زلزال كولومبيا يفاقم الجوع لدى المجتمعات التي تعاني بالفعل من ضغوط متزايدة
الصورة: وكالة الأنباء الفرنسية / خايمي سالدارّياغا
أدى الزلزال الذي ضرب كولومبيا يوم الاثنين (12 أغسطس/آب) إلى تفاقم أزمة إنسانية معقدة بالفعل، تغذيها النزاعات والصدمات المناخية.
ولا تزال انقطاعات التيار الكهربائي مستمرة في بعض المناطق، في حين أن الطرق المتضررة والجسور المنهارة والأشجار المتساقطة تعزل المجتمعات المحلية. ولا تزال عمليات التقييم جارية، ولم يتضح بعد الحجم الكامل للأضرار. وهذه هي الكارثة الكبرى الثانية التي تضرب المنطقة في الأسابيع الأخيرة، بعد الزلزال الذي ضرب فنزويلا في يونيو/حزيران الماضي.
ويبلغ انعدام الأمن الغذائي ذروته في المناطق التي ضربها الزلزال الآن، ومن المرجح أن تؤدي هذه الكارثة إلى تفاقم الجوع.
وقالت جوليا بالدي، نائبة المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في كولومبيا: "يقف برنامج الأغذية العالمي متضامناً مع شعب كولومبيا في أعقاب هذا الزلزال المدمر. وتشير تقارير فرقنا إلى أن المجتمعات المحلية لا تزال تعيش حالة من الصدمة والخوف من وقوع هزات ارتدادية أخرى."
"تعد الساعات الـ72 الأولى بعد وقوع الزلزال حاسمة لعمليات البحث والإنقاذ، ولتوزيع المواد الغذائية وإمدادات الإغاثة قبل أن تتفاقم الاحتياجات." – جوليا بالدي، نائبة المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي
وقالت جوليا بالدي، نائبة المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في كولومبيا: "يقف برنامج الأغذية العالمي متضامناً مع شعب كولومبيا في أعقاب هذا الزلزال المدمر. وتشير تقارير فرقنا إلى أن المجتمعات المحلية لا تزال تعيش حالة من الصدمة والخوف من وقوع هزات ارتدادية أخرى."
الجوع بلغ مستويات مقلقة حتى قبل الزلزال
وقد دأب برنامج الأغذية العالمي على دعم المجتمعات الضعيفة في كولومبيا منذ ما يقرب من ستة عقود، وله وجود راسخ في العديد من المناطق الأكثر تضرراً من الزلزال. ولدينا إمكانية الوصول إلى بعض المناطق الأكثر تضرراً، بما في ذلك المجتمعات النائية التي لا يمكن الوصول إليها إلا بالقوارب عبر شبكات الأنهار.
الصور: © بإذن من كريستيان أريستيزابال.
نطاق المساعدات النقدية والغذائية يمكن توسيعه بسرعة
وقالت جوليا بالدي: "يوفر الوجود التشغيلي القائم لبرنامج الأغذية العالمي في المناطق المتضررة قاعدة قوية لتوسيع نطاق الدعم بسرعة كلما اتضحت الاحتياجات بشكل أكبر. وتقع المخزونات على مسافة قريبة بما يكفي من المناطق المتأثرة، بما يتيح استجابة سريعة، فضلاً عن توفر إمدادات إضافية من خلال شبكات الإمداد الإقليمية والعالمية التابعة للبرنامج."
ويمكن لبرامج المساعدات النقدية الحالية التي ينفذها برنامج الأغذية العالمي أن تساعد الأسر المتضررة من الزلزال على تلبية احتياجاتها العاجلة والتعافي بشكل أسرع. ويوجد حوالي 4,500 طن متري من الأغذية مخزنة مسبقاً في كولومبيا، على مسافة قريبة بما يكفي من المناطق المتضررة لتمكين الاستجابة السريعة إذا لزم الأمر.
وتظل المدن الكبرى في غرب البلاد، مثل كالي وبيريرا ومانيزاليس، سهلة الوصول نسبياً ويمكن دعمها بسرعة، بينما سيكون الوصول إلى المجتمعات النائية الأشد تضرراً أكثر صعوبة بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ومحدودية وسائل النقل.
ويناشد برنامج الأغذية العالمي الجهات المانحة التبرع بمبلغ 23 مليون دولار أمريكي لتقديم مساعدات غذائية منقذة للحياة لـ 100,000 شخص لمدة ثلاثة أشهر.