليمن evani.debone@gmail.com

علي قاسم، اليونيسف/اليمن، aqasimali@unicef.org

شايان كيرلي، برنامج الأغذية العالمي/اليمن، cheyenne.curley@wfp.org