البابا لاون الرابع عشر يزور برنامج الأغذية العالمي تضامنًا مع تفاقم الجوع عالميًا
وترأست الفعالية المديرة التنفيذية السابقة لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين، والمدير التنفيذي بالإنابة كارل سكاو، ورئيسة المجلس التنفيذي كارلا باروسو كارنيرو، حيث تم بثها مباشرةً لموظفي البرنامج الذين يزيد عددهم على 20,000 موظف حول العالم.
ووضع البابا إكليلًا من الزهور عند جدار تذكار البرنامج، الذي يخلّد ذكرى 171 من موظفي برنامج الأغذية العالمي الذين ضحّوا بحياتهم في خدمة الآخرين.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يتعرض فيه النظام الإنساني لضغوط حادة، إذ بلغ الجوع العالمي مستويات قياسية، مع معاناة نحو 266 مليون شخص في 47 بلدًا من انعدام الأمن الغذائي الحاد في عام 2025، في حين شهد تمويل المساعدات الغذائية انخفاضًا كبيرًا.
وقال البابا لاون: "إن تداعيات الجوع تتجاوز بكثير الأشخاص المتأثرين به بشكل مباشر. فهو ليس مجرد قضية إنسانية، بل يقوّض التماسك الاجتماعي، ويزيد من مخاطر النزاع، ويفاقم الهجرة القسرية. كما أنه يضعف قدرة الدول والمجتمعات على بناء مؤسسات قادرة على الصمود، وتوفير تعليم فعّال، وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة. مما يزيد حالة الهشاشة المستمرة ويؤدي إلى تداعيات تمتد في نهاية المطاف إلى المجتمع الدولي الأوسع."
وقالت سيندي ماكين، المديرة التنفيذية السابقة لبرنامج الأغذية العالمي: "خلف كل رقم إنسان — أم، أو طفل، أو أسرة — يواجه واقعًا مؤلمًا يتمثل في عدم معرفة من أين ستأتي الوجبة التالية. لقد منح البابا لاون الرابع عشر هؤلاء الناس صوتًا، مذكّرًا العالم بأن الجوع ليس أمرًا حتميًا، بل هو خيار — وأن السلام هو أقوى أداة نملكها للقضاء عليه. فحيثما تندلع النزاعات، يتبعها الجوع. إن وجوده هنا اليوم هو تعبير عميق عن التضامن مع الأشخاص الأكثر ضعفًا على وجه الأرض، ودعوة لنا جميعًا لعمل المزيد، وبذل المزيد من العطاء، ورفض تجاهل هذه المعاناة."
وقال كارل سكاو، المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي: "لقد كان شرفًا لنا أن نستضيف قداسة البابا لاون الرابع عشر اليوم في برنامج الأغذية العالمي. ونحن ممتنون لتضامنه مع فرقنا العاملة في الخطوط الأمامية، حيث يوفرون الغذاء للأشخاص الذين يواجهون الأزمات اليوم ويعيدون بناء سبل العيش من أجل الغد. لقد شكّل حضور البابا اليوم تذكيرًا بأن القضاء على الجوع هو مسؤولية مشتركة، ونأمل أن يُلهم المجتمع الدولي للانضمام إلينا في هذا الالتزام."
وخلال زيارته، اطّلع البابا لاون أيضًا على جائزة نوبل للسلام التي حصل عليها برنامج الأغذية العالمي في عام 2020 تقديرًا لجهوده العالمية في مكافحة الجوع. كما التقى، في اجتماع على شبكة الانترنت على نطاق ضيق، بمجموعة من العاملين في الخطوط الأمامية يمثلون عمليات البرنامج الإقليمية. ثم خاطب الموظفين في مقر البرنامج في روما، واطّلع على عرضٍ يضم أواني وأطباقًا تقليدية من أكثر من 40 بلدًا، في تجسيد بصري لحجم الجوع عالميًا.
وقدّم المدير التنفيذي بالإنابة كارل سكاو لقداسته هديةً تذكارية عبارة عن مجموعة من الأواني والأطباق المنسوجة يدويًا من بوليفيا موضوعة في إطار، صنعتها نساء من السكان الأصليين من مجتمع الغواراني، تعبيرًا عن الشكر لزيارته ومناصرته المستمرة للأشخاص الذين يعانون من الجوع.
وتُعد هذه الزيارة البابوية الثانية لبرنامج الأغذية العالمي، إذ سبق لقداسته البابا فرنسيس أن زار البرنامج في 13 يونيو/حزيران 2016، حيث شدد آنذاك على ضرورة عدم اختزال الفقر والجوع في أرقام، بل النظر إليهما بوجههما الإنساني.
# # #
ملاحظة للمحررين:
يمكن الاطلاع على مقاطع الفيديو والصور الخاصة بالزيارة هنا
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هو أكبر منظمة إنسانية في العالم تقوم بإنقاذ الناس في حالات الطوارئ وتستخدم المساعدة الغذائية لتمهيد السبيل إلى السلام والاستقرار والازدهار من أجل الأشخاص الذين يتعافون من النزاعات والكوارث وآثار تغيّر المناخ
اتصل بنا
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال:
شذى المغربي، برنامج الأغذية العالمي/نيويورك، هاتف محمول: 0019292899867