Skip to main content

برنامج الأغذية العالمي يحذّر من تزايد الاحتياجات الإنسانية في مدغشقر بعد إعصارين متتاليين وسط محدودية الموارد المتاحة

هذا ملخّص لما قالته مديرة برنامج الأغذية العالمي في مدغشقر، تانيا غوسينس، والتي يمكن نسب الاقتباسات الواردة أدناه إليها، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم في جنيف.

أنتاناناريفو، مدغشقر – أودّ أن أقدّم آخر المستجدات من برنامج الأغذية العالمي بشأن الوضع في مدغشقر في أعقاب الإعصارين المتتاليين، بالإضافة إلى استجابتنا التشغيلية

خلال ثلاثة أسابيع فقط، تعرّضت مدغشقر لإعصارين متتاليين.
ويواجه ما يُقدّر بنحو 400,000  شخص احتياجات إنسانية حادة نتيجة هذه الصدمات المتلاحقة، إذ جلب الإعصار فيتيا أمطارًا غزيرة وفيضانات، فيما تسبب الإعصار غيزاني بأضرار واسعة بفعل الرياح القوية التي وصلت سرعتها إلى 250  كيلومترًا في الساعة.


لقد عدت للتو من مدينة تاماسينا (تاماتاف)، ثاني أكبر مدن مدغشقر، حيث حجم الدمار هائل. كنتُ في مهمة ميدانية برفقة المنسق المقيم وممثلي اليونيسف والمنظمة الدولية للهجرة، إضافة إلى كبار المانحين الإنسانيين لتقييم الوضع، كما قمنا بزيارة موقع تعمل فيه المنظمات الثلاث بشكل منسّق. وقد استقبلنا رئيس «إعادة تأسيس جمهورية مدغشقر» برفقة الوزراء المعنيين.


وتفيد السلطات بأن 80  بالمائة من المدينة قد تضررت. المدينة تعمل حالياً بنحو5  بالمائة فقط من الكهرباء ولا توجد مياه. كما دُمّر مكتب برنامج الأغذية العالمي وأحد مستودعاته بالكامل.


وتتواصل عمليات التقييم، لكن السلطات تشير حتى الآن إلى 38  حالة وفاة، و374  إصابة، وأكثر من 260,000  شخص متضرر. فقدت العديد من الأسر منازلها، كما تعرّضت المباني التجارية والمدارس وحتى المستشفى لدمار كبير.
وخلال زيارتي، شاهدت أسرًا تحاول استعادة ما تبقى من منازلها؛ كثيرون يقضون الليل في بيوت بلا أسقف، في وقت تهطل فيه الأمطار باستمرار. كما تغلق الأشجار المقتلعة والأنقاض الشوارع، ويصعب العثور على الوقود.


وقد أُجري أمس تقييم جوي متعدد القطاعات بفضل خدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية وبالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بهدف جمع معلومات إضافية حول حجم الدمار خارج مدينة تاماتاف أيضًا. وستتوفر النتائج في الأيام المقبلة لتوجيه الاستجابة الإنسانية. وتواصل الخدمة الجوية تنفيذ رحلات خاصة للعاملين الإنسانيين.
وأعلنت الحكومة الحالة كارثة وطنية ووجّهت نداءً للحصول على مساعدات دولية.


إضافة إلى الاحتياج العاجل للغذاء، نشعر بقلق بالغ إزاء أوضاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، إذ يرفع انعدام المياه النظيفة وتضرر البنية التحتية من خطر تفشي الأمراض. كما تتزايد المخاوف المتعلقة بالحماية، خصوصًا للفئات الأكثر ضعفًا: النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.


وقبيل وصول الإعصار جيزاني، تحرّك برنامج الأغذية العالمي مبكرًا. فقد كان التمويل المسبق من صندوق الطوارئ المركزي (CERF) ومن ألمانيا أساسيًا للتحرك استباقيًا قبل وقوع الصدمة: وبالتعاون مع الحكومة والصليب الأحمر الملغاشي، قدّم البرنامج مساعدات نقدية   استباقية إلى 11,000  أسرة من الأكثر ضعفًا لمساعدتها على تحمّل آثار الكارثة — وهي خطوة تُنفّذ لأول مرة في البلاد.


وقد مكّن هذا الإجراء المبكر الأسر من شراء الغذاء وحماية ممتلكاتها الأساسية والاستعداد بشكل أفضل قبل ضرب العاصفة.


وفي أعقاب الإعصارين مباشرة، نقوم بتعبئة آخر مخزوننا من الغذاء، بما في ذلك البسكويت المدعّم والأرز، وسنوزعه بالتنسيق الوثيق مع فرق الإغاثة الوطنية. وستدعم هذه المساعدات السريعة 18,000  شخص تضرروا من الإعصارين.
غير أن الاحتياجات التي رأيتها على الأرض تفوق قدراتنا الحالية بكثير.


فبعد الإجراءات الاستباقية والاستجابة السريعة، لا يوجد تمويل متاح حاليًا للاستجابة الخاصة بالإعصار، ومن الضروري توفر دعم عاجل من المانحين لتأمين إيصال المساعدات سريعًا وسد الفجوات التمويلية للأشخاص المتضررين.
ويُعدّ النقد أداة أساسية للاستجابة من أجل تقديم المساعدة على نطاق واسع بسرعة، واستعادة القوة الشرائية للأسر المتضررة، وتنشيط الأسواق المحلية.


تخبرنا الأسر بأنها فقدت كل شيء. كثيرون يعيشون في منازل متضررة أو مواقع مؤقتة، ولا يعرفون من أين سيؤمّنون وجبتهم التالية.
وهذه ليست لحظة استجابة طارئة فحسب؛ بل سنحتاج إلى دعم مستمر خلال الأشهر المقبلة لمساعدة الناس على التعافي وإعادة البناء وتعزيز قدرتهم على الصمود أمام الصدمات المقبلة.


ويأتي كل ذلك إضافة إلى وضع غذائي حرج للغاية. فقبل الإعصارين، كان 1.57  مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في مدغشقر، بينهم 84,000  شخص في مستويات طارئة من الجوع. ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى  1.8 مليون شخص.
وتبقى فجوات التمويل مقلقة. إذ تواجه استجابتنا الطارئة فجوة تمويلية قدرها 18.3  مليون دولار أميركي خلال الأشهر الستة المقبلة. وقد أجبرتنا هذه التحديات بالفعل على خفض المساعدات المخصصة لموسم الجفاف في مناطق أخرى من البلاد إلى 10  بالمئة فقط من المستهدفين.
________________________________________
ملاحظات للمحررين:
للحصول على صور عالية الجودة ومواد فيديو صالحة للبث، يرجى التواصل عبر:
wfp.media@wfp.org