Skip to main content

برنامج الأغذية العالمي: أطفال المدارس الذين يحصلون على تغذية جيدة يمثلون العامل الرئيسي لدفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية في أفريقيا

صورة: برنامج الأغذية العالمي/جابريلا فيفاكوا
صورة: برنامج الأغذية العالمي/جابريلا فيفاكوا
روما – شارك برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الاتحاد الأفريقي والبلدان الأفريقية في الاحتفال باليوم الأفريقي للتغذية المدرسية في الأول من شهر مارس/آذار 2020، منتهزاً الفرصة للتأكيد على أن الاستثمار في رأس المال البشري من خلال برامج الصحة والتغذية المدرسية سيحقق مكاسب ضخمة يتجاوز نفعها ساحات المدارس.

قال ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي: "إن الاستثمار في الأجيال القادمة هو استثمار في مستقبلنا جميعاً. نحن نرى كيف تغير برامج التغذية المدرسية حياة الملايين في بلدان أفريقيا والعالم – ولا سيما الفتيات – كما تطلق العنان لإمكاناتهم."

على مستوى أفريقيا، يتزايد عدد البلدان التي تضع التغذية المدرسية على رأس أولوياتها الوطنية، ويستفيد حالياً من برامج التغذية المدرسية عدد يتجاوز 30 مليون طفل على مستوى القارة بأسرها. وتوفر غانا، وملاوي، وكينيا، وزيمبابوي التغذية لأكثر من مليون طفل، بينما توفر كل من جنوب أفريقيا ونيجيريا التغذية لأكثر من تسعة ملايين طفل يومياً خلال العام الدراسي. وفي غرب أفريقيا وحدها، تستثمر الحكومات في التغذية المدرسية مبلغ يصل إلى 500 مليون دولار أمريكي سنوياً.

وتضمن الوجبات المدرسية تمتع الأطفال بالصحة والحصول على التغذية الجيدة، وهذا يمكنهم من الانتظام في الحضور، والتعلم، والازدهار، وتحقيق إمكاناتهم عندما يكبرون. وتشير النتائج الأولية للتحليل الذي أجرته جامعة هارفارد أنه يمكن لكل دولار يُنفق على أنشطة التغذية المدرسية أن يوفر عائداً يصل إلى 20 دولاراً، وذلك على مستوى العالم.

وبالإضافة إلى الفوائد التي تقدمها مشروعات التغذية المدرسية لأطفال المدارس، فإن استخدام منتجات محلية في هذه المشروعات يعمل أيضاً على النهوض بالاقتصادات المحلية، حيث يجد صغار المزارعين أسواقاً جديدة لمنتجاتهم. ويدر الدخل على أفراد المجتمع، النساء غالباً، من خلال إعدادهن وجبات للأطفال. ويتسع نطاق الفوائد إلى ما هو أبعد من الاقتصادات المحلية؛ حيث إن البلدان التي تستثمر في رأس المال البشري – ويشمل ذلك مشروعات التغذية المدرسية – تستطيع أن تحصد منافع اقتصادية طويلة الأجل.

ولكن للأسف، يذهب حالياً إلى المدرسة 73 مليون من أطفال المدارس وهم جوعى، وغالبيتهم – 61 مليون طفل – من سكان أفريقيا.

ويشهد هذا العام إطلاق برنامج الأغذية العالمي للاستراتيجية الجديدة والطموحة للتغذية المدرسية التي تستفيد من خبرته على مدار ستة عقود وتستهدف 73 مليون طفل ممن لا يتلقون حالياً أي رعاية صحية أو تغذوية في المدارس. وقد اشترك مؤخراً برنامج الأغذية العالمي مع منظمة اليونيسيف لإطلاق مبادرة تركز على ستة بلدان أفريقية في منطقتي الساحل والقرن الأفريقي؛ حيث ستقدم الوكالتان حزمة شاملة من الخدمات الصحية والتغذوية في المدارس. وإلى جانب الوجبات المغذية، سيحصل أطفال المدارس أيضاً على التغذية الضرورية والتدخلات الصحية مثل التطعيمات، والقضاء على الديدان، وخدمات الصرف الصحي والنظافة. وسيواصل برنامج الأغذية العالمي دعم مجموعة الاتحاد الأفريقي للتغذية المدرسية في تعزيز نهج الإنتاج المحلي في برامج التغذية المدرسية على مستوى القارة.

شاهد فيديو عن احتفال برنامج الأغذية العالمي باليوم الأفريقي للتغذية المدرسية

ومجموعة من الصور لمشروعات التغذية المدرسية التي يقدمها البرنامج يمكن مشاهدتها من هنا