Skip to main content

زلزال كولومبيا يفاقم الجوع لدى المجتمعات التي تعاني بالفعل من ضغوط متزايدة

تؤدي الكوارث إلى تفاقم التحديات القائمة بالفعل والناجمة عن النزاع والنزوح وانعدام الأمن الغذائي، ويقف برنامج الأغذية العالمي على أهبة الاستعداد لتوسيع نطاق المساعدة في المناطق التي تشتد فيها الحاجة إلى الدعم.
, موظفو برنامج الأغذية العالمي
A person stands before the rubble of a collapsed building as rescue workers search through debris and twisted concrete under a blue sky.
تنظر امرأة إلى فرق الإنقاذ وهي تبحث عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار جراء الزلزال الذي ضرب البلاد يوم الاثنين.
الصورة: وكالة الأنباء الفرنسية / خايمي سالدارّياغا

أدى الزلزال الذي ضرب كولومبيا يوم الاثنين (12 أغسطس/آب) إلى تفاقم أزمة إنسانية معقدة بالفعل، تغذيها النزاعات والصدمات المناخية.

وضرب الزلزال، الذي بلغت قوته 7.4 درجات على مقياس ريختر ويُعد الأقوى في كولومبيا خلال هذا القرن، مقاطعة تشوكو المطلة على المحيط الهادئ، وشُعر به على امتداد مئات الأميال في أنحاء غرب البلاد. وأسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة أكثر من 2,500 آخرين، فيما سُجِّل العديد من الوفيات في مدينة كالي، ثالث أكبر مدن كولومبيا من حيث عدد السكان.
 

ولا تزال انقطاعات التيار الكهربائي مستمرة في بعض المناطق، في حين أن الطرق المتضررة والجسور المنهارة والأشجار المتساقطة تعزل المجتمعات المحلية. ولا تزال عمليات التقييم جارية، ولم يتضح بعد الحجم الكامل للأضرار. وهذه هي الكارثة الكبرى الثانية التي تضرب المنطقة في الأسابيع الأخيرة، بعد الزلزال الذي ضرب فنزويلا في يونيو/حزيران الماضي

ويبلغ انعدام الأمن الغذائي ذروته في المناطق التي ضربها الزلزال الآن، ومن المرجح أن تؤدي هذه الكارثة إلى تفاقم الجوع.
وقالت جوليا بالدي، نائبة المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في كولومبيا: "يقف برنامج الأغذية العالمي متضامناً مع شعب كولومبيا في أعقاب هذا الزلزال المدمر. وتشير تقارير فرقنا إلى أن المجتمعات المحلية لا تزال تعيش حالة من الصدمة والخوف من وقوع هزات ارتدادية أخرى."

"تعد الساعات الـ72 الأولى بعد وقوع الزلزال حاسمة لعمليات البحث والإنقاذ، ولتوزيع المواد الغذائية وإمدادات الإغاثة قبل أن تتفاقم الاحتياجات." – جوليا بالدي، نائبة المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي 

وقالت جوليا بالدي، نائبة المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في كولومبيا: "يقف برنامج الأغذية العالمي متضامناً مع شعب كولومبيا في أعقاب هذا الزلزال المدمر. وتشير تقارير فرقنا إلى أن المجتمعات المحلية لا تزال تعيش حالة من الصدمة والخوف من وقوع هزات ارتدادية أخرى."

الجوع بلغ مستويات مقلقة حتى قبل الزلزال

 
في مقاطعة تشوكو، يواجه 31 بالمائة من السكان انعدام الأمن الغذائي، وهو وضع تفاقم بسبب النزاع والنزوح، فيما تبلغ النسبة 29 بالمائة في منطقة فالي ديل كاوكا. وبشكل إجمالي، كان نحو 7 ملايين شخص في أكثر مناطق كولومبيا ضعفاً يعانون بالفعل من انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد، ما يترك العديد من الأسر بقدرة محدودة على تحمل صدمة إضافية.
 
وعقب طلب حكومة كولومبيا الحصول على دعم دولي،  يعمل برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة على حشد المساندة ويقف على أهبة الاستعداد لمساعدة المجتمعات المتضررة، مستفيداً من المخزونات الغذائية الموجودة داخل البلاد وبرامج المساعدات النقدية.
 

وقد دأب برنامج الأغذية العالمي على دعم المجتمعات الضعيفة في كولومبيا منذ ما يقرب من ستة عقود، وله وجود راسخ في العديد من المناطق الأكثر تضرراً من الزلزال. ولدينا إمكانية الوصول إلى بعض المناطق الأكثر تضرراً، بما في ذلك المجتمعات النائية التي لا يمكن الوصول إليها إلا بالقوارب عبر شبكات الأنهار.

نطاق المساعدات النقدية والغذائية يمكن توسيعه بسرعة

وقالت جوليا بالدي: "يوفر الوجود التشغيلي القائم لبرنامج الأغذية العالمي في المناطق المتضررة قاعدة قوية لتوسيع نطاق الدعم بسرعة كلما اتضحت الاحتياجات بشكل أكبر. وتقع المخزونات على مسافة قريبة بما يكفي من المناطق المتأثرة، بما يتيح استجابة سريعة، فضلاً عن توفر إمدادات إضافية من خلال شبكات الإمداد الإقليمية والعالمية التابعة للبرنامج."

وخلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران 2026، قدّم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية منقذة للحياة وتحويلات نقدية لنحو 260,000 شخص في مختلف أنحاء كولومبيا من المجتمعات المتأثرة بالنزاعات والصدمات المناخية والهجرة المختلطة.
 
وشمل ذلك 75,000 طفل، من بينهم 7,000 طفل مهاجر، حصلوا على أكثر من 1.2 مليون وجبة مدرسية شهرياً في 13 بلدية.
 

ويمكن لبرامج المساعدات النقدية الحالية التي ينفذها برنامج الأغذية العالمي أن تساعد الأسر المتضررة من الزلزال على تلبية احتياجاتها العاجلة والتعافي بشكل أسرع. ويوجد حوالي 4,500 طن متري من الأغذية مخزنة مسبقاً في كولومبيا، على مسافة قريبة بما يكفي من المناطق المتضررة لتمكين الاستجابة السريعة إذا لزم الأمر. 

وتظل المدن الكبرى في غرب البلاد، مثل كالي وبيريرا ومانيزاليس، سهلة الوصول نسبياً ويمكن دعمها بسرعة، بينما سيكون الوصول إلى المجتمعات النائية الأشد تضرراً أكثر صعوبة بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ومحدودية وسائل النقل.

ويناشد برنامج الأغذية العالمي الجهات المانحة التبرع بمبلغ 23 مليون دولار أمريكي لتقديم مساعدات غذائية منقذة للحياة لـ 100,000 شخص لمدة ثلاثة أشهر. 

يمكنكم التبرع لحملة برنامج الأغذية العالمي للاستجابة للزلزال من هنا.

الآن هو الوقت المناسب
لاتخاذ خطوة

يعتمد برنامج الأغذية العالمي على المساهمات الطوعية بالكامل لذا فإن لكل تبرع قيمته
تبرّع الآن