الاحتياجات العاجلة لعام 2026 تستدعي استجابات مبتكرة
يرسم تقرير التوقعات العالمية لعام 2026 صورة قاتمة لانعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم، لكنه يسلط الضوء أيضًا على مسارات للأمل. إذ يواجه نحو 318 مليون شخص الجوع الحاد — أي ضعف المستويات التي كانت سائدة قبل جائحة كوفيد-19 — مع وجود 41 مليون شخص في مستويات الطوارئ أو ما هو أسوأ (المرحلة 4+ من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي).
وقد تم التأكد من حدوث مجاعة في غزة وأجزاء من السودان، وهي المرة الأولى في هذا القرن التي تضرب فيها المجاعة بلدين في الوقت نفسه. ولا تزال 16 بؤرة ساخنة للجوع، من هايتي ومالي إلى أفغانستان واليمن، تواجه مخاطر مرتفعة. وتدفع النزاعات 69 بالمائة من حالات الجوع، فيما تفاقم الصدمات المناخية — مثل الجفاف والفيضانات والعواصف — حجم الأزمة. وفي سوريا، انخفض الإنتاج الزراعي بنسبة 60 بالمائة، كما ألحق إعصار ميليسا مؤخرًا دمارًا في جامايكا وهايتي وكوبا.
وعلى الرغم من هذه التحديات، يبرز التقرير حلولًا ممكنة. إذ يهدف برنامج الأغذية العالمي إلى دعم 110 ملايين شخص في عام 2026، مع احتياجات تشغيلية تبلغ 13 مليار دولار أمريكي.
وتُعد الابتكار والشراكات عنصرين أساسيين في هذه الجهود: فالأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل نظام SCOUT، تسهم في تحسين سلاسل الإمداد وتوفير ملايين الدولارات، كما تساعد التحويلات النقدية الرقمية والعمل الاستباقي على حماية الأرواح قبل وقوع الكوارث — حيث يمكن لكل دولار يُستثمر أن يوفر ما يصل إلى سبعة دولارات من الخسائر.