Skip to main content

برنامج الأغذية العالمي يحث قادة الأعمال في دافوس على التصدي للجوع العالمي حفاظًا على الإنسانية والاستقرار الاقتصادي

دافوس، سويسرا – بينما يجتمع القادة السياسيون والتقنيون وقادة الأعمال في المنتدى الاقتصادي العالمي هذا الأسبوع، يوجّه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لهم رسالة واضحة: استثمروا معرفتكم وقدراتكم ومواردكم في كسر حلقة الجوع. معًا يمكننا إنقاذ الأرواح، واستقرار الاقتصادات، وإحياء الروح الإنسانية.

تشير تقديرات البرنامج إلى أن 318  مليون شخص يواجهون هذا العام مستويات الأزمة أو أسوأ جراء الجوع، فيما يعيش مئات الآلاف بالفعل في ظل أوضاع شبيهة بالمجاعة. وتُظهر التوقعات الحالية أن تمويل البرنامج سيصل إلى أقل من نصف ميزانيته البالغة 13  مليار دولار أمريكي اللازمة للوصول إلى 110  ملايين شخص –  أي نحو ثلث عدد الأكثر احتياجاً. هذا العجز التمويلي يعني تخفيض عدد الوجبات، والحصص الغذائية، ويعمق أزمة الجوع التي ستكلّف العالم أرواحًا لا تُعد ولا تحصى.

وقالت رانيا دقش-كمارا، نائبة المدير التنفيذي للبرنامج لشراكات الابتكار، والتي تحضر المنتدى هذا الأسبوع: "الجوع يدفع إلى النزوح والصراع وانعدام الاستقرار، وهذا بدوره لا يهدد الأرواح فحسب، بل يعطل الأسواق التي تعتمد عليها الشركات نفسها. أنا هنا لأذكّر الجميع أنه لا يمكن للعالم بناء أسواق مستقرة مع وجود 318 مليون جائع. حضرت اليوم ومعي أزمة متفاقمة، وحلّها موجود في دافوس: استثمروا في الاستقرار العالمي الذي تحتاجه شركاتكم، من خلال دعم قدرتنا المثبتة على تقليص الجوع في العالم”.

وقد أثبت القطاع الخاص مرارًا أنه قادر على أن يكون قوة لعمل الخير. ففي عام  2025 كان الشركاء من القطاع الخاص ثاني أكبر المانحين لجهود البرنامج في فلسطين، وكانوا أول المانحين في دعم استجابة أوكرانيا عام 2022. ومنذ عام 2020 وصلت مساهمات القطاع الخاص إلى أكثر من ملياري دولار أمريكي. وفي وقت تتراجع فيه الموارد العامة الموجّهة للمنظمات الإنسانية، لم تكن مساهمات القطاع الخاص أكثر أهمية مما هي عليه الآن.

ويدفع برنامج الأغذية العالمي حاليًا تحولًا رقميًا يتوقع أن يحقق توفيرًا سنويًا قدره 92 مليون دولار أمريكي. وفي عام 2025، حققت أنظمة التوريد المُحسّنة عبر الذكاء الاصطناعي وفورات مثبتة بلغت 25  مليون دولار أمريكي سنويًا عند تطبيقها على نطاق واسع. وبات التعلّم الآلي يتيح الحصول على إنذار مبكر قبل 60 يومًا بشأن مخاطر الأمن الغذائي في أكثر من 90  بلدًا. كما أن اكتشاف الاحتيال المعزّز بالذكاء الاصطناعي يضمن وصول كل دولار من التبرعات إلى مستحقيه، فيما تتيح خوارزميات التنبؤ المُحسّنة للبرنامج الاستجابة بسرعة وذكاء أكبر للأزمات. ونحن ندعوكم لجلب خبراتكم للمساعدة في دفع هذه التقنيات قدمًا في أصعب البيئات حول العالم.

لقد أمضى البرنامج سنوات في إثبات قدرة الذكاء الاصطناعي على دعم عمله الإنساني المنقذ للحياة في أصعب الظروف وأكثرها خطورة. واليوم، يستطيع القادة المجتمعون في دافوس أن يدعموا مباشرة برامج غذائية مثبتة الفعالية تُسهم في درء الجوع، واستقرار المجتمعات، واستعادة البنى الاقتصادية الحيوية.

وقالت دقش-كمارا: "السؤال لم يعد ما إذا كان بإمكان التكنولوجيا التصدي للجوع على نطاق واسع وتحقيق فوائد اقتصادية للمجتمعات في كل مكان – فنحن نعلم أنها تستطيع ذلك. السؤال هو ما إذا كانت لدينا الموارد اللازمة لتحقيق ذلك، ولهذا نحتاج دعم القطاع الخاص. معًا يمكننا تحقيق تأثير غير مسبوق في التصدي إلى ما هو أزمة إنسانية وأزمة اقتصادية في الوقت ذاته.”

يدعو برنامج الأغذية العالمي قادة الأعمال في دافوس إلى المساهمة في مكافحة الجوع من خلال:

  • إبقاء الجوع والأمن الغذائي أولوية قصوى، إدراكًا لتأثيرهما المباشر على استقرار الأسواق وإنتاجية القوى العاملة.
  • الاستثمار في أنظمة سلاسل الإمداد التي تعزّز قدرة الأسواق الهشة.
  • تحديد التقنيات التي تعزّز قدرة النظم الغذائية على الصمود.
  • دعم قدرات الذكاء الاصطناعي لدى البرنامج لزيادة الكفاءة وتعزيز القدرة على التنبؤ والإنذار المبكر.
  • تسخير نفوذكم والعلاقات التجارية لتمويل برامج ابتكارية لمكافحة الجوع حول العالم.

برنامج الأغذية العالمي لديه الخبرة الميدانية العميقة، والقدرة، والتكنولوجيا اللازمة للحد من عدد الجياع في العالم. كما يمتلك القطاع الخاص الخبرات والموارد وقدرات الابتكار الكفيلة بتسريع جهودنا. وقد حان الوقت للتحرك فوراً.