Skip to main content

عام واحد مر على وقوع الإعصار، ولا يزال العديد من سكان موزمبيق يكافحون للتعافي وسط تخفيض المساعدات

مروحيات تابعة للبرنامج أرسلت الغذاء إلى ضحايا الاعصار العالقين في منطقة سوفالا بموزمبيقز صورة: برنامج الأغذية العالمي/ديبورا ناجويان
مروحيات تابعة للبرنامج أرسلت الغذاء إلى ضحايا الاعصار العالقين في منطقة سوفالا بموزمبيقز صورة: برنامج الأغذية العالمي/ديبورا ناجويان
بيرا/جوهانسبرج – صرح برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه بعد مرور عام على تدمير إعصار إيداي للكثير من مناطق وسط موزمبيق، فإن التمويل المحدود لتنفيذ أعمال إعادة الإعمار الضرورية يحول دون تمكن العديد من الفئات الأشد تضرراً من بناء حياتهم من جديد.

خلال الأسابيع التالية لأقوى عاصفة تضرب البلاد على الإطلاق، ساهمت مساعدات الحالات الطارئة المقدمة من برنامج الأغذية العالمي في مساعدة 1.8 مليون شخص على بدء التعافي. ولكن الكثيرين غيرهم، الذين لا يزالون يكافحون حتى اليوم، يواجهون مستقبلاً قاتماً وغير متيقن.

وخلال الشهر الماضي، أجبر نقص التمويل برنامج الأغذية العالمي على تخفيض الحصص الغذائية للنصف والتي تقدم إلى 525 ألف شخص يعملون في مشروعات التعافي بعد إعصار إيداي في محافظة سوفالا، وهي أكثر المحافظات تضرراً من الإعصار. وهذا الشهر، سيتوقف هذا الدعم الضروري بالكامل ما لم يتلق البرنامج التمويل في أسرع وقت ممكن. وتقول لولا كاسترو المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة جنوب القارة الأفريقية:

"تمثل مشروعات البرنامج – وتشمل المزارع المجتمعية وإصلاح الطرق والجسور وإعادة بناء المدارس – مصدر أمل للذين تضرروا وانقلبت حياتهم رأساً على عقب." وأضافت كاسترو: "هذا العمل الضروري يجب أن يستمر إذا كنا نريد أن نرى على أرض الواقع تعافياً حقيقياً ودائماً."

ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 91 مليون دولار أمريكي ليتمكن من تنفيذ مشروعات إعادة التأهيل بالكامل والتي تستهدف ضحايا إعصار إيداي هذا العام.

ومن المتوقع أن يكون محصول إبريل/مايو القادم جيداً نسبياً في المنطقة. ومع ذلك، تمكن القليل من أصل 250 ألف أسرة من الذين تضررت منازلهم بسبب الإعصار من العودة إلى قراهم، ولم يبدأوا بعد إعادة البناء.

والكثير منهم من مزارعي الكفاف الذين نقصت محاصيلهم العام الماضي ولم يتمكنوا من إعادة الزراعة في الوقت المناسب لهذا العام. ويعاني معظمهم من مستويات من انعدام الأمن الغذائي تصل إلى حد "الأزمة" أو "الطوارئ"، مما يعني أنهم لا يأكلون ما يكفي، ويستعيرون ما يستطيعون من الأقارب أو الأصدقاء، ويبحثون عن الأطعمة البرية التي توفر القليل من التغذية، ولا يزالون بحاجة إلى المساعدات الخارجية للبقاء على قيد الحياة.

وتسجل موزمبيق أحد أعلى معدلات سوء التغذية المزمن في العالم – حيث يصيب 43 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة - في حين أن سوء التغذية الحاد آخذ في الارتفاع بين المجتمعات المتضررة من إعصار أيدي. وقد أدى التفشي النادر للبلاجرا، وهو مرض ناجم عن نقص فيتامين ب3، إلى إصابة ما يقرب من 4000 شخص في محافظة سوفالا، مع تزايد الأعداد بسرعة.

ونظراً لاعتماد البلاد اعتماداً كبيراً على الزراعة على مياه الأمطار وانتشار صغار المزارعين وضعف البلاد أمام تغير المناخ - كما ثبت من إعصار كينيث الذي تسبب في دمار واسع النطاق بعد ستة أسابيع فقط من وقوع إعصار إيداي - أن هناك حاجة إلى المزيد من الاستثمار بشكل كبير في التكيف مع تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث.

وقالت كاسترو: "إن تعزيز قدرة سكان موزمبيق على تحمل التأثيرات المتزايدة والحادة للجفاف والفيضانات هو جوهر عملنا قبل وقوع الأعاصير." وأضافت: "وهذا ما يجب أن نستأنفه الآن، ونوسع من نطاقه - بالتعاون مع الشركاء - خلال السنوات القادمة."